81 % من الأطفال في الأردن تعرضوا لـ "عقاب عنيف"

محليات
نشر: 2019-10-02 11:53 آخر تحديث: 2020-07-23 12:20
كاريكاتير عماد جحاج لـرؤيا
كاريكاتير عماد جحاج لـرؤيا

اظهر مسح أجرته "جمعية معهد تضامن النساء الأردني" لتعرض 81% من الاطفال في الاردن والذين تتراوح اعمارهم مابين 1-14 عاما لأحد أساليب العنف للتهذيب .

و تأتي الدراسة بمناسبة إحتفال العالم باليوم الدولي للاعنف ، والذي حددته الجمعية العامة بتاريخ 2 / تشرين الاول كمناسبة لنشر اللاعنف ، وتوعية الجماهير عن طريق التعليم .

و اوضحت الجمعية في بيان وصل "رؤيا"، أن الطرق المتبعة من قبل الأهالي لتهذيب الأطفال يحمل أبعادا جسيمة على المدى البعيد وخاصة على المستوى النفسي والبدني و الحالة العامة للاطفال .

وفي تفاصيل المسح الذي أجرته الجمعية ، أوضحت النتائج ان 15% من الأطفال تعرضوا لأسلوب عنف غير عنيف للتهذيب ، و 76 % تعرضوا لأنواع مختلفة من العقاب النفسي كالصراخ أو رفع الصوت ، و 59% تعرضوا لأنواع مختلفة من العقاب الجسدي كالصفع او غيره، و13% تعرضوا لأنواع مختلفة من العقاب الجسدي الحاد كضرب الطفل على الوجه او الأذنين.

ولفت المسح لوجود ما نسبته 14% فقط من الناس الذين يعتقدون ان استخدام العقاب الجسدي ضروري لتهذيب الطفل وتربيته وانضباطه .


اقرأ أيضاً : تقرير: انخفاض "غير مسبوق" بعقود الزواج في الأردن


و أشارت الجمعية ان العنف لا يقتصر على الأطفال فقط ، فبحسب مسح السكان والصحة الاسرية 2017-2018 والصادر عن الاحصاءات العامة ، فقد تعرض النساء الارمال والمطلقات والمنفصلات اللاتي تتراوح اعمارهن 18-45 عاما لعنف ازواجهن في السابق وباشكال مختلفة مع النساء المتزوجات واللاتي يعشن مع أزواجهن حالياً، حيث أن إمرأة واحدة من بين كل 4 نساء متزوجات تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي أو العاطفي (24.1% منهن).

ودعت " تضامن" من ناحيتها لإلغاء المادة 62 من قانون العقوبات الاردني والتي تجيز أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاءاً أو ضرراً لهم ووفق ما يبيحه العرف العام، مشيرةً بأن المادة 62/عقوبات لا تأخذ بعين الإعتبار الأضرار النفسية التي يسببها الوالدان لآولادهم وهي أشد إيلاماً وأكثرة قسوةً من العقاب البدني.

من جهة اخرى، تشير جمعية معهد تضامن  الى أن نتائج مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018 والصادر عن دائرة الاحصاءات العامة، قد اظهر بأن النساء الأرامل والمطلقات والمنفصلات واللاتي أعمارهن (15-49 عاماً) قد عانين من عنف أزواجهن في السابق بأشكاله المختلفة بشكل كبير مقارنة مع النساء المتزوجات واللاتي يعشن مع أزواجهن حالياً، حيث أن إمرأة واحدة من بين كل 4 نساء متزوجات تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي أو العاطفي (24.1% منهن).

وأفادت 42.7% من الأرامل والمطلقات والمنفصلات بأنه سبق وأن تعرضن للعنف العاطفي، و 42.3% منهن تعرضن للعنف الجسدي، و 13.6% تعرضن للعنف الجنسي. وبشكل عام فقد أفادت 51% منهن بتعرضهن لأحد اشكال العنف أو أكثر.

وتعتبر "تضامن" بأن حماية النساء والأطفال من العنف ذات أولوية لا يمكن تجاهلها، وتدعو الى عقد لقاءات بين مختلف الجهات ذات العلاقة الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للتباحث والتدارس وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية النساء والأطفال سواء أكان ذلك بتعديل تشريعات أو وضع سياسات أو تغيير ممارسات، وتنفيذ نشاطات توعوية تستهدف المجتمعات المحلية وصناع القرار والقادة المحليين وغيرهم.

أخبار ذات صلة