وزيرة التنمية: 80% من اللاجئين السوريين خارج المخيمات

محليات
نشر: 2014-10-31 22:51 آخر تحديث: 2016-07-09 10:50
وزيرة التنمية: 80% من اللاجئين السوريين خارج المخيمات
وزيرة التنمية: 80% من اللاجئين السوريين خارج المخيمات

رؤيا - قالت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان أن 80 % من اللاجئين السوريين يعيشون خارج المخيمات المخصصة لهم، أي وسط التجمعات السكانية الأردنية الأصلية، مما يغيب إلى حد كبير حقيقة أعدادهم وما ينبني عليه من تقدير احتياجاتهم ومشكلاتهم، بل ويضاعف الأحمال الثقيلة على كاهل الحكومة في ظل تباين مفردات موازنتها ومخططاتها.


واضافت في كلمة لها في افتتاح اعمال المؤتمر الوزاري العربي الذي افتتح اعماله الخميس في مدينة شرم الشيخ بمصر حول «بلورة الاهداف والغايات لاهداف التنمية العربية ما بعد 2015 بصفتها رئيس الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ان هذا من شانه ان ينتج عنه ظروف معيشية وبيئية واجتماعية سلبية كثيرة، على راسها النزوح والهجرة القسرية لمئات الألوف جراء تدني الاوضاع الأمنية والمعيشية، وما أدت إليه من فقدان هؤلاء المسكن والعمل والأهل أحيانا، مما دفعهم وبشكل يومي للهروب من ويلات تلك الظروف إلى حيث يتوقعون الأمن والاستقرار ولو في حدودهما الدنيا.


وعرضت ابو حسان آخر التطورات الخاصة باوضاع اللاجئين السوريين في الاردن مشيرة الى انه قد بلغ عددهم في الاردن أكثر من 646 ألف لاجئ، من مجموع المقيمين على الاراضي الاردنية من السوريين البالغ عددهم نحو مليون و400 الف نسمة ، حتى أمكن القول إن اللاجئين السوريين يشكلون أكثر من ربع الأردنيين على الأقل في شمال المملكة لا سيما في محافظتي إربد والمفرق، والعدد مرشح للتزايد خصوصا مع استمرار الصراع السوري، وتوقع حدوث هجرات أخرى جراء ما يجري الآن في العراق.


ولفتت الى ان المفوضوية السامية لشؤون اللاجئين تتوقع أن يصل عددهم إلى مليوني شخص مع نهاية العام الجاري.


واشارت الى ان اللجوء السوري عمل على استنزاف الموارد الطبيعية في المملكة لا سيما في المادة الحيوية وهي الماء، رغم ما نعلمه جميعا من أن المملكة تعتبر من أفقر دول العالم مائياً، وكان الجميع قد استبشر خيرا بمد مياه حوض الديسي إلى الوسط، ولكن عادت المعاناة سريعا بتكاثر اللجوء السوري.


كما عمل اللجوء على انشاء ضغط كبير على الرعاية الصحية، خصوصا ما يتعلق بالأطفال، وتطعيمهم من الأمراض، مع ملاحظة أن الأمراض تنتشر في أوساط الاكتظاظ والحاجة والفقر بشكل أكبر من انتشارها في الأوضاع الطبيعية وازدياد التحديات الخاصة بالتعليم وتوفير فرصه ووسائله للأطفال اللاجئين، وقد تضخم عدد الطلبة في المدارس إلى درجة كبيرة أثرت على نوعية التعليم وفرصه وجودته، وصرنا نرى أعدادا مضاعفة من الطلبة في الغرفة الصفية الواحدة. واعتبرت انه ساهم في زيادة نسب الفقر والبطالة، مع أنها في الأصل مرتفعة، وهذا الأمر يحدث جراء تزايد العمالة السورية وانخفاض أجورها مقارنة مع العمالة الأردنية مما يجعل السوري محل تفضيل لأرباب العمل. فضلا عن تحديات متعلقة بالصرف الصحي نتيجة الأعداد الكبيرة التي أصبحت تسكن في التجمعات المحلية قليلة العدد في الأصل، مما يتطلب وجود بنية أوسع لم تكن وضعت في الحسبان أصلا. وازدياد الطلب على استخدام وسائل المواصلات خصوصا في ظل حاجة اللاجئين إلى التنقل الدائم بحثا عن أسس المعيشة والعمل.


كما نوهت الى المخاطر الأمنية الناجمة عن كثرة المشكلات والاختلافات بين اللاجئين من جهة وبينهم وبين من يتضررون من وجودهم من السكان المحليين، وما يؤدي إليه ذلك من العنف والتوتر.


فضلا عن المشكلات الأخلاقية ، ثم ما يتعلق بزواج الصغيرات استجابة للضغوطات التي تلقاها العائلات من أجل محاولات السكن والاستقرار في ظل بناتهن، هذا إلى جانب ما يحدث من أفعال التحرش بالإناث بسبب الاكتظاظ من جهة وبسبب لجوء كثيرات إلى السؤال والاستجداء.


وبينت ابو حسان أن مهمة الحكومة الأردنية كبيرة لأنها المسؤولة أولاً عن معالجة ما يقع يوميا في مجتمعنا من اختلالات ومشكلات، مشيرة الى ان هناك مسؤولية تقع على العالم كله وبخاصة حكوماته والجهات الفاعلة فيه مسؤولة أيضا وبشكل كبير ومباشر عن المشاركة في البحث عن حلول للتداعيات الخطيرة التي تحصل كل يوم وخاصة ما يتعلق بالجوانب الاجتماعية والحياتية اليومية.

أخبار ذات صلة

newsletter