ترمب يصف المحادثات مع طالبان بأنها "جيدة جدا"

عربي دولي
نشر: 2019-08-19 15:40 آخر تحديث: 2019-08-19 15:44
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
المصدر المصدر

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد أن المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة بهدف إبرام اتفاق سلام في أفغانستان تحقق تقدما، موضحا أن المحادثات مع كل من حركة طالبان والحكومة الأفغانية تسير بشكل جيد.

لكن بالتزامن مع إعلان ترمب أن الأمور "تحت سيطرة" الولايات المتحدة سلّط هجوم ضخم وقع في العاصمة الأفغانية كابول الضوء على العنف المستشري في أفغانستان والتحديات الكبرى التي ستواجهها البلاد في حال تم التوصل لاتفاق.

وقال ترمب للصحافيين في نيو جيرسي (شمال غرب) "نجري محادثات جيّدة جدّاً مع طالبان. نجري محادثات جيّدة جدّاً مع الحكومة الأفغانية"، مكرّراً بذلك ما سبق وأعلنه الجمعة من إحراز تقدّم في المفاوضات الرامية لإنهاء التدخّل العسكري الأميركي المستمر في أفغانستان منذ 18 عاماً.

وقال ترمب "لقد توصّلنا حقا إلى تقليص (الانتشار العسكري) إلى 13 ألف شخص على الأرجح وسنقلّصه قليلا بعد وسنقرر بعدها ما إذا سنبقى (في أفغانستان) لمدة أطول أم لا".

وتابع الرئيس الأميركي "الأمور تحت سيطرتنا وتسير بشكل جيد مع القوة الضئيلة الحجم. يمكننا على الأرجح تقليص عديدها بشكل أكبر سنتخذ القرار في ما بعد"، مضيفا أن "الأمر سيتوقف على طالبان وعلى الحكومة الأفغانية". 

لكن الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان لن يؤدّي بحدّ ذاته إلى إنهاء الحرب، إذ يتعيّن على طالبان عقد اتفاق آخر مع حكومة كابول المدعومة من واشنطن.

- التفجير يسلّط الضوء على التحديات -
وكرر ترامب الأحد التأكيد على أن الولايات المتحدة ستحافظ على حضورها الاستخباري في البلاد حتى وإن سحبت قواتها منها، للحماية من تهديدات محتملة للمتشددين.

وقال ترمب "أعتقد أنه من الأهمية بمكان أن نواصل عملنا الاستخباري هناك بكل الأحوال، لأن (البلاد) تشكل نوعا ما منطلقا لشن الضربات ضدنا".

وتبذل واشنطن قصارى جهدها لإنهاء تدخلها العسكري المستمر منذ 2001 في هذا البلد حيث تكبدت أكثر من تريليون دولار، ويعرب ترامب منذ توليه الرئاسة عن رغبته بسحب جنوده من هناك. 

في المقابل، سيترتب على طالبان الالتزام بمجموعة من الضمانات الأمنية المختلفة، بما في ذلك عدم السماح بأن تصبح أفغانستان ملاذاً للمتشددين الإسلاميين والجهاديين كما حصل مع تنظيم القاعدة لفترة طويلة، علما أن الالتزام بتعهّد من هذا النوع دونه صعوبات كبيرة.

والسبت أدى تفجير استهدف قاعة زفاف في كابول إلى مقتل 63 شخصا على الأقل، وقد سلّط الضوء على قصور قوات الأمن الأفغانية والتحديات الكبرى التي تواجهها.

وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم وأعلن أن مقاتليه فجّروا أنفسهم وسط "حشد كبير" في كابول بينما قام آخرون بـ"تفجير سيارة مفخّخة مركونة" لدى وصول قوات الأمن.

وفي حين تؤكد قوات الشرطة والجيش أنها نجحت في منع وقوع غالبية التفجيرات، يواصل المتمرّدون شن هجمات دموية بوتيرة تثير تساؤلات حول مدى فاعلية الأجهزة الأمنية في البلاد.

وعلى الرغم من إعلان ترمب تحقيق تقدّم في المحادثات إلا أن الأمور على الأرض لم تتغيّر كثيرا بالنسبة للأفغان.

وأظهر تقرير سابق للأمم المتحدة أن العام الماضي كان الأكثر دموية مع مقتل 3804 مدنيين في الحرب بينهم 927 طفلا.

كذلك أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في أفغانستان أن نحو 217 ألف شخص معظمهم من القصر نزحوا من ديارهم في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، محذرا من تفاقم الحاجات الإنسانية في البلد الذي يشهد نزاعا.

أخبار ذات صلة