كيف تطور البنوك خدماتها لترتقي إلى تطلعات الجيل الجديد؟

اقتصاد
نشر: 2019-03-18 10:29 آخر تحديث: 2019-03-18 10:29
بنك
بنك

تنتشر البنوك التقليدية في ربوع الإمارات ولا تزال حتى يومنا هذا تقدم خدماتها المعتادة لجمهور المستخدمين.

في كثير من الأحيان، يتطلب القيام بهذا الدور أداء الخدمات المصرفية في مواقعها الفعلية حيث أن بعض البنوك نادراً ما تكون مهتمة بتوفير خدمات مصرفية ذكية.

ولا يعني ذلك تجاهل احتياجات الأجيال الجديدة تماماً حيث تظل البنوك، القديمة والحديثة منها على حد سواء، مطالبة بتطوير أدائها حتى تكون قادرة على خدمة شريحة الشباب من عملائها.

الطريقة الأفضل لتكييف نموذج العمل المصرفي ليتلائم مع المعايير الجديدة هي خلق مزيج يجمع بين الاستثمار في توسيع نطاق الخدمات وتحديث الموقع الجغرافي وتقديم خدمات لدعم العملاء تتسم بالسهولة.

زيادة عدد الخدمات

لا تزال هناك بنوك في الإمارات لا تمتلك حتى موقع على الويب، ناهيك عن تقديم خدمات مصرفية عبر الجوال. لا يمكن بأي حال من الأحوال التغاضي عن هذا العيب القاتل والذي قد يكلف البنك خسارة حصة كبيرة من إيراداته في المستقبل، حيث ان الجيل الجديد مغرم بالتكنولوجيا والحصول على ما يريده بسهولة، ولهذا من الضروري الاستثمار بكثافة في البرامج التي تهدف إلى تطوير المعاملات المصرفية عبر الإنترنت وتقديم خدمات ذكية عبر تطبيقات الجوال.

وأظهرت دراسة حديثة أجرتها إرنست ويونغ، أن 47 بالمائة من البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي قد خصصت ميزانية تتراوح بين 5 إلى 20 مليون دولار لزيادة حجم خدماتها المصرفية عبر الجوال، وذلك بهدف تلبية احتياجات شريحة واسعة من العملاء الشباب. وتعكس هذه الأرقام مدى أهمية مواكبة هذه المتغيرات والسعي للحاق بها على مستوى القطاع المصرفي بأكمله.

ويعتبر بنك أبوظبي الأول واحد من أبرز الامثلة في هذا الصدد، ليس فقط على مستوى تقديم هذه النوعية من الخدمات لعملائه بل أيضاً التفوق والإتقان في تقديمها بطريقة مميزة. 

وستحتاج أيضاً إلى تقديم خدمة الإيداع المباشر والتي ستسمح لعملائك بالتعامل على الشيكات المصرفية بسرعة وسهولة مع تجنب روتين الشيكات الورقية.

يجب أن تمنح عملائك القدرة على إجراء المعاملات المصرفية عبر تطبيقات الجوال بحيث تقدم بديل شامل يغنيهم تماماً عن زيارة البنك. يتطلب ذلك أن يكون تطبيق الجوال قادراً على تنفيذ المهام التالية:

استعلامات الرصيد

الإيداع عبر الجوال

طلب وتفعيل وإيقاف البطاقات المصرفية

فتح الحسابات

تحويل الرصيد

سداد المدفوعات وغيرها

الفكرة الرئيسية هي خلق أسلوب حياة مصرفي أكثر راحة وفاعلية في آن واحد. أصبحت الهواتف المحولة جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية إلى الدرجة التي يصعب معها تخيل الحياة نفسها بدونها، وبالطبع فإن الخدمات المصرفية يجب أن تكون جزءًا من هذه المنظومة.

تقديم خدمة عملاء مريحة

يجب ألا يضطر عملائك للذهاب إلى فرع البنك حتى يحصلوا على إجابات عن أسئلتهم البسيطة، فضلاً عن قسم للأسئلة الشائعة يمكن للعملاء الحصول من خلاله على إجابات عن أسئلتهم المتكررة.

وبالتوازي مع زيادة حجم ونوعية التغييرات التي تجريها على بيئة العمل، ستكون فكرة صائبة التفكير أيضاً في تقديم خدمات الدردشة عبر الجوال أو الحاسبات المكتبية، بحيث تمنح عملائك القدرة على الاتصال بممثلي خدمات الدعم لحل مشاكلهم بسرعة وسهولة.

ومع زيادة انتشار الأجهزة الصوتية الذكية، مثل أجهزة المساعد الشخصي اليكسا وجوجل هوم، والتي بدأت تشق طريقها مؤخراً إلى الإمارات، يمكنك أن تعمل مع مطوري الويب في البنك لتقديم  خدمات مصرفية آمنة عبر هذه الأجهزة. على سبيل المثال، تستطيع هذه السماعات الذكية إجراء اتصالات تليفونية الأمر الذي يمكنك استغلاله في تمكين العملاء من الوصول إلى ممثل البنك عبر هذه الأجهزة.

أما إذا لم تكن مستعداً بعد لتقديم أدوات الدردشة عبر الإنترنت، فعلى الأقل يجب الاهتمام بتقديم بعض خدمات دعم العملاء الأساسية عبر الهاتف.

تحديث الموقع الفعلي

تستطيع البنوك أيضاً في إطار إصلاح منظومتها الخدمية إجراء تطوير شامل في تصميم فروعها. لا تفضل الأجيال الجديدة إضاعة الوقت في زيارات غير ضرورية للبنوك أو التواصل مع عدد كبير من الأشخاص دون داعي. ولكن إذا ما اضطروا للقيام بذلك وحظيت التجربة برضائهم فسوف يرحبون بتكرارها مرات عديدة. هناك عدد من الخيارات التي يمكن التفكير فيها لتغيير تصميم فروع البنك بحيث تصبح أكثر جذباً لشرائح أوسع من العملاء.

أخبار ذات صلة

newsletter