نتانياهو يتعهّد تجميد تحويلات السلطة الفلسطينية

فلسطين
نشر: 2019-02-11 13:03 آخر تحديث: 2019-02-11 13:03
رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو
رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو
المصدر المصدر

تعهّد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو الأحد اقتطاع جزء من عائدات الضرائب التي يتم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية استجابة لخصومه السياسيين اليمينيين عقب مقتل مستوطنة، وذلك في وقت يسعى للفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقبلة.

في المقابل، أكد وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ الأحد أنه نقل بطلب من الرئيس محمود عباس رسالة رسمية إلى حكومة الاحتلال تؤكد "رفض تسلم أموال الجباية إذا قام الاحتلال بخصم +فلس+ واحد منها".

وتجمع حكومة الاحتلال نحو 127 مليون دولار في الشهر على شكل رسوم جمركية مفروضة على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ في الاراضي المحتلة قبل أن تحولها إلى السلطة الفلسطينية. 

واقر الكنيست العام الماضي قانونا يقضي باقتطاع جزء من هذه الأموال ردا على تقديم السلطة الفلسطينية مبالغ إلى عائلات الفلسطينيين المسجونين لدى الدولة العبرية جراء تنفيذهم هجمات ضد المستوطنين. 

وقال نتانياهو، الذي سيخوض الانتخابات العامة في نيسان، للصحافيين لدى بدء اجتماع حكومته الأسبوعي الاحد "بحلول نهاية الأسبوع، سيتم استكمال العمل الإداري اللازم لتطبيق القانون المرتبط بتجميد رواتب الإرهابيين". 

وأضاف "الأحد المقبل، سأعقد اجتماعا للحكومة الأمنية (المصغرة) وسنتخذ القرار الضروري لاقتطاع الأموال. على أحد ألا يشك في أنه سيتم اقتطاع الأموال بداية الأسبوع المقبل". 

وفي وقت سابق الأحد، كان وزير التربية نفتالي بينيت بين الشخصيات اليمينية التي حضت نتانياهو على تطبيق القانون في أعقاب توقيف فلسطيني نهاية الأسبوع للاشتباه بقتله المستوطنة أوري أنسباخر البالغة من العمر 19 عاما.

وقال بينيت عبر "تويتر" "تم تمرير قانون اقتطاع الأموال الموجهة للإرهابيين (...) في تموز الماضي. أدعو رئيس الوزراء لتطبيقه فورا". 

- الجيش يستعد لهدم منزل المشتبه به -

بدوره، أعلن جيش الاحتلال الأحد أنه يستعد لهدم منزل المشتبه به في عملية القتل والذي ذكرت مصادر أمنية تابعة للاحتلال أنه يدعى عرفات إرفاعية (29 عاما) من سكان الخليل في الضفة الغربية المحتلة. 

وأفاد بيان لجيش الاحتلال أنه "أجرى عمليات في الخليل التي يتحدر منها المشتبه به في عملية قتل أوري أنسباخر". 

وأضاف "خلال العملية، نفذ الجنود مسحا لمنزل المشتبه به للنظر في إمكان هدمه". 

وعثر على جثة أنسباخر في وقت متأخر الخميس في جنوب شرق القدس فيما دُفنت في اليوم التالي في مستوطنة تيكوا.

وقبضت قوات الأمن التابعة للاحتلال على المشتبه به خلال عملية دهم نفذتها في رام الله في الضفة الغربية بدون أن يتم توجيه أي تهم له بعد.

وأعلن جهاز الأمن الداخلي للاحتلال (الشين بيت) الأحد أنّ أنسباخر قتلت لـ"دوافع قومية".

ومساء الأحد، زار نتانياهو والدي القتيلة، مخبراً إياهم أنّ نتائج التحقيقات "خلصت إلى أن القتل تمّ لأسباب قومية"، على ما ذكر مكتب رئيس وزراء الاحتلال في بيان. 

وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان في تصريحات عبر الإذاعة "لا شك لدي في أن دوافع القاتل قومية".

وأكد تعقيبا على الدعوات لإعدام مرتكبي عمليات القتل الفلسطينيين أنه يؤيد إنزال عقوبة الإعدام في حالات معينة. 

وقال "إذا اتضح أن لا مجال لإعادة تأهيل القاتل وأنه عذب الضحية، فيجب تطبيق عقوبة الإعدام في حالات كهذه". 

- "تفاصيل قاسية" -

بدورها، نقلت صحيفة "معاريف" عن النائب في برلمان الاحتلال بيتسائيل سموتريش من حزب "البيت اليهودي" اليميني المتشدد قوله "حان الوقت لإنزال عقوبة الإعدام بحق الإرهابيين، وهو أمر يسمح به القانون". 

وعلى الرغم من ان قرار المحكمة بمنع نشر تفاصيل عن العملية، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنها "تفاصيل وصف قاسية للطبيعة المحتملة للجريمة".

وحضت الشرطة الناس على عدم تقاسم "منشورات وتقارير خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي عن ظروف جريمة القتل -- بما في ذلك عمليات الوصف المروعة وغير المسؤولة". 

وأضافت الشرطة "نوضح أن لا أساس على الإطلاق لهذه المنشورات". 

وذكر مؤيدو القانون الصادر في تموزبشأن نقل الأموال للجانب الفلسطيني حينها أن السلطة الفلسطينية دفعت نحو 330 مليون دولار كل عام للسجناء وعائلاتهم، وهو ما يعادل سبعة بالمئة من ميزانيتها. 

وامتنع الاحتلال في الماضي عن تسليم أموال الضرائب الى السلطة الفلسطينية ولاسيما بعد انضمام الفلسطينيين في 2011 إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو).

وتعتمد السلطة الفلسطينية التي تتمتع بسيادة محدودة على أجزاء من الضفة الغربية بشدة على المساعدات المالية المقدمة من الخارج. 

أخبار ذات صلة