الدنمارك تشتبه بأن جهاز مخابرات "إيرانيا" دبر هجوما على أراضيها

عربي دولي
نشر: 2018-10-31 00:39 آخر تحديث: 2018-10-31 00:49
الشرطة الدنماركية - ارشيفية
الشرطة الدنماركية - ارشيفية
المصدر المصدر

أعلنت الدنمارك الثلاثاء استدعاء سفيرها لدى إيران بعدما اتهمت طهران بالتخطيط ل "اعتداء" أحبطته ضد ثلاثة إيرانيين يعيشون في الدولة الإسكندينافية ردا على اعتداء دام وقع أخيرا في ايران.

وقال وزير الخارجية الدنماركي اندرس سامويلسن في مؤتمر صحافي في كوبنهاغن "الدنمارك لا تقبل في أي حال من الاحوال ان يخطط اشخاص على علاقة مع الاستخبارات الايرانية لارتكاب اعتداءات ضد افراد" على اراضيها.

واضاف "انها الحكومة الايرانية، انها الدولة الايرانية التي تقف وراء" هذه الخطة.

لكن وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) نقلت عن متحدث باسم الدبلوماسية الايرانية رفضه هذه الاتهامات، متهما اعداء ايران بالسعي الى إلحاق ضرر بعلاقاتها مع اوروبا.

وتم استدعاء السفير الايراني في كوبنهاغن بعد الظهر الى وزارة الخارجية.

وافادت الاستخبارات الدنماركية ان شخصا واحدا على الاقل مرتبطا بالاستخبارات الايرانية واعتقل في 21 تشرين الاول/اكتوبر، كان يعد لهجمات على ثلاثة ايرانيين يشتبه بانتمائهم الى "حركة النضال العربي لتحرير الاحواز".

وتتهم طهران هذه المجموعة الانفصالية بالمشاركة في اعتداء على عرض عسكري اسفر عن 24 قتيلا في 22 ايلول/سبتمبر في الاهواز، عاصمة محافظة خوزستان الايرانية ذات الغالبية العربية قرب الحدود العراقية.

ونهاية ايلول/سبتمبر، اتهمت طهران الدنمارك وهولندا وبريطانيا ب"استضافة بعض افراد المجموعة الارهابية" التي تحملها ايران مسؤولية الاعتداء.

وكشف رئيس الاستخبارات الدنماركية فين بورش اندرسن صباح الثلاثاء ان نروجيا من اصل ايراني اعتقل في 21 تشرين الاول/اكتوبر ثم اوقف. وافادت اجهزة الامن السويدية انه اعتقل في غوتيبورغ بجنوب غرب السويد.

ونفذت هجوم الاهواز مجموعة من خمسة اشخاص اطلقوا النار على عرض عسكري قبل ان يتم قتلهم. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاعتداء اضافة الى مجموعة انفصالية عربية.

وشنت ايران على الاثر عمليات في العراق وسوريا ردا على الهجوم.

- تهديد بعقوبات جديدة -
ورأى رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن عبر تويتر ان "تخطيط ايران او أي دولة اجنبية اخرى لعمليات اغتيال على الاراضي الدنماركية هو امر مرفوض"، موضحا ان "تدابير بحق ايران سيتم بحثها داخل الاتحاد الاوروبي".

وفي اوسلو حيث يشارك في اجتماع لقادة شمال اوروبا، التقى راسموسن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي اكدت "دعمها" للدنمارك في هذه القضية.

وأضاف "سنواجه ايران بتعاون وثيق مع المملكة المتحدة وبلدان أخرى".

واوضح وزير الخارجية الدنماركي انه سيبحث "في الايام المقبلة" مع "حلفاء (الدنمارك) وشركائها" اتخاذ "اجراءات محتملة" بحق طهران.

ويذكر مشروع الاعتداء في الدنمارك بما اعلنته السلطات الفرنسية نهاية حزيران/يونيو لجهة احباطها اعتداء دبرته الاستخبارات الايرانية واستهدف تجمعا في فرنسا لمعارضين ايرانيين.

وتم توقيف رجل وامرأة بلجيكيين من اصل ايراني في بروكسل وفي حوزتهما 500 غرام من مادة متفجرة يدوية الصنع، اضافة الى توقيف دبلوماسي ايراني في المانيا كان البلجيكيان على اتصال به.

وهنأ وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو عبر تويتر الدنمارك، العضو في حلف شمال الاطلسي، باعتقال "قاتل تابع للنظام الايراني". ودعا حلفاء الولايات المتحدة الى "مواجهة مجمل تهديدات ايران للسلام والامن"، مضيفا "منذ اربعين عاما، تتعرض اوروبا لهجمات ارهابية ترعاها ايران".

لكن الاميركيين والاوروبيين منقسمون حيال السياسة الواجب اتباعها بازاء ايران.

فالولايات المتحدة انسحبت في ايار/مايو من الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني واعادت العمل في آب/اغسطس برزمة عقوبات على طهران، على ان تليها رزمة اخرى في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر. لكن دول الاتحاد الاوروبي ومعها الصين وروسيا اكدت انها تريد الحفاظ على اتفاق فيينا الذي وقع العام 2015 والعمل مع ايران للسماح لها بالافادة من ايجابياته الاقتصادية.

ويأتي ما اعلنته السلطات الدنماركية بعد اسابيع من تكهنات تداولتها وسائل الاعلام اثر شلل جزئي شهدته الدنمارك في 28 ايلول/سبتمبر.

وأغلقت في اليوم المذكور الجسور بين مختلف الجزر في البلاد ومع السويد لبضع ساعات بسبب قيام مئات الشرطيين والجنود بمطاردة مشتبه به. وأقر رئيس الاستخبارات الثلاثاء بأن الهدف مما حصل كان الحؤول دون تنفيذ الاعتداء الايراني.

أخبار ذات صلة