الملتقى الوطني للأحزاب اليسارية والقومية: السياسة الضريبية للحكومة "أداة جباية"

محليات نشر: 2018-10-13 14:55 آخر تحديث: 2018-10-13 14:55
تحرير: أمين العطلة
جانب من المؤتمر الصحافي
جانب من المؤتمر الصحافي
المصدر المصدر

عقدت لجنة المتابعة للملتقى الوطني للأحزاب والقوى اليسارية والقومية مؤتمرا صحافيا في مجمع النقابات المهنية، السبت، بمشاركة وسائل الاعلام والصحافيين للإعلان عن مواقف الملتقى من المستجدات السياسية والاقتصادية المحلية.

واصدرت اللجنة بيان عبرت فيه عن "قلق الملتقى الوطني من السياسة الضريبية للحكومة في السنوات الأخيرة في ظل ازدياد وتعمق الصعوبات المالية والاقتصادية ولجوء الحكومة الى الزيادات الضريبية لمواجهة عجز الموازنة المستمر حتى اصبحت السياسة الضريبية للحكومة أداة جباية لمواجهة الإلتزامات المالية المتزايدة"، بحسب البيان.

وتاليا نص البيان الصادر عن لجنة المتابعة للملتقى الوطني للأحزاب والقوى اليسارية والقومية:

تثير السياسة الضريبية للحكومة في السنوات الأخيرة قلقا متزايدا لدى مختلف القطاعات الاقتصادية والأوساط السياسية والشعبية. فمع ازدياد وتعمق الصعوبات المالية والاقتصادية في الأردن اتسع اللجوء الى الزيادات الضريبية لمواجهة عجز الموازنة المستمر وخدمة الدين العام المتزايدة وعجز التجارة الخارجية وميزان المدفوعات. وأصبحت السياسة الضريبية أداة جباية لمواجهة الالتزامات المالية المتزايدة، وأخذت تبتعد تدريجياً عن دورها الأساسي كأداة لتوفير الإيرادات للخزينة وتحفيز الإنتاج بشكل عام، خاصة في القطاعات الإنتاجية الرئيسية الصناعية والزراعية جنباً الى جنب مع تحقيق العدالة الاجتماعية وفرض ضريبة تصاعدية على الدخل.

ويعبر الملتقى الوطني للأحزاب والقوى اليسارية والقومية، عن رفضه لأي زيادة في الأعباء الضريبية، بعد ان وصل العبء الضريبي الى 26.5% وفق الأرقام الرسمية، مع التأكيد ان زيادة العبء الضريبي سيفاقم الازمة المالية والاقتصادية ويطيل حالة الركود الاقتصادي، ويوسع دائرة الفقر والبطالة. فالمطلوب إعادة هيكلة المنظومة الضريبية بتخفيض الضرائب غير المباشرة، وزيادة الضرائب المباشرة.

يطالب الملتقى الوطني بخفض الضريبة غير المباشرة، بإلغاء ضريبة المبيعات على الدواء وغذاء الفقراء (وخاصة الحزم الضريبية التي فرضت على الغذاء في العامين الأخيرين 2017- 2018) وعلى مدخلات الإنتاج الزراعي، وتخفيض نسبة الضريبة على مدخلات الصناعة، وخفض الضريبة على المحروقات والكهرباء في مقابل إقرار قانون ضريبة الدخل بعد ادخال التعديلات التالية عليه:

1- زيادة مساهمة البنوك والشركات المالية والتأجير التمويلي لتصل الى 45%.

2- زيادة نسبة الضريبة على شركات التأمين وتوزيع الكهرباء والاتصالات والتعدين الرئيسية لتصبح 35%

3- الغاء الضريبة على القطاع الزراعي.

4- عدم توحيد العبء الضريبي بين الصناعة والتجارة والإبقاء على الضريبة التفضيلية للقطاع الصناعي حسب القانون الساري المفعول.

5- الإبقاء على تقليص ضريبة الأراضي من الضريبة المستحقة على المكلف، وعدم تحويلها الى نفقة مقبولة.

6- الغاء ضريبة التكافل الاجتماعي بنسبة 1% الا إذا اعتبرت لصالح مركز الحسين للسرطان.

7- الإبقاء على الإعفاءات الضريبية على الافراد بقيمة 12 ألف دينار على ان توزع على الشكل التالي (8 الاف للفرد و4 الاف مقابل فواتير علاج وتعليم وايجار او فوائد سكن)، والعائلة 24 ألف دينار توزع على الشكل التالي (18 ألف دينار للعائلة و6 الاف دينار مقابل فواتير علاج وتعليم وايجار او فوائد سكن). على ان تسري هذه الإعفاءات على العاملين والمتقاعدين.

8- تعديل الشرائح الضريبية بحيث تصبح اول 10 الاف بنسبة 5%، ثاني 10 الاف بنسبة 10% ثالث 10 الاف بنسبة 15% ورابع 10 الاف بنسبة 20% وخامس 10 الاف 25% وما زاد عن 50 الى 100 ألف 30%، وما تلاها 35%.

9- العمل على تحصيل الأموال من التهرب الضريبي، وتنفيذ إجراءات مقاومة الفساد بشكل سريع.

10- تخفيض النفقات العامة، وخاصة الغاء المؤسسات المستقلة.

ويؤكد الملتقى الوطني أن تبنيه لهذه التعديلات يأتي في إطار المطالبة الأعم والأشمل، المتمثلة بضرورة تخلي السلطة عن النهج الاقتصادي المطبق والقائم على أساس الالتزام بالليبرالية الاقتصادية وبإملاءات المؤسسات المالية الدولية، ولا سيما صندوق النقد الدولي وبالدول المانحة للتمويل والذي أفضى لكل هذه الاختلالات الاقتصادية التي تعصف بالاقتصاد الوطني وتداعياتها الاجتماعية التي تطال فئات اجتماعية آخذة في الاتساع.

كما أن الملتقى الوطني يربط تحقيق الإصلاح الاقتصادي الجذري والحقيقي بإجراء تحولات عميقة في البنية السياسية للدولة ونظامها السياسي والبرلماني من خلال الغاء التعديلات الدستورية التي تمت عام 2016 التي كرست تغول السلطة التنفيذية على السلطات الثلاث، وخاصة السلطة التشريعية بشكل أخل بمبدأ الفصل بين السلطات، وصادر الولاية العامة للحكومة، واشاع الفساد بجميع أشكاله، والالتزام بمبدأ "الشعب مصدر السلطات"، وباعتماد قانون ديمقراطي للانتخابات يكفل قيام مجلس نيابي يجسد إرادة شعبنا الأردني، تتمثل فيه فئات الشعب وشرائحه الاجتماعية كافة تمثيلا صحيحا، وإقرار قانون للأحزاب يزيل التشوهات والقيود والتي تعاني منها الحياة الحزبية الى جانب اطلاق الحريات الديمقراطية والعامة، وخاصة حرية التعبير عن الرأي بجميع أشكال التعبير، سواء بالكتابة أو بالرسم أو بالتظاهر والاضراب والاعتصام، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر بالمشروع المقترح لقانون الجرائم الإلكترونية، وايعاز الحكومة للحكام الإداريين بالكف عن تعطيل حق الأحزاب والقوى السياسية في التعبير السلمي والملتزم بالقانون عن مواقفها ورؤاها مما يجري في الأردن وفي محيطه العربي.

إن أحد الأمثلة الساطعة على تنامي حالة التذمر من السياسات والقرارات الاقتصادية التي تطبقها الحكومة التي تتخذها يتمثل في اتساع نطاق الحراكات المطلبية لقطاعات مختلفة من العاملين والمستخدمين، والتي كان آخرها اضراب العاملين في البلديات. وفي هذا السياق يعلن الملتقى عن تضامنه مع المطالب العادلة لعمال وموظفي البلديات، وتبنيه لها وحث الحكومة على التجاوب معها وتلبيتها.

إن الملتقى الوطني يعتبر أن سيادة الأردن على كامل أراضيه حق غير قابل قابل للتجزئة ولا يحق لأي كان أن يتنازل عن أي جزء من أراضي الدولة الأردنية بأي شكل من الأشكال. لذا فان الملتقى يطالب الحكومة الأردنية بتحمل مسؤولياتها باستعادة الباقورة والغمر غير منقوصتي السيادة، وهذا يتطلب أن تبلغ الحكومة الأردنية حكومة الكيان العنصري بقرارها إنهاء عقود التأجير المتعلقة بهاتين المنطقتين. في ختام هذا الاستعراض المكثف لموقف الملتقى الوطني من مشروع قانون ضريبة الدخل، ومن عدد من المستجدات على الصعيد المحلي، لا يسعني الا أن أتقدم من ممثلي الصحف ووسائل الاعلام بخالص الشكر على حضورهم، وعلى جهودهم في المساهمة بتقديم وجهة نظر قوى المعارضة اليسارية والقومية للرأي العام الشعبي. لجنة المتابعة للملتقى الوطني للأحزاب والقوى اليسارية والقومية

أخبار ذات صلة