"إدارية النواب" تؤكد ضرورة وجود نظام خدمة مدنية "شامل وعادل وشفاف"

محليات نشر: 2018-07-02 16:57 آخر تحديث: 2018-07-02 19:33
تحرير: سامي جروان
اللجنة الإدارية النيابية - ارشيفية
اللجنة الإدارية النيابية - ارشيفية
المصدر المصدر

أكد رئيس اللجنة الإدارية النيابية مرزوق الدعجة ضرورة وجود نظام خدمة مدنية "شامل وعادل وشفاف"،  يهدف إلى رفع كفاءة وفاعلية العمل في الدوائر الحكومية وإعادة مراجعة منظومة الإدارة وتقييم الأداء.

ودعا إلى تعديل نظام الخدمة المدنية الحالي وبطريقة توافقية مع جميع الأطراف وبشكل يلبي طموحات الدولة والشعب، ويرقى بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

جاء ذلك خلال اجتماع خصصته اللجنة الاثنين لمناقشة التعديلات الأخيرة التي أدخلت على نظام الخدمة المدنية وتقديم الاقتراحات حولها، بحضور وزراء تطوير القطاع العام مجد شويكة والتربية والتعليم عزمي محافظة والعمل سمير مراد ورئيس ديوان الخدمية المدنية خلف الهميسات ورئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي بشير الزعبي.

وشدد الدعجة على أهمية التركيز على تطوير الأداء للعام للمؤسسات الحكومية وموظفيها على كل المستويات الإدارية وضمن استراتيجيات وبرامج واضحة قابلة للتطبيق وبالتدريج، وليس دفعة واحدة.

وبين أن اللجنة وبعد استماعها لآراء ووجهات نظر الحضور، اقترحت "أن تكون معايير تقييم أداء الموظفين واضحة قبل الإقدام على إنهاء خدمات أي موظف حصل على تقدير ضعيف لمدة عامين متتاليين، واعطائه فرصة ليحسن من أدائه".

وتابع الدعجة أن اللجنة اقترحت أيضًا أنه في حال حصل الموظف على تقدير ضعيف في العام الأول يتم اخضاعه لدورات تدريبية وبرامج تأهيلية، وفي حال حصوله على ضعيف في العام التالي يتم نقله من موقعه إلى موقع آخر، وفي حال حصوله بالعام الثالث على نفس التقدير ولم يسع لتطوير أدائه فعليه أن يتحمل تبعات تقصيره وضعفه.

من جهتهم، طالب أعضاء اللجنة بضرورة إعادة النظر بتعديلات نظام الخدمة المدنية وإيجاد آليات حديثة تسهم في خلق إدارة حصيفة وموظف يشعر بالمسؤولية الوطنية، وتقوم بمعالجة الترهل الإداري ومحاربة الفساد.

واكدوا أهمية وجود نظام تقييم حقيقي وموضوعي ويطبق على الجميع، بحيث يكون محفزًا للموظف الكفؤ ومحاسبًا للمقصر، داعين إلى إطلاق ثورة إدراية بيضاء تبدأ بإصلاح الإدارات العليا قبل الموظفين.

وشددوا على ضرورة "محاربة الواسطة والشللية، ومحاسبة المؤسسة والإدارة المقصرة في تقييم الموظفين بشكل موضوعي والمبنية على الأهواء والمصالح الشخصية"، لافتين إلى أن الأردن لديه العديد من الكفاءات، إذ يجب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

بدورها، قالت شويكة إن تعديلات نظام الخدمة المدنية جاءت للارتقاء بالأداء العام ومعالجة التشوهات والإشكاليات في عملية تقييم الأداء، مبينة أن أسس التقييم السابقة غير دقيقة وواقعية فمن غير المعقول أن يحصل 95% من الموظفين على تقدير ممتاز وجيد جدًا.

وأضافت "كلنا نسعى للوصول إلى جهاز حكومي كفؤ وذو فاعلية واتخاذ إجراءات ليست للظلم وانما للتحفيز ضمن مبدأ الحقوق والواجبات"، مؤكدة أن أي مادة بحاجة إلى تعديل سنقوم بتعديلها على النحو الذي يرفع من مستوى الجهاز الحكومي وحتى يشعر الموظف بالأمان والمسؤولية.

وأوضحت شويكة أنه تم تشكيل لجنة لإصلاح القطاع العامن قائلة إنه كلما اتفقنا على المبادئ استطعنا التقدم والنهوض، "لكن  التحدي الأصعب أمامنا هو تغيير الثقافة.. وعملية تطبيق الإصلاح الإداري محكومة بذلك".

من جانبه، قال محافظة "لو قام كل مسؤول بدوره في عملية التقييم لما تم وضع النظام، ولذلك برزت اجبارية تحديد النسب في التقدير"، مشيرًا إلى أن النظام يجب أن يتناول المستويات العليا.

من جهته، قال مراد "نريد رفع سوية الخدمة بشكل جوهري لكي يشعر بها المواطن"، مؤكدًا أهمية تبني عملية التفتيش الإداري للمؤسسات لينعكس على أداء الموظفين.

بدوره، قال الهميسات إن لدينا مشكلة في عملية تقييم الأداء، كونه "ليس موضوعيًا وتحكمه المزاجية والأهواء، حيث أن 95% من الموظفين يحصلون على تقدير ممتاز، مقابل ذلك نجد شكاوى من مواطنين على ضعف الخدمة المقدمة لهم"، مبينًا "لو كان  التقييم حقيقي وموضوعي لما وضعنا هذا النظام"ز

وتابع بالنسبة لتقدير ضعيف هو أصلًا موجود في نظام الخدمة المدنية، مؤكدًا أنه تم إنهاء خدمات 6 موظفين من أصل 220 لف موظف لحصولهم على ضعيف، لافتًا إلى أنه "تم تحديد نسبة مئوية لكل تقدير من التقديرات المحددة في النظام نظرًا لعدم قدرة كفاءة الإدارة وعلى مدار 11 عامًا من فرز الموظف الكفؤ من الضعيف".

وفيما يتعلق بالتعديلات الأخيرة، بين الهميسات أن التقييم بات علنيًا وأمام الموظف انطلاقًا من مبدأ الشفافية، فيما يحق للموظف الذي يشعر بالغبن أن يتظلم في أي مرحلة من مراحل التقييم، قائلًا إنه "في حال تبين أن الموظف ضعيف على الرئيس تعزيز ذلك بالوثائق بعد أن يتم تقديم له كل سبل التأهيل والتدريب لرفع كفاءته وتحسين أدائه".

وحول النسبة المحددة، ذكر الهميسات أن النسبة ترتفع وتقل وبحسب كفاءة الدائرة، مؤكدًا أنه تم إعطاء وزن وأهمية أكبر لتقدير الأداء (جيد جدًا) و(جيد) عند منح الزيادات السنوية الواردة في النظام وعدم اقتصارها على تقدير (ممتاز) وفق ضوابط ومحددات.

وبالنسبة للرئيس المباشر الذي لا يقيم بطريقة صحيحة، أكد الهميسات ضرورة محاسبته وان جزء من تقييمه سيكون وفق تقييمه لموظفيه.

من ناحيته، قال الزعبي أن أي تعديلات لا بد أن يرافقها معايير ومؤشرات أداء واضحة، مضيفًا أنه حتى الآن "بعض الذين يقيموا لا يعرفوا معنى تقدير ممتاز ولديهم عدم معرفة بمؤشرات الأداء، ولهذا السبب نجد أن 95% من الموظفين يحصلون على تقدير ممتاز".

أخبار ذات صلة