تركيا تشن هجوما جويا وبريا في شمال سوريا

عربي دولي
نشر: 2018-01-21 08:32 آخر تحديث: 2018-01-21 08:33
ارشيفية
ارشيفية

 شنت القوات التركية السبت هجوما بريا وجويا استهدف مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين في شمال سوريا. وقد اعربت واشنطن عن قلقها، في حين دعت موسكو الى ضبط النفس.

وقتل عشرة أشخاص بينهم سبعة مدنيين السبت جراء القصف التركي على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية.

وأصدرت وحدات حماية الشعب الكردية بيانا حملت فيه روسيا وتركيا مسؤولية الهجمات. وقالت الوحدات الكردية في بيانها "نؤكد هنا بأن روسيا تتحمل مسؤولية هذه الهجمات، بقدر تحمل تركيا لهذه المسؤولية. لهذه نرى بأن روسيا ستكون مسؤولة عن كل المجازر التي سترتكب في مقاطعة عفرين".

وانطلقت العملية العسكرية التي اطلقت عليها تركيا اسم "غصن الزيتون" في الساعة 14،00 ت غ، بحسب ما اعلن الجيش التركي الذي اوضح انها ستتم "مع الاخذ في الاعتبار احترام وحدة الاراضي السورية".

وتحدثت وكالة انباء الاناضول الحكومية عن اصابة 108 اهداف ابرزها مطار منغ العسكري.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اعلن قبل ذلك في خطاب نقله التلفزيون التركي ان "عملية عفرين بدأت عمليا على الارض".

وتابع "بعدها سيكون دور منبج" في اشارة الى مدينة سورية اخرى تقع تحت سيطرة المقاتلين الاكراد السوريين شرق عفرين.

وأضاف الرئيس التركي "لم يتم الايفاء بالوعود التي قطعت لنا بشأن منبج. فلا يمكن لأحد أن يعترض على قيامنا بما يلزم".

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على منطقة عفرين، وهي ميليشيا كردية تعتبرها انقرة ارهابية لكنّ الولايات المتحدة تنسق معها عسكريا وكان لها دور كبير في طرد تنظيم داعش الإرهابي من شمال سوريا.

وتتهم انقرة وحدات حماية الشعب الكردية بانها الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا على السلطات التركية في جنوب شرق البلاد منذ نحو ثلاثين عاما، وتصنفه تركيا والدول الغربية تنظيما ارهابيا.


اقرأ أيضاً : الجيش التركي يشن ضربات جديدة على أهداف كردية في سوريا


- قلق روسي-

وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردية حليفة اساسية للولايات المتحدة، المنضوية في حلف شمال الاطلسي والتي تخوض الى جانب تركيا الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي. وقد شكلت وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية التي طردت الجهاديين من ابرز معاقلهم في سوريا.

ومع تسارع التطورات ميدانيا في شمال سوريا اعربت روسيا السبت عن "القلق" ودعت الى "ضبط النفس".

وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اعلن الخميس ان الطيران السوري سيسقط اي طائرة عسكرية تركية تخرق المجال الجوي السوري.

واعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو انه ابلغ السلطات السورية بالعملية العسكرية التركية. وقال في تصريح صحافي "لقد ابلغنا كل الاطراف بما نقوم به. حتى اننا ابلغنا النظام السوري خطيا بذلك".

الا ان السلطات السورية نفت تبلغها بالهجوم التركي، ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية قوله "تنفي سوريا جملة وتفصيلاً ادعاءات النظام التركي بابلاغها بهذه العملية العسكرية التي هي جزء من مسلسل الاكاذيب التي اعتدنا عليها من النظام التركي".

واعلنت بريطانيا السبت ان لدى تركيا المنضوية في حلف شمال الاطلسي "مصلحة مشروعة" في ضمان امن حدودها، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نحن نعترف بان لدى تركيا مصلحة مشروعة في ضمان امن حدودها". واضاف ان "المملكة المتحدة ملتزمة العمل بشكل وثيق مع تركيا وحلفاء آخرين من اجل ايجاد حلول في سوريا تؤدي الى الاستقرار، وتفادي تصعيد الاوضاع، وحماية المصالح الامنية التركية".

ويعتبر كثير من المحللين ان تركيا لا يمكن ان تشن هجوما عسكريا واسعا في سوريا من دون موافقة روسيا التي لديها وجود عسكري ملحوظ في سوريا وتقيم علاقات جيدة مع وحدات حماية الشعب.

وكان رئيس اركان الجيش التركي الجنرال خلوصي اكار زار موسكو الخميس مع رئيس جهاز الاستخبارات حقان فيدان لاجراء محادثات حول الوضع في شمال سوريا.

وقال المحلل في الشركة الاستشارية "فيريسك ميبلكروفت" انطوني سكينر إن تركيا "لن تشن حملة برية وجوية شاملة من دون موافقة موسكو".

واعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت ان العسكريين الروس المنتشرين في منطقة عفرين قد اخلوا مواقعهم "تجنبا لاستفزازات محتملة" قد يتعرضون لها.

ولم تخف واشنطن سابقا قلقها ازاء تهديدات تركيا بالتدخل في شمال سوريا. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية الجمعة "لا نعتقد ان شن عملية عسكرية قد يساهم في الاستقرار الاقليمي او استقرار سوريا او تهدئة مخاوف تركيا بشأن امن حدودها".

واعلنت موسكو ان وزير الخارجية سيرغي لافروف اجرى مشاورات هاتفية السبت مع نظيره الاميركي ريكس تيلرسون تطرقت الى "السبل الهادفة لضمان الاستقرار في شمال" سوريا.

وكانت الخارجية الاميركية قالت الجمعة "لا نعتقد ان عملية عسكرية (...) تصب في مصلحة الاستقرار الاقليمي واستقرار سوريا او تهدئة مخاوف تركيا على امن حدودها".

واضاف المحلل انطوني سكينر ان عملية عسكرية تركية ستوجه "ضربة قاسية جدا" للتحالف بقيادة الولايات المتحدة التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على وحدات حماية الشعب الكردية لبسط الاستقرار في شمال سوريا.

 وكان الرئيس التركي اعرب عن غضبه الشديد ازاء اعلان الولايات المتحدة عزمها على انشاء قوة من ثلاثين الف عنصر في شمال سوريا لحماية الحدود الشمالية لسوريا، على ان يكون نصفهم من الميليشيا الكردية. ووصف هذه القوة بانها ستكون "جيش الرعب".

وقتل 16 مدنيا قرب دمشق في قصف لقوات النظام استهدف مقاتلين في فصائل المعارضة في الغوطة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وارتفعت حصيلة السوريين الذين قضوا أثناء هروبهم من الحرب في بلدهم الى لبنان المجاور أثناء عاصفة ثلجية، الى 13 على الأقل حسب ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة السبت.

أخبار ذات صلة