التعليم المهني تحت المجهر .. خيار الطلبة أصيل للطلبة أم الخيار البديل؟

محليات
نشر: 2017-10-06 20:10 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: محمد ابوعريضة
صورة من الفيديو
صورة من الفيديو
المصدر المصدر

في سياق التوجهات نحو التعليم المهني، وتوسيع نطاق الملحقين في تخصصاته المختلفة، تسعى جهات التدريب المختلفة إلى إشاعة وعيًا ايجابيًا تجاه المهن التقنية والحرفية، لجعلها خيارات أصيلة لدى الملتحقين، وليست خيارات ملزمة، يذهب إليها أبناؤنا لغياب البدائل المناسبة لتطلعاتهم.

خبراء التعليم المهني وتنمية الموارد البشرية، يؤكدون ان تكلفة غياب التعليم المهني الجيد على الدولة والمجتمع، يفوق أضعاف تكلفة ما يمكن أن تدفعه الدولة لتعليم من تحتاجهم الأسواق من مهنيين وتقنيين مؤهلين.

على الرغم من أن الحكومة أخذت تفرد نظريًا، في الآونة الأخيرة، مساحة واسعة للتعليم المهني، إلا أن نسبة الملتحقين بالمعاهد والمدراس الصناعية والتقنية ما زالت متدنية بالمقرانة مع دول تشبهنا، فما بالكم، كيف سيكون الحال، لو تحدثنا عن الدول المتقدمة؟

للانتقال من النظرة التقليدية إلى المهن التقنية والحرفية، والالتحاق ببرامج التعليم المهني، إضافة إلى تحولات عميقة مطلوبة في نظرة المجتمع تجاه هذا النوع من المهن، مطلوب من الحكومة حوكمة هذا النوع من التعليم، واشتقاق آليات مناسبة لوضع كل مؤسساته تحت مظلة قانونية واحدة.

تحدد وزارة التربية والتعليم مصير آلاف الطلبة، بعد الصف العاشر، وتطلب منهم الالتحاق بمعاهد التدريب المهني، بعضهم يلتحق، وتمتلك مدارس صناعية في مناطق المملكة كافة فهل الوزارة تنظر إلى التعليم المهني كضرورة ملحة، أم أنها تتخلص من الطلاب الضعفاء أكاديميًا، وتقذفهم إلى هذا النوع من التعليم؟

الراسخون في معرفة واقع الموارد البشرية يدركون أن هرم العمالة في الأردن مقلوب، فالمهندس على سبيل المثال يدير خمسة فنيين، والفني المؤهل يدير عشرة عمال مهرة، وهكذا دواليك، غير أن الواقع الأردني يختلف في هذا المقام.

التعليم المهني في الأردن على مفترق طرق، الدولة والمجتمع يشعران بأهميته، لجهة أن أسواق العمل لم تعد اليوم قادرة على تحقيق ميزاتها النسبية من دون تقنيين وحرفيين مؤهلين، بيد أن الناس ما زالوا ينظرون إلى هذه المهن على اعتبار أنها أدنى من غيرها، الأمر الذي يتطلب أكثر من نوايا حسنة، وخطط حكومية، قد لا ترى النور.

أخبار ذات صلة