وزيرة فرنسية من قاعدة عسكرية أردنية: سنقضي على داعش نهائيا

محليات
نشر: 2017-07-18 19:12 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
مقاتلة رافال فرنسية
مقاتلة رافال فرنسية

أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي الثلاثاء خلال زيارتها الطيارين الفرنسيين المشاركين في الضربات الجوية ضد عصابة داعش في سوريا والعراق انها واثقة من امكانية القضاء على هذا التنظيم نهائيا.

وقالت الوزيرة في كلمة القتها امام الطيارين الفرنسيين في قاعدة جوية تنطلق منها طائرات "رافال" الفرنسية المقاتلة، "مع حلفائنا ودعم شركائنا نحن سنقضي على داعش وبشكل نهائي. أنا واثقة من ذلك وأعرف ان بامكاني الاعتماد عليكم في ذلك".

وأضافت بارلي في أول زيارة للمنطقة منذ استلامها منصبها قبل نحو شهر، "زيارتي هذه تأتي بعد أيام قليلة من الانتصار المدوي الذي تحقق في مدينة الموصل، نحن لم نكسب الحرب، انتم تعرفون ذلك أكثر من أي شخص آخر، لكنها كانت معركة مهمة جدا انتصرنا فيها ضمن الحملة ضد داعش".

وتابعت "أنا اريد ان أهنئكم ومن خلالكم أن أهنئ جميع الجنود والطيارين وقوات المارينز الفرنسيين الذين ساهموا في تحقيق هذا النصر. من خلالكم شاركت فرنسا وبشكل كبير جدا في هذه المعركة مع أكثر من 600 ضربة جوية و1200 ضربة مدفعية".

وقالت "الآن نحن نركز جهودنا على استعادة مدينة الرقة (...) إرادتنا وتصميمنا لن يضعفا".

واضافت "أنتم هنا في صلب عملكم، أنتم جميعا (.....) ساهمتم في هزيمة داعش، هذا العدو الذي تضررت بلادنا منه وبشدة ولمرات عدة، مهمتكم هنا تضمن سلامة مواطنينا".

واوضحت الوزيرة "عملكم هذا سيسمح لبلدنا الذي ضرب بشدة وبطريقة جبانة خلال السنوات الاخيرة، ان يرفع رأسه وان يبعث برسالة بسيطة الى اعدائنا الارهابيين في جميع أنحاء العالم بأن الذي يهاجم فرنسا لن يفلت من العقاب".

تتمركز ثماني طائرات "رافال" في القاعدة التي يبقى موقعها سريا.

ولا يكشف العسكريون الفرنسيون في الاردن كامل هوياتهم حرصا على سلامتهم وسلامة أسرهم ولكل منهم اسم حركي.

واجتمعت الوزيرة فور وصولها عند منتصف النهار على متن طائرة الى القاعدة بالمسؤولين العسكريين الفرنسيين في القاعدة.

ثم قامت بجولة والتقت بالجنود والطيارين والفنيين العاملين في القاعدة.

وخلال وجود الوزيرة انطلقت مقاتلتان من طراز رافال في "مهمة" بحسب المسؤولين لم تحدد وجهتها.

وتشارك فرنسا في العمليات العسكرية للتحالف الدولي الذي يحارب الارهابيين بواسطة 14 طائرة مقاتلة من نوع رافال تتمركز في الاردن ودولة الامارات العربية المتحدة.

ويشارك الجيش الفرنسي ايضا بنحو 500 جندي في العراق يدعمون القوات العراقية بواسطة اربعة مدافع من نوع كايزار جنوب الموصل، كما يقدمون التدريب والمشورة الى الجنود العراقيين وقوات البشمركة الكردية من دون المشاركة مباشرة في المعارك.


إقرأ أيضاً: السفير البلجيكي: الاردن واحة أمن واستقرار رغم الاحداث والتطورات في المنطقة


ويؤمن التحالف الدولي حاليا دعما جويا للقوات العراقية التي تواصل عمليتها بعد استعادة مدينة الموصل من أيدي الإرهابيين.

من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء الأردنية، استقبل رئيس الوزراء وزير الدفاع الدكتور هاني الملقي في مكتبه برئاسة الوزراء اليوم الثلاثاء وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي والوفد المرافق وبحضور وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني ورئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق الركن محمود فريحات والسفير الفرنسي في عمان دافيد بيرتولوتي .

وقال رئيس الوزراء ان جلالة الملك عبدالله الثاني وجه لتعزيز التعاون في المجالات العسكرية والدفاعية بين البلدين الصديقين مؤكدا أهمية مأسسة هذا التعاون وفق برامج زمنية على مدى عدة سنوات بما يحقق المصلحة المشتركة لكلا البلدين اللذين يواجهان اخطارا مشتركة عديدة كالارهاب والحفاظ على الامن والاستقرار الاقليمي والدولي.

واكد رئيس الوزراء على العلاقات الاستراتيجية التي تربط الاردن وفرنسا والحرص على تطويرها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة.

واعرب رئيس الوزراء عن تقديره للدعم الذي تقدمه فرنسا للاردن في العديد من المجالات لافتا الى ان الاستثمارات الفرنسية في الاردن تعد من اكبر الاستثمارات الاجنبية في المملكة ووصلت الى نحو 5 مليارات دينار مبديا ترحيب الاردن بمزيد من الاستثمارات الفرنسية .

واستعرض رئيس الوزراء الاوضاع الاقليمية في منطقة الشرق الاوسط وتداعيات الاحداث في دول الجوار خاصة الازمة السورية على الاردن واستقباله لنحو 3ر1 مليون لاجىء سوري وما تشكله عملية اللجوء السوري من ضغط على البنى التحتية والخدمات .

ولفت الملقي بهذا الصدد الى ان الازمة السورية ضاعفت من حجم الضغوطات على قواتنا المسلحة التي هي في حالة حرب و تاهب دائم منذ اكثر من 6 سنوات لتامين حماية حدودنا الشمالية والشمالية الشرقية مؤكدا ان حالة التاهب لقواتنا المسلحة لها متطلبات وتحتاج الى تدريب وتاهيل ومعدات واليات مما يشكل ضغطا على الموازنة لتامينها .

واعرب رئيس الوزراء عن ثقته بان الاتفاقية الثلاثية التي تم التوصل اليها قبل نحو عشرة ايام في عمان بين الاردن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي ستؤسس لوقف اطلاق النار في جنوب غرب سوريا وتعزيز اجراءات الثقة بين جميع الاطراف وترسيخ الاستقرار .

وقال ان المعلومات تشير الى ان القضاء على عصابة داعش الارهابية بات وشيكا مؤكدا اهمية اشراك جميع القوى في سوريا والعراق بعملية سياسية تكفل الامن والاستقرار والبدء بشكل سريع باعادة الاعمار وتحسين حياة الناس في المناطق التي تاثرت نتيجة الاحداث .

واكد بهذا الصدد ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والاساس في المنطقة وان غياب الحل العادل للقضية يشكل اساس وجذور كافة المشاكل والتحديات في المنطقة وتغذية مشاعر الاحباط والتطرف .

وبشان التطورات الاخيرة في القدس لفت رئيس الوزراء الى ان الجهود التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الايام الاخيرة اثمرت عن اعادة فتح المسجد الاقصى المبارك امام المصلين وهو ما ثمنه الاشقاء العرب في جامعة الدول العربية مؤكدا اهمية إعادة الهدوء إلى الحرم القدسي الشريف واحترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة وضرورة التهدئة ومنع التصعيد في الحرم القدسي الشريف، مؤكدا ان القدس لها وضع خاص مقدس باعتبارها قضية عربية واسلامية .

من جهتها اكدت وزيرة الدفاع الفرنسية على العلاقات المتميزة التي تربط الاردن وفرنسا والحرص على تعزيز التعاون المشترك في المجالات العسكرية والدفاعية وتبادل الخبرات والزيارات بين مسؤولي البلدين في هذه المجالات .

واعربت عن تقديرها للدور المهم الذي يقوم به الاردن كعامل امن واستقرار في المنطقة والاعباء التي يتحملها الاردن نتيجة استضافة اللاجئين السوريين .

 

أخبار ذات صلة

newsletter