واشنطن جديدة لتدعيم الخدمات الصحية والبنية التحتية الأساسية

اقتصاد
نشر: 2017-04-24 12:45 آخر تحديث: 2020-07-23 12:20
تحرير: ساندرا حداد
ارشيفية
ارشيفية

أعلن البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر خلال الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية للبرنامج الذي عقد ضمن فعاليات اجتماع الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي عن تمويل ثلاثة مشاريع جديدة، لتدعم الخدمات الصحية والبنية التحتية الأساسية لحياة اللاجئين السوريين والمجتمعات التي تستضيفهم في الاردن ولبنان.

وبين البنك الدولي ان اجمالي ما قدمه البرنامج من موارد تمويلية لمساندة اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في الأردن ولبنان إلى مليار دولار.

واشار البنك ان المشروعات الجديدة سنركز على توسيع خدمات الصحة العامة في الأردن ولبنان، بالإضافة إلى العمل على تقوية وتدعيم البنية التحتية لشبكات مياه الصرف الصحي في الأردن.

واعلن ان البرنامج سيحصل على تمويل إضافي كمنحة يتم الاستفادة منها في تقديم تمويلات ميسرة إضافية وذلك عقب إعلان المملكة المتحدة عن تقديم 60 مليون جنيه إسترليني، تهدف إلى تحفيز مصارف التنمية متعددة الأطراف لتقديم المزيد من التمويل الميسر والذي سيوجه جزء منه من خلال هذا البرنامج، هذا بالإضافة إلى 10 ملايين آخرى تعهدت بتقديمها السويد.

وجاءت الموافقة على أحدث تمويل في الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية للبرنامج يوم الخميس على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وسيتضمَّن التمويل الجديد خفض أسعار الفائدة إلى مستويات مُيسَّرة لمشروعين للرعاية الصحية بتكلفة 150 مليون دولار في الأردن ولبنان، وسيحصل كل منهما على تمويل مواز من مجموعة البنك الدولي ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وكذلك لمشروع مياه الصرف الصحي والذي تبلغ تكلفته 45 مليون دولار في الأردن والممول من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير.

وستعرض المشروعات الجديدة على مجالس إدارة المؤسسات المعنية للموافقة.

وفي هذا الصدد، قال عماد فاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني "إنه لشرف للأردن أن يُقدِّم الملجأ لهذا العدد الكبير من السوريين، لكن ذلك كان له ثمنه. وينبغي ألا نسمح لخدماتنا ومرافق بنتينا التحتية الأساسية أن تفقد قدرتها الاستيعابية لأن الأردنيين والسوريين على السواء سيتضررون.

وبهذه المساندة المقدمة من البرنامج أصبح لدينا الآن التمويل طويل الأجل الذي سيمكننا من التحمُّل وسيساعدنا على الصمود من خلال توسيع الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية."

وخلال اجتماع وزاري رفيع المستوى عقد اليوم في البنك الدولي، أعلن كل من مارك لوكوك السكرتير الدائم لوزارة التعاون الدولي في المملكة المتحدة و إيزابيلا لوفين، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة التعاون الإنمائي الدولي والمناخ في السويد، عن تعهدات جديدة ستساعد في تمكين البرنامج من تقديم مبلغ 350 مليون دولار في شكل تمويل بشروط ميسرة للأردن ولبنان، واللذان يستضيفان أكبر عدد من اللاجئين مقارنة بأي بلد آخر وذلك بالنسبة لحجم سكانهما، ولقد تسبب كونهما من البلدان المتوسطة الدخل في تحمل أعباء مالية إضافية تحول دون حصولهما على تمويل ميسر.

ولسد هذه الفجوة في المساعدات الإنسانية والإنمائية، قامت مجموعة البنك الدولي بالشراكة مع الأمم المتحده ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية بتدشين البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر في اجتماعات الربيع العام الماضي.

حيث يساعد كل دولار من المنح المقدمة للبرنامج في تعبئة 4 إلى 5 دولارات من التمويل الميسر للمشروعات الإنمائية التي تعود بالنفع على اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

وتلقَّى البرنامج منذ تأسيسه مساهمات من تسع دول هي كندا والدنمرك وألمانيا واليابان وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إضافة إلى المفوضية الأوروبية.

وفي معرض التعقيب على التمويل الجديد، قال غسان حاصباني نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة اللبناني "إننا ندرك منذ البداية أن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين يعتبر تطوُّراً مهماً وينطوي في ذات الوقت على تحدي إنساني كبير.

وقد قام شركاؤنا في العمل الإنساني بتقديم دعم حاسم ومهم، وعلى الرغم من ذلك فإنهم لن يتمكنوا من تلبية الاحتياج الكبير. وأقام البرنامج شراكات مهمة وقيمة تتيح لنا إلقاء نظرة على الصورة الأكبر وإرساء الأسس لمواجهة الأزمة الراهنة وفي الوقت نفسه الاستمرار في النمو وخلق الفرص طويلة الأمد."

وبالإضافة إلى التمويل الجديد، يُساند البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر مشروعا تكلفته 300 مليون دولار في الأردن لتعزيز الاستثمار وخلق فرص العمل للأردنيين واللاجئين السوريين. وبفضل الإصلاحات التي ساندها المشروع، حصل أكثر من 40 ألف لاجئ سوري على رخصة عمل.

وحصل مشروعان آخران في الأردن على تمويل من البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر، أحدهما مشروع تبلغ تكلفته 48 مليون دولار لتدعيم البنية التحتية لمياه الصرف الصحي والآخر مشروع تكلفته 250 مليون دولار لتقديم خدمات المياه والكهرباء وتحسين إدارتها. وفي لبنان، يساند البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر مشروعا للطرق تبلغ تكلفته 200 مليون دولار ويهدف إلى ربط المناطق الأقل نموا بمراكز النشاط الاقتصادي، وفي الوقت نفسه يهدف إلى خلق فرص عمل في مجال الإنشاءات للعمال اللبنانيين واللاجئين السوريين.

وقال حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "على مدى السنوات الست الماضية، قدَّم الأردن ولبنان خدمة عامة للعالم بأسرة من خلال استضافتهما للاجئين السوريين. وأتاح هذا البرنامج منصة مفتوحة للبلدان المانحة والمنظمات الإنسانية والإنمائية لتتكاتف وتُقدِّم المساندة الشاملة التي يحتاج إليها ويستحقها هذان البلدان. ومن أجلهما، ومن أجل مستقبل سوريا والمنطقة، يجب علينا البناء على هذا الزخم والاستفادة منه."

ومع التعهد الجديد المقدم من السويد، حصل البرنامج العالمي على تعهدات من المانحين بتقديم 370 مليون دولار في عامه الأول، وهو ما أتاح له إقامة أساس متين للوصول إلى خطته التمويلية الخمسية لجمع مليار دولار من المنح لمساندة الأردن ولبنان، وعلى مبلغ إضافي قدره 500 مليون دولار من أجل أزمات اللاجئين المحتملة في البلدان متوسطة الدخل على مستوى العالم. وسيتيح الوصول إلى الهدف وهو جمع 1.5 مليار دولار للبرنامج العالمي العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر تقديم ما يزيد على ستة مليارات دولار من التمويل الميسر الضروري لمساندة اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

وقال فرانك بوسكيه مدير إدارة البرامج والشراكات الإقليمية في مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي "لا يستطيع بلد واحد أو منظمة واحدة أن يعالج بنجاح وحده أزمة لاجئين واسعة النطاق. وتتطلَّب الاستجابة الفعَّالة إقامة شراكات قوية قادرة على التكيُّف والابتكار لمسايرة الطبيعة الدائمة التغيُّر للتحدي. وتأتي هذه المبادئ في صميم البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر، الذي يستخدم بالإضافة إلى التمويل المبتكر الشراكة القوية مع الأمم المتحدة لسد الفجوة في المساعدات الإنسانية والإنمائية، ومنصة مفتوحة لتنسيق جهود بنوك التنمية المتعددة الأطراف وتعبئتها لتحسين سبل معالجة أزمة اللاجئين."

أخبار ذات صلة

newsletter