نبض البلد يناقش محورين.. حوادث الطرق في المملكة وقانون الملكية العقارية

الأردن
نشر: 2017-03-11 21:40 آخر تحديث: 2018-11-18 21:33
شعار نبض البلد
شعار نبض البلد

ناقشت حلقة نبض البلد، السبت، حوادث الطرق في المملكة .. حادث الطريق الصحراوي، حيث استضافت كلا من الخبير المروري، م. جميل مجاهد ، ورئيس لجنة النقل النيابية النائب خالد ابو حسان، كما ناقشت قانون الملكية العقارية مع رئيس ديوان التشريع والرأي د. نوفان العجارمة.
وقال المهندس جميل مجاهد إن اسباب وقوع الحوادث وجود ظروف مساعدة، لإمكانية التعرض لوقوع الحادث منها ما تتعلق بالطريق ومعايير السلامة وجاهزية المركبة والأنوار وإنارة الطريق، وظروف تساعد في الحادث مثل قدرة السائق في كيفية تفادى الحادث وكيفية السيطرة على مركبته، وهناك ظروف تتبع وقوع الحادث وهي عدد الاصابات والوفيات وهذه تعتمد على سرعة الاسعاف والإنقاذ.
وأضاف أنه ولو طبقنا هذا على الطريق الصحراوي لوجدنه أن الظروف كانت ملائمة من واقع الطريق والمركبة والحادث نفسه وهو انحراف مفاجئ أي عدم قدرة السائق على التعامل مع الظروف وعدم قدرته على السيطرة على المركبة ما يدل ان هناك خلل معين ادى لوقوع الحادث وكذلك هناك جسامة في الاصابات وسرعة الاسعاف لم تكن بالمستوى المطلوب.
وبين أن الطريق الصحراوي من اكثر الطرق المهمة في الاردن فهي شريان رئيسي، وصيانة الطريق امر مهم جدا، فالطريق له تأثير في موضوع السلامة المرورية، فيجب ومنذ زمن طويل ان يؤهل بالشكل المطلوب لأن حمولات كبيرة التي تمر عليه وحافلات وشاحنات كبيرة تستخدمه وكان الاصل اخذ الاهتمام الازم منذ سنوات.
ورأى أن توفير المبالغ اللازمة لحماية الانسان أمر واجب، وبأي شكل من الاشكال لحمايته من الحوادث، علما اننا لم نبدأ بعد، فالظروف والأسباب ما زلت كما هي أي الظروف التي بسببها تقع الحوادث.
ودعا الى وضع خطوة وطنية شاملة وبرنامج وطني شامل وبأهداف محددة للخطط ومن كل الجهات المعنية، وإلا سنبقى نرى مشاهد الحوادث المشابهة لان الظروف كلها مهيأة لوقوع الحوادث، كذلك لابد من معرفة اسباب وقوع الحوادث حتى نعرف البرامج والخطوات التي يجب ان نتخذها.
وقال إن لانحراف المفاجئ الذي سبب وقوع 9 قتلى على الطريق الصحراوي ليس سببه الانحراف المفاجئ فهذا نتيجة وليس سبب، فيمكن أن شيء بالطريق اعترض السائق ويمكن الاجهاد او النعاس فيوجد عدة عوامل مثل عدم قدرة السيطرة على المركبة لان الاطارات ماسحة.
واكد ان حادث الطريق الصحراوي يحتاج إلى تحقيق معمق للتحليل وليس خلال ساعة يتم التحقيق ويغلق الملف، فالحوادث التي ينتج عنها اصابات كثيرة يخضع لجهات معينة غير الامن العام ويدرس قبل تفاصيله حتى توضع الاجراءات التي تساعد مستقبلا في تفاديها.
كما دعا إلى جهة رقابية تنسق بين كافة الجهات الرقابية لأنه لا يوجد جهة تنسق بين كل الجهات فالجهة الرقابية هي جهة حكومية ولابد من ارادة سياسية في اخراج هذه الجهة.

الخبير المروري م. جميل مجاهد ورئيس لجنة النقل النيابيةخالد ابو حسان

اما النائب خالد ابو حسان فقال ان الحوادث التي تحدث على الطرق الرئيسية تكون فاجعة كبيرة وأرقام كبيرة وهذا يعني أننا في حرب مع الحوادث فيوجد 700 قتيل كل عام و خلال 5 سنوات الماضية توفي 3500 مواطن.
ودعا الى انشاء مجلس اعلى للمرور لمعرفة وتحديد سبل الوقاية من الحوادث، لافتا الى أن الرقابة على المركبات من أهم الامور التي يجب توفرها، فالحوادث تعتمد على البشر، من سائق وركاب ومشاة، وطريق، ومتغير مناخي.
ورأى أن وهناك تقصير على الرقابة على الطرق الرئيسية من حيث فحص المركبات، فالحادث الذي وقع قبل ايام على الطريق الصحراوي تبين أن المركبة كانت إطاراتها تالفة وغير مرخصة منذ شهرين فأين مراقبة الطريق من الفرق المختصة على الشوارع ومخالفة المخالفين.
وأكد أن عمر الطريق الصحراوي قد انتهى ولا ينفع ترقيعه، وهنا بدأت لجنة النقل في مجلس النواب بالعمل على تحسين شبكة الطرق بالأردن، حيث اجتمعت مع وزير الاشغال وبحثت الإختلالات الانشائية للطرق بشكل كامل وتحدثت عن المنحة السعودية، وحاليا طرح العطاء لأجزاء معينه من الطريق وسيستكمل حين يكون خادم الحرمين في الاردن، فلابد ان يعطى الاولوية ولابد من طريق بديل عن الطريق الصحراوي وتفعيل الرقابة على الطريق فالإصلاح لم يعد يجدي نفعا، فلابد من دوريات لفحص المركبات وليس فقط للمخالفات وهذا امر قابل للتحقيق وواجب على دائرة السير لتحيق هذه المطالب.

قانون الملكية العقارية

وعن قانون الملكية العقارية اوضح الدكتور نوفان العجارمة أن الاسباب الموجبه لإقرار قانون الملكية العقارية هي تعدد وتقاطع التشريعات المتعددة التي تتعامل مع العقار في الأردن، ففلسفة التشريع التي بيني عليها القانون وهو من ايام الدولة العثمانية لم يعد قادرا على مواكبة تطور الدولة الحديثة.
وأضاف أن ديوان التشريع ومن باب تحديث التشريعات بدأ بدراسة قانون الاراضي العقارية من حيث مدى التداخل والتعارض بين التشريعات ما بين هذه الأحكام لان معظم التشريعات التي وضعت بعد 1952 جاءت لتعالج حالات خاصة، فلابد من تشريع موحد يحافظ على الارث العقاري في الاردن وتحديث بعض الاحكام على ضوء ما انتهى له القضاء في كثير من التشريعات.
وأوضح ان 13 قانونا اختزلت في قانون واحد، وانه 3 سنوات ونص من العمل عليه بين ديوان التشريع ودائرة الاراضي، حيث قسم القانون الى 10 فصول بـ 223 مادة.

رئيس ديوان التشريع والراي الدكتور نوفان العجارمة
وعن ابرز مواد القانون قال إن القانون اخذ بعين الاعتبار كل التشريعات السابقة، وتم تحديث وتطوير كثير من التشريعات ايضا، وكثير من الاحكام لم نسقطها، وتم الغاء القانون العثماني لأنه لم يعد يصلح، وتم صياغة جديدة للإحكام بما يراعي خصوصية التشريع الأردني، وتم استحداث من- باب طمأنة الناس- على حقوق الملكية، لان كثير من العقود تفسخ بسبب تزوير تم قبل 40 او 50 عاماً وكان القضاء الاردني لا يملك إلا ابطال هذه العقود، لان ما بني على بطال فهو باطل، فوضعت بعض الاحكام من حيث اعطينا إمكانية الفسخ أو القبول بالتعويض، كذلك الشركات والأجانب فكل أجنبي يريد أن يتملك في الدولة الاردنية لابد ان يأخذ موافقة وإذن بالتملك، ولعض هذه الاحكام كانت تذهب لمجلس الوزراء، الان لم يعد هذا فقصرنا المسافات فمن 1 متر وحتى 5 آلاف متر تذهب لمدير دائرة الاراضي ومن 5 دونمات إلى 30 دونما تذهب لوزير المالية وما فوق ذلك تذهب لرئاسة الوزراء، وتعاملنا بالمثل أي ان سمحت الدولة الاجنبية للأردني ان يتملك فنحن نسمح له بالتملك واستثنيا العرب بحكم خاص لتشجيع الاستثمار وإن كانت بعض البلاد العربية لا تسمح بالتملك، وحضرنا التملك في المناطق الحدودية والأثرية.
ولفت إلى أن مشروع القانون أيضا جاء لتنظيم ملكية الابنية والطوابق والشقق والمجمعات العقارية والتصرف فيها وإدارة القسم المشترك فيها.
وقال إن هذا المشروع يوضح اجراءات رهن العقار رهنا تأمينيا ضمانا لدين على المالك او كفالة لدين غير المالك وطرق التنفيذ عليه اضافة الى تحديد ضوابط تملك العقار لمشروع يحقق النفع العام سواء كان ذلك بالشراء المباشر أو بالاستملاك وفق ضوابط واجراءات محددة.

 

أخبار ذات صلة

newsletter