المستوطنات نقطة خلاف بين جونسون ونتانياهو

فلسطين نشر: 2017-03-08 20:04 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

خلاف بين وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء أثناء زيارة جونسون إلى إسرائيل والضفة الغربية.


إقرأ أيضاً: وزير الخارجية البريطاني يؤكد التزام حكومته بحل الدولتين


ففي تصريحات مقتضبة أثناء لقائه بنتانياهو في القدس، أثار جونسون مسألة المستوطنات اليهودية، وأكد على التزام بلاده بحل الدولتين في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال جونسون "اولا وقبل كل شيء لإسرائيل الحق الكامل في العيش بأمان، ويستحق شعب إسرائيل أن يكون في أمان من الإرهاب"، مؤكداً دعم بريطانيا "القوي" لإسرائيل.

وأضاف لاحقا "وبالطبع يجب أن نحاول إزالة العوائق أمام السلام والتقدم، مثل المستوطنات التي ناقشناها أنا وأنت سابقاً".

ورغم أن الود كان واضحا بين الرجلين، إلا أن نتانياهو قال لاحقا "من الواضح أننا نتفق على معظم الأمور، ولكن ليس على كل شيء".

وأضاف "السبب في أننا لم نتوصل إلى السلام هنا منذ مئات السنين، ليس المستوطنات، بل الرفض المتواصل للاعتراف بدولة للشعب اليهودي داخل أي حدود".

وتعترف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل منذ مدة طويلة، ولكنها تقول أن الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية سيستبق مفاوضات حق عودة اللاجئين الفلسطينيين المشتتين في دول المنطقة.

وجاء لقاء جونسون مع نتانياهو بعد مناقشات في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة في وقت سابق من الأربعاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير خارجيته رياض المالكي.

وتأتي تصريحات جونسون بشأن حل الدولتين بعد أن أثار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجدل بتصريحات خرج فيها عن عقود من السياسة الأميركية حيال الشرق الأوسط، إذ أكد أن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، لافتا إلى أنه منفتح على خيارات بديلة إذا كانت تؤدي إلى السلام.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفلسطيني في مقر وزارة الخارجية الفلسطينية، اكد جونسون ان سياسة الحكومة البريطانية "لم تتغير" مضيفا "نبقى ملتزمين بحل الدولتين، بهذه الرؤية، بهذا الحل للصراع".

واعتبر جونسون ان الادارة الاميركية الجديدة في واشنطن تمثل "فرصة" امام السلام، قائلا "هناك استعداد للنظر الى الامور برؤية جديدة".

وبعدها التقى جونسون الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله.

واوردت وكالة وفا الرسمية للانباء ان عباس أكد "التزام الجانب الفلسطيني بعملية السلام القائمة على مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، لإقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وعقد جونسون ايضا اجتماعا مع حركة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان، بحسب ما اعلن مسؤول في السفارة البريطانية في تل ابيب اشترط عدم الكشف عن اسمه.

واشار المسؤول الى ان قادة المستوطنين ايضا دعوا جونسون للقائهم الا ان ضيق الوقت لم يسمح له بذلك.

- أول زيارة رسمية -

تعد هذه اول زيارة يقوم بها جونسون الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية منذ توليه منصب وزير الخارجية في بريطانيا.

وكان جونسون التقى صباح الاربعاء بالرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين، والذي يشغل منصبا فخريا.

وجاء في بيان لمكتب ريفين أن الرئيس طلب من جونسون أن يوصل للعائلة المالكة دعوة للقيام بأول زيارة رسمية إلى إسرائيل.

وفي حال تمت الزيارة، فإنها ستكون في ذكرى مرور 100 عام على وعد بلفور الذي أصدره في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 1917 وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت ارثر بلفور ويشير فيه إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء "وطن قومي" لليهود في فلسطين.

وشكل الوعد خطوة كبيرة نحو إقامة دولة إسرائيل في 1948.

وقال نتانياهو أنه يتطلع إلى زيارة بريطانيا في هذه المناسبة.

وسعى الفلسطينيون إلى مقاضاة بريطانيا بسبب وعد بلفور وقالوا أنه أدى الى "النكبة" التي أدت إلى تشريد أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

وصوتت بريطانيا لصالح قرار أصدره مجلس الأمن الدولي في كانون الأول/ديسمبر يطالب بوقف بناء المستوطنات. ودفع التصويت بإسرائيل الى خفض علاقاتها مع بريطانيا مؤقتا.

وفي أيار/مايو التقى نتانياهو بنظيرته البريطانية تيريزا ماي في لندن في شباط/فبراير وقال وقتها أن على جميع "الدول المسؤولة" دعم فرض عقوبات جديدة على إيران، خصم إسرائيل اللدود.

أخبار ذات صلة