نبض البلد يناقش ظاهرة الانتحار في المجتمع الأردني

محليات نشر: 2017-03-06 21:40 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
الصورة من الحلقة
الصورة من الحلقة
المصدر المصدر

ناقشت حلقة نبض البلد، الاثنين، مسالة الجريمة والانتحار، حيث استضافت كلا من استشاري الطب والإدمان النفسي د. فلاح التميمي، ورئيسة مركز الجندر للاستشارات النسوية والاجتماعية د . عصمت حوسو .
وقال الدكتور فلاح التميمي إن الانتحار هو اي فعل يقصد به الشخص أن ينهي حياته أو يقوم بفعل يؤدي او يفضي لإنهاء حياته، وأي فعل يقصد الشخص ان ينهي حياته عمدا ولا يموت فهي محاولة انتحار.
وأضاف أن الانتحار يعتمد على ادارك الشخص من حيث افكاره ومشاعره وذاته بشكل عام، فالوعي العام على ذاتيه هو الذي يؤدي الى الانتحار.
ورأى أن الانتحار يرجع لعوامل متعددة ومتراكبة جدا، مشيرا إلى ان الانتحار ليس ظاهرة لأن اعداد الانتحار لم تزد بشكل كبير خلال السنوات الماضية، علما اننا مجتمع مضيف استقبل 2 مليون لاجئ اثر هذا على النسيج الاجتماعي في الاردن.
ورأى ان الاعلام يهول من حالات الانتحار لكونه اخبار الانتحار ساخنة، مؤكدا ضرورة دراسة اي حالة انتحار وعدم اهمالها.
ودعا لوضع خطة وسياسية تتجاوز ورشات العمل، فهناك سياسيات على مستوى الدولة موجودة ولكن غير مطبقة.
ولفت إلى أن الاردن يحتل الرقم 12 في العالم العربي بأعداد الانتحار ، فهو ليس دولة متقدمة في موضوع الانتحار، فمن بين 100 ألف هناك حالة واحده تقدم على الانتحار فنحن اقل بـ 10 اضعاف من الحالات في العالم بموضوع الانتحار.
وأوضح أن محاولات الانتحار من الاناث تتجاوز الذكور، وفي الذكور أكثر حالات الانتحار هي الشنق ومن ثم اطلاق النار على نفسه، ومن ثم الحرق، وفي الاناث اخذ الادوية والحبوب، أما الانتحار الفعلي ففي الذكور اكثر من الاناث.
ونوه إلى أن الاعلام يفترض به الالتزام وأن ينفذ خطط الموجودة في الامن النفسي الوطني، لكن الاعلام الاصفر باهت جدا ويحاول تضخيم الأمور.
وبين أنه من ثلث إلى ربع حالات الانتحار ترجع إلى مرض نفسي، وليس كما يظن البعض ان 90% من حالات الانتحار هي بسبب الامراض النفسية، لافتا إلى أن ابرز مرض نفسي يؤدي للانتحار هو الاكتئاب الشديد، والفصام العقلي والذهان بحيث توجد اصوات تعلق على الشخص وتأمره بالانتحار أو اوهام يتضايق منها وينتحر، وهناك حالات الهستيرية الشديدة، والمخدرات وهو مرض نفسي تفصل الشخص عن الواقع.
ولفت إلى ان الشخص ان انتحر بسبب مرض نفسي فإنه في الاسلام لا يعتبر منتحرا ويصلى عليه، وأمره عند الله أما متعاطي المخدرات الذي ادى بنفسه إلى ضياعه فهو مسؤول عن نفسه مسؤولية تامة.
أما الدكتورة عصمت حوسو فبينت أن اسباب الانتحار ترجع للفقر والبطالة والوضع الاقتصادي وموت عزيز ومشاكل عاطفية، بالإضافة للأمراض النفسية.
وأشارت إلى ان المشاهدات تبين ان هناك تفشي كبير جدا " بالشعور الدونية" بيننا، سواء عند الذين يعانون من اضطراب نفسي ما يؤدي إلى الانتحار، كذلك العدوانية المفرطة تجاه الاخر أو تجاه أنفسنا، والدونية تعني الاقل منزلة ومستوى، وفي الطب النفسي هي المشاعر السلبية التي تتمكن من الانسان حين يشعر انه اقل مكانه من غيره اما في شيء ما او كل شيء وهي تجعله يشعر بالعدوانية للرغبة في التعويض من عقدة النقص والدونية فهذه المشاعر السلبية إن كانت تجاه الشخص فإن القلق والاكتئاب والأمراض النفسية تزيد، ما يجعله يشعر أنه غير منتمي لوطنه ولمجتمعه، أو يؤذي الاخر، ويمكن ان يعمل على انهاء حياته تماما.
ورأت ان الانتحار هو ظاهرة لان هناك معايير للحكم على فعل إن كان ظاهرة أم لا قد انطبقت على مسألة الانتحار ، وهذه المعايير هي أن تؤثر على كل شرائح المجتمع، لها اثار ايجابية، والفترة الزمنية بتفاقمها، وحين يكون لدينا 117 حاله انتحار في 2016 و 27 حالة في أول شهرين في 2017 وهذه المسجلة فقط وهذا يعني ان الفترة الزمنية قصيرة جدا وتدل على أن الامر بات ظاهرة.

ودعت لعلاج اسباب الانتحار، وليس البحث في النتائج، فالبنت الذي انتحرت قبل ايام من فوق جسر عبدون وكتبت رسالة تحمل كل الاطراف الذين ضغطوها، فماذا ننتظر حتى نتحرك؟.
وأشارت إلى ان الاعلام له دور كبير وخطير في ازدياد حالات الانتحار، فمسلسل المحقق "كونان" الكرتوني تسبب في انتحار 15 طفلا جزائريا في عام 2012 .
وأكدت ان المطلوب من الاعلام أن يعلن عن الانتحار ولكن بطريقة لا تدعوا الفئات العمرية من الشباب لتقليد الانتحار.

أخبار ذات صلة