البطالة بين الذكور ترفع وتيرة الجرائم المرتكبة بحق الفتيات والنساء

محليات
نشر: 2014-08-07 06:25 آخر تحديث: 2016-07-01 22:40
البطالة بين الذكور ترفع وتيرة الجرائم المرتكبة بحق الفتيات والنساء
البطالة بين الذكور ترفع وتيرة الجرائم المرتكبة بحق الفتيات والنساء

 رؤيا  - رصد - اكد التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في الأردن أن العاطلين من العمل إرتكبوا خلال عام 2013 ما مجموعه 3559 جريمة جنائية بزيادة 17.85 % مقارنة بعام 2012، و 2351 جنحة بزيادة 16.6 % مقارنة بعام 2012.

تلك النسبة ليست بالقليلة وتُدلل على وجود مشكلة حقيقية بحاجة الى النظر فيها ومحاولة تقويم الامور للعوامل المؤدية الى ارتفاع نسبة الجرائم خاصة عامل البطالة بحسب ما نشرته صحيفة "العرب اليوم".

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الجرائم المرتكبة من قبل العاطلين من العمل عام 2013 توزعت على النحو التالي: 179 جريمة وقعت على الإنسان، و 88 جريمة مخلة بالثقة العامة، و 1290 جريمة وقعت على الأموال، و 22 جريمة تمس الدين والأسرة، و 183 جريمة شكلت خطرا على السلامة العامة، و 374 جريمة مخلة بالأخلاق والآداب العامة، و 1239 جريمة أخرى.

وتضيف "تضامن" بأن الجرائم التي ارتكبها العاطلون من العمل وشهدت إنخفاضا عام 2013 مقارنة بعام 2012 هي جرائم الزنا، حيث ارتكبت 37 جريمة عام 2012 بمقابل 22 جريمة عام 2013 وبانخفاض وصل الى 40.54 %.

غير أن الارتفاع الملحوظ يكمن بالجرائم المرتكبة من قبل العاطلين من العمل المتعلقة بالأخلاق والآداب العامة وعددها 374 جريمة عام 2013 مقابل 302 جريمة عام 2012 وبزيادة نسبتها 23.84 %.

وأظهر التقرير أن أكثر الجرائم إرتفاعا والتي إرتكبها العاطلون من العمل هي جرائم الاغتصاب التي بلغت 86 جريمة عام 2013 مقارنة بـ 33 جريمة عام 2012 وبزيادة نسبتها 160.61 %، تلتها جرائم البغاء التي بلغت 35 جريمة عام 2013 مقابل 25 جريمة عام 2012 وبزيادة 40 %، ومن ثم جرائم الخطف التي بلغت 26 جريمة عام 2013 مقابل 22 جريمة عام 2012 وبزيادة 18.18 %، في حين وصلت جرائم هتك العرض عام 2013 الى 224 مقابل 219 جريمة عام 2012 وبزيادة 2.28 %، ولم تتغير نسبة جرائم الإجهاض بين عامي 2012و 2013 وعددها ثلاث جرائم لكل عام.

وتنوه "تضامن" الى أن البيانات تظهر إرتباطا واضحا ووثيقا بين البطالة وارتفاع مستويات الجريمة بشكل عام والجرائم المرتكبة بحق الفتيات والنساء بشكل خاص، فالبطالة بين الذكور في وجهها الخفي تكشف عن إختلالات إجتماعية تزداد كلما إرتفعت نسبتها وتكون الفتيات والنساء إحدى ضحاياه، وحمايتهن من هذه الظاهرة الآخذة في الازدياد من مسؤولية الجهات ذات العلاقة حكومية كانت أم غير حكومية. إن توفير فرص عمل للذكور والإناث على حد سواء لا يعود بالنفع فقط بدفع عجلة التنمية الى الأمام والتنشيط الإقتصادي ورفاه الأسر، وانما يعمل بشكل خاص على الحد من الجرائم التي ترتكب من قبل العاطلين من العمل وعلى وجه الخصوص تلك الجرائم ضد الطفلات والفتيات والنساء، والتي تشكل إنتهاكات صارخة لحقوقهن وتؤثر سلبا في مستقبلهن وحياتهن ويعانين من آثارها النفسانية والإجتماعية لسنوات طوال. وتدعو "تضامن" جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية وذات العلاقة الى إعتبار التقارير والأرقام التي تصدر عن الجهات الرسمية المفتاح الرئيسي والمعيار الأمثل والقاعدة الأصلب لمعالجة المشاكل الإجتماعية والقانونية وحتى الثقافة المجتمعية المسيئة للنساء.

أخبار ذات صلة

newsletter