شؤون المرأة ترفع ورقة موقف من تعديل مشروع قانون العقوبات للحكومة

محليات
نشر: 2017-01-23 15:42 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تعبيرية
تعبيرية

رفعت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة إلى الحكومة الأردنية ورقة موقف حول التعديلات المطروحة من قبل وزارة العدل على قانون العقوبات كانت أعدتها من خلال فريق العمل القانوني واستندت في بلورة موقفها إلى الدستور والشرعة الدولية والاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان والاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية وغيرها.

وتأتي ورقة الموقف هذه بعد أن أعدت الحكومة مشروعا لقانون العقوبات ورفعته إلى مجلس الأمة، تأكيدا على مطالب اللجنة الوطنية والحركة النسوية فيما يخص التعديلات التشريعية والتي ترفع للحكومة والسلطة التشريعية واللجان الدائمة المعنية منذ عام 2003، حيث تكررت هذه المطالب مع كل تشكيل جديد لمجلس الأمة بضرورة مراجعة العديد من النصوص التشريعية بهدف موائمتها مع الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها للحد من التمييز والعنف ضد المرأة، إلا أن التباطؤ الذي تسير عليه وتيرة المنهجية المتبعة أدت إلى تفاقم الوضع وأضحينا بكل أسف نقف مكتوفي الأيدي أمام ما تتناقله الأنباء من ازدياد في العدد والنوعية لجرائم يهتز لها كل ضمير انساني.

وتؤكد اللجنة أن أي مراجعة لنصوص القانون ينبغي أن تنطلق من مسلّمة قانونية وواقعية فحواها كمال أهلية المرأة واستقلاليتها وحريتها في اتخاذ قراراتها وتقرير مصيرها حيث من الملاحظ أن العديد من نصوص قانون العقوبات تتعاطى مع إرادة المرأة البالغة سن الرشد بوصفها إرادةً منقوصةً أو معيبةً حكماً وافتراضا وتنطوي نصوصه على تمييز واضح وصريح ضد المرأة وذلك من خلال تكريس صور نمطية سلبية تلصق نوعاً محدداً من الجرائم بالمرأة على نحو غير مقبول.

من هنا فإن مراجعة لائحة المطالب لعام 2017 للتشريعات تعطي صورة أشمل للمواد الواجب تعديلها ومنها المادة 308 التي ترى اللجنة الوطنية أن الأوفق والأكثر تحقيقاً للعدالة الجنائية هو إلغاء نص هذه المادة بالكامل وطي صفحة من الماضي الطويل الذي كان يكافأ به الجاني على فعلته وتذهب ضحيته وحقوقها وكرامتها أدراج الرياح، إضافة إلى إغفال مشروع التعديل لمراجعة نقدية لأثر المواد 340 و98 و99 بحيث تحد من استفادة الجناة من الأعذار المخففة وإسقاط الحق الشخصي في حالة الجرائم الواقعة على المرأة بادعاء "الشرف".

وتثمّن اللجنة عالياً كل جهد وطني يبذل لمراجعة التشريعات وملامسة العديد من النصوص التي كان بعضها من المحرمات التي يحظر مناقشتها في عهود مضت، لتتمنى أن تعود هذه المراجعة من قبل الحكومة ومجلسي النواب والأعيان بمزيد من تعزيز الحقوق ومكافحة التمييز وتوطيد نطاق الحماية القانونية للفئات الأكثر عرضةً للانتهاك والتمييز في المجتمع.

وتؤكد على أهمية التزام الجهات الرسمية بقرار مجلس الوزراء رقم21/ 11/ 3382 الصادر عام 1992 حول مهام وصلاحيات اللجنة خاصة في مجال الاستئناس برأي اللجنة الوطنية لشؤون المرأة عند إعداد السياسات والتشريعات والبرامج التي من شأنها التأثير على واقع المرأة في الأردن. يذكر أن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة رفعت ورقة الموقف الخاصة بمشروع تعديل قانون العقوبات إلى رئيس الوزراء ووزارة العدل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة تطوير القطاع العام ورئيس مجلس الأعيان ورئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة القانونية في مجلسي الاعيان والنواب ولجنة المرأة في الاعيان والنواب ولجنة الحريات وحقوق المواطنين في الاعيان والنواب واللجنة القانونية في النواب والاعيان.

أخبار ذات صلة

newsletter