الحكومة ترد على مداخلات النواب حول 'الموازنة'

محليات
نشر: 2017-01-19 13:55 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
رئيس الوزراء هاني الملقي
رئيس الوزراء هاني الملقي

قال وزير المالية عمر محلس ان الحكومة ستعمل استجابة للمطالب النيابية بالزام مالكي المركبات التي لا تحمل لوحة اردنية وبعد انقضاء فترة زمنية معينة القيام بتصويب اوضاعها بما فيها التخليص عليها للوضع بالاستهلاك المحلي، أي دفع ضريبة المبيعات العامة والخاصة والرسوم الجمركية حسب واقع الحال وتركيب اللوحة الأردنية، ومن غير سيارات الطلاب الدارسين بالجامعات والمعاهد الأردنية ومن غير الجهات المسموح لها وفقاً لأحكام القوانين والانظمة.

واضاف في رده على مناقشات النواب حول قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية، ان الحكومة ستدرس استيفاء مبلغ دينار واحد شهرياً عن كل خط خلوي، واستغلال المباني الحكومية المملوكة بالشكل الامثل والاستغناء عن المباني المستأجرة غير المستغلة، وتعديل قانون التقاعد المدني، اضافة الى الاتصال المباشر مع المستثمرين وتقديم عروض استثمارية لهم شريطة ان تكون مشاريع صناعية في مناطق الاطراف، كما تدرس توحيد رسوم تصاريح العمل لمنع تسرب العمالة الوافدة من القطاع الزراعي إلى القطاعات الأخرى والذي أدى إلى ارتفاع البطالة بين القوى العاملة الوطنية وتخصيص جزء من العائدات نتيجة لهذه الاجراءات لمؤسسة الاقراض الزراعي بحيث تدعم المزارعين من خلال تخفيف الفوائد على قروضهم.

وتاليا نص كلمة وزير المالية ردا على ملاحظات النواب: بادئ ذي بدء، أقدم الشكر لرئيس وأعضاء اللجنة المالية لمجلسكم الموقر على الجهد الذي بذلوه في دراسة مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2017 والى المنهجية التي اعتمدتها اللجنة في إعداد تقريرها. كما أتقدم بالشكر للنواب المحترمين على مداخلاتهم القيمة وما تضمنته من مقترحات وافكار تسعى الى تصويب الاختلالات واقتراح السياسات للنهوض بأداء اقتصادنا الوطني.

سعادة الرئيس حضرات النواب المحترمين،، اود ان استعرض وبشكل موجز ابرز التطورات الاقتصادية والمالية التي شهدتها المملكة خلال عام 2016، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال الارباع الثلاثة الاولى من عام 2016 بما نسبته 2.0 بالمئة مقارنة مع 2.3 بالمئة لنفس الفترة من عام 2015، في حين تراجع معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنحو 0.8 بالمئة لعام 2016 مقارنة بتراجع نسبته 0.9% لعام 2015.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، فقد سجلت الصادرات الوطنية خلال الشهور الإحدى عشر الأولى من عام 2016 انخفاضا بلغت نسبته 9.6بالمئة مقارنة بنحو 6.3 بالمئة خلال نفس الفترة من عام 2015. وعلى نحو مماثل، انخفضت المستوردات بما نسبته 7.1 بالمئة خلال الشهور الأحد عشر من عام 2016 مقابل تراجعها بنحو 10.6 بالمئة خلال نفس الفترة من عام 2015 نتيجة لانخفاض فاتورة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية بنسبة 39.1 بالمئة.

وتبعاً لذلك انخفض العجز في الميزان التجاري بنسبة 8.6 بالمئة خلال الشهور الأحد عشر من عام 2016 مقابل تراجعه بنحو 13.2 بالمئة خلال الفترة المماثلة من عام 2015.

كما بلغت احتياطيات البنك المركزي من العملات الاجنبية نحـو 12.9 مليار دولار في نهاية عام 2016، وتكفي لتغطية نحو 7 شهور من مستوردات المملكة من السلع والخدمات.

اما بالنسبة لأداء المالية العامة لعام 2016، فقد بلغ عجز الموازنة العامة وفقاً للبيانات الاولية نحو 856 مليون دينار وهو اقل من المستوى المقدر للعجز في قانون الموازنة العامة لعام 2016 والبالغة قيمته نحو 907 ملايين دينار.

كما بلغ اجمالي الدين العام وفقاً للبيانات الاولية نحو 26.1 مليار دينار أو ما نسبته 94.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو اقل من المستوى الذي كان متوقعاً لإجمالي الدين في نهاية عام 2016 والبالغة قيمته نحو 26.3 مليار دينار او ما نسبته 95.1 بالمئة من الناتج.

ويعود هذا التحسن في الاداء المالي لعام 2016 الى الاجراءات الحكومية التي تم اتخاذها لضبط وترشيد الانفاق العام وتحسين آلية تحصيل الاموال العامة والرقابة عليها.

وضمن هذا الاطار، ارجو ان اؤكد لمجلسكم الكريم على ان الحكومة ستواصل العمل على تخفيض عجز الموازنة خلال الاعوام القادمة وبالتالي تقليل الحاجة الى الاقتراض، والسعي الى الابقاء على معدلات نمو الدين العام اقل من معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي وتوفير التمويل اللازم اعتماداً على تحليل التكاليف والمخاطر المرتبطة بخيارات التمويل المتاح من خلال تحديث استراتيجية ادارة الدين العام بشكل سنوي وكلما دعت الحاجة.

وفيما يتعلق بتساؤل اللجنة المالية الكريمة حول امكانية تحقيق نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي المقدرة بنحو 3.3 بالمئة لعام 2017، وعلى الرغم من الظروف الاقليمية الصعبة وانعكاساتها السلبية على اداء الاقتصاد الاردني، الا ان الحكومة ستواصل جهودها الهادفة الى تحفيز النشاط الاقتصادي من خلال مواصلة تنفيذ الاجراءات الرامية الى تحقيق الانضباط المالي وترشيد الانفاق العام لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، ومواصلة العمل على تهيئة البيئة المناسبة لحفز وجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية الى المملكة وكذلك الاستمرار في فتح الاسواق غير التقليدية امام الصادرات الاردنية، وتعظيم الاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ لزيادة الصادرات الاردنية الى اسواق دول الاتحاد الاوروبي، فضلاً عن مواصلة الجهود المبذولة لتحفيز وتنشيط القطاعات الاقتصادية الرئيسة مثل قطاعات العقارات والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة.

وضمن هذا الاطار ولغايات تسريع وتيرة النمو الاقتصادي والذي قد يتأثر بالمستوى المتواضع للنفقات الرأسمالية في الموازنة، فقد عمدت الحكومة الى تفعيل برنامج الشراكة مع القطاع الخاص في اقامة المشاريع الخاصة بالبنية التحتية والاستثمار، ولعل باكورة هذه الاجراءات كانت في انشاء مستشفى الطفيلة الحكومي. كما قررت تفعيل وحدة الشراكة ما بين القطاع العام والخاص واعادة تنظيمها، كما بدأت الحكومة بالتشاور مع البنوك الوطنية لغايات إنشاء شركة استثمارية من البنوك للمساهمة في المشاريع الرأسمالية.

وفيما يتعلق بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فقد قامت الحكومة بتصميم برنامج متكامل للتوعية بالبرامج والنوافذ الحكومية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتشغيل الذاتي المتوفرة في المحافظات وذلك من خلال مؤسسات وبرامج وطنية تنموية وتمويلية متخصصة وهي صندوق تنمية المحافظات والصندوق الهاشمي لتنمية البادية و صندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة الإقراض الزراعي والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (جيدكو) والشركة الأردنية لضمان القروض وبرنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية وبرنامج مراكز تعزيز الإنتاجية "إرادة".

وتجدر الاشارة الى انه يوجد لدى البنك المركزي برنامج يقدم تمويل موجه للبنوك لتقوم بدورها بإعادة اقراضها لقطاعات الصناعة المحلية والسياحة والطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة بأسعار فائدة تشجيعية منخفضة ولآجال تتواءم مع الاحتياجات التمويلية.

وبهدف توفير مصادر تمويل اضافية لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، تم الحصول على قروض ميسرة من جهـــات دوليـــــة واقليمية بقيمة 440 مليون دولار تقريباً استفاد منها حتى الآن ما يزيد على 11 الف مشروع اكثر من 60 بالمئة منها خارج العاصمة وبقيمة وصلت الى نحو 220 مليون دولار حتى الآن.

وفيما يتعلق برسوم تصاريح العمل للعمالة الوافدة وازالة التباين بين الرسوم لمختلف القطاعات الاقتصادية فإن الحكومة واستجابة لما ورد في كلمات السادة النواب تدرس توحيد الرسوم لمنع تسرب العمالة الوافدة من القطاع الزراعي إلى القطاعات الأخرى والذي أدى إلى ارتفاع البطالة بين القوى العاملة الوطنية وكذلك الى تدني الايراد المتأتي من هذه الرسوم والتي تذهب حصيلتها لدعم صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني.

وهنا تؤكد الحكومة على انها ستخصص جزء من العائدات نتيجة لهذه الاجراءات لمؤسسة الاقراض الزراعي بحيث تدعم المزارعين من خلال تخفيف الفوائد على قروضهم.

اضافة الى ذلك فإن مؤسسة الاقراض الزراعي ستقوم بدعم قروض مشروع الزراعات المحمية والمروية ومشروع دعم الاعلاف لمربي الثروة الحيوانية حيث ستتحمل الحكومة تكاليف اسعار الفوائد المترتبة على هذين المشروعين بقيمة 2.2 مليون دينار، وستقوم المؤسسة بتخصيص نحو 20 مليون دينار كقروض للمزارعين بدون فوائد.

كما قامت وزارة الزراعة بتفعيل دور صندوق المخاطر الزراعية لدعم المزارعين حيث بدأت بحصر المساحات التي تعرضت للصقيع في وادي الاردن مؤخراً تمهيداً لدفع التعويضات المناسبة لهم.

وبخصوص مراعاة البعد الاجتماعي في موازنة عام 2017، فقد حرصت الحكومة على الاستمرار في اتخاذ التدابير المناسبة لحماية ذوي الدخل المتدني والمحدود، حيث قدرت المخصصات المالية المرصودة لتعزيز شبكة الامان الاجتماعي بنحو 654 مليون دينار في عام 2017 ولعل من أبرزها دعم المواد التموينية والمعونة النقدية للأسر الفقيرة والمعالجات الطبية وصندوق الطالب المحتاج وانشاء وصيانة مساكن الاسر الفقيرة وصندوق دعم الجمعيات.

وفيما يخص تحفيز رأس المال الوطني نحو الاستثمار المحلي وجذب الاستثمارات الاجنبية، فقد قامت الحكومة باتخاذ العديد من الإجراءات لعل من ابرزها ايجاد فرص استثمارية جديدة للمغتربين الأردنيين من خلال الاستثمار في سندات الادخار، وكذلك تم اقرار استراتيجية ترويج الاستثمار للأعوام 2017-2019 والتي تهدف إلى جذب وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، والترويج للبيئة الاستثمارية والفرص الاستثمارية المتاحة، وتقديم التسهيلات للمستثمرين، والتواصل معهم وتعريفهم بالفرص المتاحة بالتعاون مع سفارات المملكة في الخارج.

كما قامت هيئة الاستثمار بإطلاق خدمات النافذة الاستثمارية الإلكترونية والتي تمنح الفرصة للمستثمرين من التقدم والحصول على الخدمات التي تقدمها الهيئة الكترونياً. هذا بالإضافة الى انه يجري العمل حالياً على اعداد الخارطة الاستثمارية لمحافظات المملكة لتحديد المزايا والفرص الاستثمارية المتوفرة بكل محافظة ليتم الترويج لهذه الفرص وصولاً الى توزيع مكاسب التنمية على محافظات المملكة.

لقد تم تقدير الايرادات المحلية لعام 2017 بنحو 7342 مليون دينار او ما نسبته 16 بالمئة عن مستواها المعاد تقديره لعام 2016، وذلك بافتراض ان سعر برميل النفط الخام بحدود 50 دولار بالمتوسط خلال عام 2017.

ويعود النمو بالإيرادات المحلية بأكثر من نسبة النمو الاقتصادي المتوقع بالأسعار الجارية لعام 2017 والبالغة 5.7 بالمئة بصورة رئيسية الى الاجراءات المالية التي اتخذتها الحكومة في منتصف عام 2016 والتي سينعكس اثرها بالكامل في عام 2017، اضافة الى حصيلة الاجراءات الضريبية والجمركية الاصلاحية والمقدرة بنحو 450 مليون دينار.

وضمن هذا الاطار، ارجو ان ابين بأن قانون ضريبة المبيعات الذي كان قد أقره مجلسكم الموقر، حدد نسبة الضريبة العامة عند 16 بالمئة، وخلال الأعوام الماضية تم تعديل "نسب الإخضاع" بتخفيضها لعدد كبير من السلع والخدمات وفقا لأحكام القانون، الأمر الذي أدى لاحقا إلى ظهور تشوهات في الضريبة العامة على المبيعات تمثلت في استفادة قطاعات معينة على حساب قطاعات اخرى والاخلال بمبدأ العدالة الضريبية والمساواة بين المكلفين مما ادى الى انخفاض حصيلة الضرائب جراء تلك الاعفاءات.

ومن هنا لا بد من معالجة هذه التشوهات لما لها من آثار مالية واقتصادية سلبية. وضمن هذا الاطار ارجو ان اؤكد لمجلسكم الكريم بأن برنامج إصلاح "إعفاءات الضريبة العامة على المبيعات" راعى في موازنة هذا العام ذوي الدخل المحدود والمتوسط المتدني من خلال الابقاء على الاعفاءات الضريبية الممنوحة للسلع الغذائية الاساسية والادوية ومدخلات إنتاجها وأغذية وألعاب الأطفال ومستلزمات ذوي الاحتياجات الخاصة ومستلزمات المدارس.

وبخصوص مداخلات السادة النواب المحترمين حول مكافحة التهرب الضريبي، فأود ان أوكد على ان الحكومة تسعى لمكافحة التهرب الضريبي وتعزيز كفاءة تحصيل الإيرادات عن طريق القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل والذي سيتم تقديمه الى مجلسكم الكريم، حيث ستقوم الحكومة بتغليظ العقوبات على التهرب الضريبي.

كما قامت الحكومة بتعزيز وتأهيل كوادر مديرية مكافحة التهرب الضريبي في دائرتي الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات، وعملت على اصدار تعليمات تنظيم اجراءات وآلية بيع الاموال التي يتم حجزها على المكلفين المتخلفين عن تسديد الضرائب والاموال العامة المستحقة عليهم للخزينة.

واما بخصوص المنح الخارجية المقدرة بنحو 777 مليون دينار في مشروع موازنة عام 2017، فأود التأكيد على ان هذه التقديرات تتسم بالواقعية وعدم المبالغة من حيث عدم تضمينها اي منح خارجية غير مؤكدة واقتصارها على المنح المتفق عليها مع الجهات المانحة.

وقد توزعت هذه المنح بواقع 392 مليون دينار من المنحة الخليجية و385 مليون دينار من الدول المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي.

وفيما يتعلق بمؤشرات قياس الاداء واهميتها للتأكد من كفاءة الانفاق العام، فإن الحكومة تتفق مع ما ذهبت اليه اللجنة الموقرة من ان مؤشرات قياس الاداء ينبغي ان تكون محددة وواضحة وقابلة للقياس للتمكن من الحكم على مدى تحقق الاهداف الاستراتيجية للوزارات والدوائر والوحدات الحكومية.

وهذا هو الهدف من المنهجية المتبعة في اعداد الموازنة وهي الموازنة الموجهة بالنتائج حيث يتم توزيع موازنة كل دائرة حكومية الى برامج تتكون من الانشطة على مستوى النفقات الجارية والمشاريع على مستوى النفقات الرأسمالية، وعليه فإن مؤشرات قياس الاداء لكل برنامج تُظهر مدى تحقق اهداف البرنامج والتي بدورها تساهم في تحقيق الاهداف الاستراتيجية للدائرة الحكومية المعنية.

وبخصوص تأكيد اللجنة المالية على ضرورة رفع كفاءة تخفيض نسبة الفاقد من المياه سنوياً، فقد قامت وزارة المياه والري باتخاذ عدد من الاجراءات لأحكام السيطرة على مصادر المياه ووقف الاستخدامات غير المشروعة للمياه واستنزاف الموارد المائية، حيث تم ردم 789 بئرا مخالفا وضبط حوالي 25 الف حالة اعتداء على خطوط المياه إلى جانب تعديل قانون سلطة المياه ونظام مراقبة المياه الجوفية.

إضافة إلى ذلك، يتم حالياً تنفيذ برنامج وطني بتمويل من جهات دولية لتعزيز قدرات وزارة المياه والري في كشف تسرب المياه وإعادة هيكلة وتأهيل شبكات المياه في مناطق متعددة واستبدال عدادات المياه وعزل مناطق التوزيع.

كما ستقوم وزارة المياه والري خلال هذا العام بتنفيذ مشاريع لرفع كفاءة التزويد المائي واستيعاب متطلبات المرحلة من تأمين احتياجات مياه الشرب والصناعة والزراعة والسياحة وتوزيعها بعدالة، اضافة الى تنظيم ومعالجة الاعتداءات على شبكات ومصادر المياه والتوسع في مشاريع الحصاد المائي واستثمار المياه المعالجة من محطات الصرف الصحي لأغراض الزراعة العلفية.

واما بخصوص ضرورة رفع نسبة خليط الطاقة اعتمادا على الطاقة المتجددة، فقد قامت الحكومة بطرح الجولة الثالثة لمشاريع الطاقة المتجددة بالاعتماد على طاقتي الشمس والرياح بنظام العروض المباشرة وذلك بهدف الوصول الى النسبة المستهدفة لمساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي للمملكة بنسبة 10 بالمئة في عام 2020.

وبذلك تكون الحكومة قد حققت الهدف المنشود في الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة والمتمثل بالوصول إلى استطاعة 1600 ميغاواط من مشاريع الطاقة المتجددة بالاعتماد على طاقتي الشمس والرياح.

وفيما يتعلق بوضع خطة استراتيجية تنفيذية محددة متوسطة المدى لتطوير قطاع النقل، فقد قامت وزارة النقل بإعداد استراتيجية النقل الوطنية طويلة المدى اشتملت على كافة انماط النقل البري والجوي والبحري من خلال خطط تنفيذية متوسطة المدى.

وتهدف استراتيجية تطوير النقل العام الى توفير منظومة متكاملة للنقل العام تتميز بخدمات سهلة تحفز على استخدام وسائل النقل العام وذلك من خلال تطوير البنية التحتية والتنظيمية والتشريعية لقطاع النقل.

وقد بدأت الوزارة فعلاً بتنفيذ مشروع التطوير الحضري في مدينة اربد كمشروع ريادي سيتم تطبيقه لاحقاً على المدن الرئيسية الاخرى، ويهدف هذا المشروع الى توفير خدمة نقل عام فعالة وآمنة ومميزة وتشجيع استخدام وسائل النقل العام والحد من تلوث البيئة واستهلاك الوقود وتوفير نقل عام صديق للبيئة، اضافة الى الحد من الازدحامات المرورية التي تشهدها مدينة اربد.

وبخصوص تعظيم الاستفادة من الشراكة الدولية في القطاع البيئي وبخاصة المشاريع التي تحد من الانبعاثات المؤثرة في المناخ، فإنه يجري العمل حالياً على تنفيذ العديد من المشاريع لعل من ابرزها وثيقة المساهمات المحددة وطنياً الهادفة الى تنفيذ متطلبات اتفاق باريس حول التغير المناخي وذلك بتقليل الانبعاثات بنسبة 14 بالمئة حتى عام 2030، اضافة الى الخطة الوطنية للنمو الاخضر للأعوام 2017-2025 والتي تعتبر خارطة طريق لتشجيع القطاعين العام والخاص على الاستثمار في القطاعات ذات الاولوية.

هذا بالإضافة الى تنفيذ الحملة الوطنية التوعوية المتكاملة للحد من الالقاء العشوائي للنفايات فضلاً عن الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع انشاء الحديقة البيئية في لواء الرصيفة. كما تجدر الاشارة الى ان الحكومة قد قامت ومن خلال لجنة وزارية بالبدء بإجراءات عملية للحفاظ على غاباتنا والتعامل معها كثروة وطنية يتوجب علينا جميعاً الحفاظ عليها والتوسع فيها واستدامتها واثمرت هذه الجهود عن انخفاض التعديات بنسبة تتجاوز 60 بالمئة وذلك من خلال تفعيل دور الطوافين والمراقبين وبناء الابراج وتفعيل نظام الدوريات.

أخبار ذات صلة

newsletter