نبض البلد يناقش اللقاء الملكي مع رؤساء الجامعات

محليات
نشر: 2016-12-13 21:56 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
شعار نبض البلد
شعار نبض البلد

ناقشت حلقة نبض البلد، الثلاثاء، لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني مع رؤساء الجامعات الحكومية وابرز المحاور التي تناولها اللقاء، حيث استضافت كلاً من رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية الاستاذ الدكتور مصلح الطراونة ورئيس جامعة البقاء التطبيقية الاستاذ الدكتور عبد الله الزعبي ورئيس جامعة آل البيت الاستاذ الدكتور ضياء الدين عرفة.
وقال الدكتور عبدالله الزعبي لقد تحدثنا مع جلالة الملك عبدالله الثاني عن التعليم العالي وكيف ننهض به، وكان الملك حازما في" وجوب الانتهاء من العنف الجامعي للابد وبشكل قطعي" حيث دعا الادارات الجامعية ان تتخذ قرراتها بحزم وأن تطبق سيادة القانون على الجميع دون هوان، كذلك وجه رؤساء الجامعات في كيفية علاج ظاهرة العنف المجتمعي، وكيف ننشيء بيئة جامعية حقيقية لتوجيه الطلبة للمستقبل، والاهتمام بهم وتأهيلهم وتسليحهم بالمعرفة والعلوم لمواكبة العصر، وهنا يقع على اعضاء الهيئة التدريسية رعاية الطلبة وتعليمهم مهارات الحوار وتثقيفهم وتعزيز روح المواطنة فيهم.
واضاف أن لدينا وعي كبير في طلبتنا، وعلى الجامعة أن تتابع هذا الوع، حيث اصبحت المعلومة متاحة لهم وهنا كيف لاستاتذة الجامعات توجيه هذا الوعي، وكيف يتقبل الاستاذ نقد الطالب ويناقشه.
وبين ان المناهج التعليمية لها دور في بناء الطالب وتقيفه، فمادة التربية الوطنية على سبيل المثال يجب ان تربط بما يدور حولنا في الخارج وفي الداخل، فجلالة الملك طرح الورقة النقاشية السادسة التي تتحدث عن العدالة والمساواة وسيادة القانون الامر الذي دفعنا في جامعة البلقاء الى ادخالها مباشرة في مادة التربية الوطنية.
ودعا إلى اعادة النظر في منظومتنا التعليمية وترتيب أوراقتنا من جديد لخلق بيئة الحوار في الجامعات وتقبل الراي والراي الاخر.
كما دعا إلى ضرورة أن تندمج الجامعات مع بيئتها، ووضع الخطط والبرامج الجديد حتى نواكب التطورات العلمية، وهنا مطلوب منا الابداع و السرعة حتى نتميز.
من جهته قال الدكتور ضياء الدين عرفة هناك مرجعيات وقوانين للجامعات وعليها أن تعمل تطبيقها، لان جلالة الملك عبدالله الثاني ركز على سيادة القانون وعلى تطبيق القانون، وذلك لان تطبيق القاوون سينهي العنف الجامعي، وهذا يتطلب ادارات جامعية قوية ومتماسكة ولديها روح فريق لتجاوز مرحلة العنف الجامعي.
واضاف بان جامعة آل البيت اصدرت قوانين صارمة وانهت العنف الجامعي حيث ان اخر عنف حدث في الجامعة كانت في عام 2014.
وبين ان بعض الجامعات تراجعت عن العقوبات بحق الطلبة من مسببي العنف الجامعي، الامر الذي جعل ظاهرة العنف مستمرة، والاصل عدم اصدار العقوبة ابتداء اذا كان هناك تراجع عنها لاحقاً.
وقال إن المناهج بحاجة لتطوير دائم، فجميع كليات العلوم الانسانية بالجامعات تدرس نفس المادة التعليمية، وهنا لابد من مواد دراسية تنفرد الجامعات عن بعضها البعض.
وأكد أن طريق القضاء على العنف الجامعي يبدأ في مرحلة التكوين وهي الاسرة، ومن ثم مرحلة التمكين في المدرسة والتي تستمر 12 عاماً، ومرحلة التمتين والبناء للشخصية وهذا يحصل في الجامعة.
أما الدكتور مصلح الطراونة فقال إن جلالة الملك طلب تبني استراتيجيات واضحة للقضاء على ظاهرة العنف الجامعي، متسائلاً إن لدينا كم هائل من التوصيات والاستراتيجيات ماذا فعلنا فيها وماذا فعلنا بنظام القبول؟ معتبرا أن ولدينا فشل في التعليم العام ومخرجاته التي تأتي للجامعة.
ورأى أننا في الاردن نهتم بالقليم التعليمية على حساب القيم التربوية، كما أن الجامعات لا يوجد فيها قيم حوار وقبول الاخر، كذلك العنف الجامعي هو مشكلة تراكمية تبدأ بالاسرة والمدرسة وبنظام القبول بالجامعات، لانه ليس بالضرورة كل من حصل على الثانوية ان يدخل الجامعة فهناك تعليم مهني يجب أن نوجه الطلبه له.
ودعا إلى ملاحظة معدلات الطلبة من مسببي العنف الجامعي، في الثانوية العامة، واسس القبول التي دخلوا على اساسها الجامعات، وعلاقتهم بالاساتذة حتى نعرف اين الخلل، فالكليات التي تشهد معدلات مرتفعة تخلو من العنف الجامعي في حين أن كليات العلوم الانسانية يكثر في العنف الجامعي لاننا نضخ فيها كميات ضخمة من الطلبة.
وقال لدينا في الجامعات اسلوب قمع للطالب، فلا يستطيع أن يخطئ الطالب فلم نعد منارات تعليمية وحضارية ، على العكس من دول الغرب التي تخلو جامعاتها من العنف الجامعي، وهنا لابد من اعادة النظر في البيئة التعليمية.
واشار إلى ان 5% من الطلبة يمارسون العنف الجامعي، ولكن حجمهم مؤثر جدا على البيئة الجامعية وعلى كل شيء في العملية التعليمية.
واضاف بأن أنظمتنا وتعليماتنا الجامعية لا تسمح للطالبة بالابداع ولا تسمح ببناء لغة حوار معهم فالتعليمات لا تسمح، وهي تحتاج لاعادة تطوير لتشجيع الحوار والابداع والتفكير الناقد عند الطلبة، فوجود 80 طالب في القاعة كيف سيعزز منظومة الحوار وهي مكتضة ؟.

وشدد على ضرورة دعم الجامعات من قبل الحكومات ماديا وإلا ستكون في خطر، فليس من المعقول أن تحاسب الحكومات الجامعات وهي لا تدعمها! فيجب أن تقف على قداميها أولا ثم تحاسبها.
وعن مدخلات العملية التعليمية في الجامعات دعا الى الاخذ بالاستراتيجية الوطنية للتتنمية البشيرية وتوصيتها سواء للتعليم العام او الجامعي، فمستقبل التلعيم في الاردن أكاديمي أومهني فقط وهذا يتطلب أن يقتنع أولياء الامور باهمية التعليم التقني والمهني.

 

أخبار ذات صلة

newsletter