315 ألف طفل وطفلة يموتون سنوياً نتيجة الإسهال

عربي دولي
نشر: 2016-11-20 12:13 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تعبيرية
تعبيرية
المصدر المصدر

يحتفل العالم هذه الأيام بثلاث مناسبات دولية تمس بشكل مباشر الأطفال والطفلات والفتيات ، حيث صادف يوم أمس 19/11/2016 اليوم العالمي لوقاية الطفل من الإساءة ، كما يصادف اليوم الإحتفال بـ "اليوم الدولي لدورات المياه" حيث قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعتماد القرار رقم A/RES/67/291‎ بشأن توفير فرص الوصول الى مرافق 'الصرف الصحي للجميع' في تموز/يوليه 2013. كما ويصادف أيضاً اليوم الأحد 20/11/2016 الإحتفال بـ "اليوم العالمي للطفل" حيث يمثل تاريخ 20 تشرين الثاني/ نوفمبر تاريخ إعتماد الجمعية العامة لإعلان حقوق الطفل عام 1959 ولإتفاقية حقوق الطفل في عام 1989.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الإحتفال في اليوم الدولي لدورات المياه جاء نتيجة حتمية للأرقام المفزعة لوفيات الأطفال والطفلات بسبب إنعدام خدمات المرافق الصحية وللتوعية بالمخاطر الجسيمة التي تترتب على ذلك، حيث تؤكد الأرقام الأممية على أن حوالي 315 ألف طفل / طفلة يموتون سنوياً بالإسهال نتيجة سوء الصرف الصحي والمياة غير المأمونة، وأن 800 ألف طفل / طفلة دون الخامسة من العمر يموتون سنوياً دون داع بسبب الإسهال، ويفتقر نحو 2.5 بليون شخص إلى فوائد المرافق الصحية الكافية ، ويمارس أكثر من مليار شخص عادة التبرز في العراء، وبمعدل شخص واحد من كل عشرة أشخاص.
ويدعو الهدف السادس من اهداف التنمية المستدامة لعام 2030 الى ضمان توفير دورات المياه بحلول عام 2030 على إعتبار أن الحق في المياة والصرف الصحي هو حق من الحقوق الأساسية للإنسان وخاصة الأطفال والطفلات. وأضافة الى كون وجود دورات مياة تساهم في تحسين الصحة وحماية حياة الإنسان وكرامته إلا أن أثر ذلك يبرز بشكل واضح عندما يتعلق الأمر بالطفلات والفتيات والنساء.
وتضيف "تضامن" بأنه من الضرورة بمكان إلقاء الضوء على الملاحظات الختامية التي أصدرتها لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة حول التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس حول الأطفال الذي قدمته الأردن يومي 26-27/5/2014، وصدرت الملاحظات الختامية عليه بتاريخ 8/7/2014.
ففي مجال التشريعات فقد حثت اللجنة على سن قانون حقوق الطفل ضمن المبادئ التي تنص عليها إتفاقية حقوق الطفل، وعلى ضرورة المراجعة الدقيقة لجميع القوانين المتعلقة بالأطفال واللوائح الإدارية ذات العلاقة لضمان مطابقتها للإتفاقية.
وحثت اللجنة على إلغاء التصنيفات التمييزية للأطفال بوصفهم 'غير شرعيين' أو 'أطفالاً ضحايا للسفاح' وإعتماد إستراتيجية إستباقية وشاملة للقضاء على التمييز على أي أسس بحكم القانون والواقع، والتمييز ضد جميع فئات الأطفال في أوضاع التهميش أو الحرمان. وإلغاء جميع التشريعات التي تميز ضد الفتيات، والتصدي للصور النمطية الجنسانية السلبية التي لا تزال منتشرة وتؤدي الى التمييز والعنف ضد الفتيات، والتأكيد على دور القادة المحليين ورجال الدين وغيرهم في هذا الإطار.
وفي مجال مصالح الطفل الفضلى والتي تهدف الى حق الطفل في إيلاء مصالحه الفضلى الإعتبار الأول لضمان التمتع الكامل والفعال بجميع الحقوق التي تعترف بها الإتفاقية ، فقد أكدت اللجنة على ضرورة إدماج هذا الحق في جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والقضائية وفي السياسات والبرامج والمشاريع.
وفي مجال الحق في الحياة والبقاء والنماء، فقد طالبت اللجنة وبقوة إلغاء جميع الأحكام القانونية التي تتغاضى عن الجرائم القائمة على نوع الجنس، خاصة المواد 98 و 99 و 340 و 345 مكرر من قانون العقوبات، وضمان تلقي مرتكبي هذه الجرائم بما فيها جرائم 'الشرف' عقوبات تتناسب مع خطورتها. كما طالبت اللجنة بإخلاء سبيل جميع النساء والفتيات المودعات في الحجز فوراً، وإنشاء آليات ملائمة لحمايتهن بمشاركتهن وموافقتهن.
وفي مجال إحترام آراء الطفل طالبت اللجنة بإتخاذ تدابير لضمان التنفيذ الفعال للتشريعات التي تعترف بحق الطفل في الإستماع اليه في الدعاوى القانونية، وإجراء بحوث لتحديد أهم القضايا من وجهة نظر الأطفال وسماع آرائهم بشأنها، وتنفيذ برامج وأنشطة توعية لتعزيز مشاركة جميع الأطفال قائمة على التمكين في الأسرة والمجتمع المحلي والمدارس.
وفي إطار الحق في الجنسية فقد أكدت اللجنة مجدداً على ضرورة مراجعة قانون الجنسية الأردني رقم 6 لعام 1954 لضمان حق إعطاء الأردنية المتزوجة من غير أردني جنسيتها لأولادها، وأوصت بضرورة نظر الأردن في الإنضمام الى إتفاقية خفض حالات إنعدام الجنسية لعام 1961.
وتضيف "تضامن" بأن موضوع العنف ضد الأطفال كان له نصيب من ملاحظات لجنة حقوق الطفل، ففي مجال العقاب البدني فقد طالبت اللجنة بإلغاء المادة 62 من قانون العقوبات وحظر العقاب البدني في جميع الأماكن حظراً قطعياً، وفي مجال الإيذاء والإهمال أكدت اللجنة على ضرورة إعتماد قانون يجرم جميع أشكال العنف المنزلي، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية عن جميع حالات العنف المنزلي المرتكب ضد الأطفال، ومعالجة الأسباب الجذرية للعنف والإيذاء، وتشجيع البرامج الرامية الى منع العنف المنزلي وإيذاء الأطفال وإهمالهم، وضمان تقديم مستوى ملائم من المساعدة الطبية والقانونية والنفسية والسكن للأطفال والنساء ضحايا العنف المنزلي.
وفي مجال الإستغلال الجنسي والإيذاء الجنسي، طالبت اللجنة بتعجيل إلغاء المادتين 308 و 310 من قانون العقوبات، ووضع آليات وإجراءات ومبادئ توجيهية لضمان إلزامية الإبلاغ عن حالات إيذاء الأطفال وإستغلالهم جنسياً، وضمان توفر قنوات إبلاغ يسهل الوصول اليها وسرية ومواتية للأطفال وفعالة، وإلغاء الشرط الذي يوجب وجود أحد الوالدين أو وصي قانوني لتمثيل الطفل الضحية، وتنفيذ أنشطة توعية لمكافحة الوصم الإجتماعي لضحايا الإستغلال والإيذاء الجنسي بما في ذلك سفاح المحارم، ووضع برامج وسياسات من أجل التعافي وإعادة الإدماج الإجتماعي للأطفال الضحايا.
وفي مجال الممارسات الضارة فقد أوصت اللجنة بضرورة إتخاذ تدابير فاعلة لوضع حد لممارسة الزواج المبكر والقسري، وتنفيذ حملات توعية بالآثار السلبية الكثيرة الناشئة عن الزواج المبكر.
وفي مجال الوصول الى العدالة وسبل الإنتصاف فقد حثت اللجنة على إتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصول الأطفال الى العدالة وسبل الإنتصاف الفعالة، ومن ضمنها وضع آليات إبلاغ آمنة ومعلن عنها بشكل واسع وسرية الوصول اليها لفائدة الأطفال، وإلغاء شرط حضور والد الطفل لمساعدته في تقديم الشكوى، ووضع إجراءات تحقيق مراعية للطفل.
وفي إطار البيئة الأسرية فقد حثت اللجنة على تنقيح قانون الأحوال الشخصية المؤقت وضمان إلغاء جميع الأحكام التي تميز ضد النساء والفتيات وتؤثر سلباً في أطفالهن، ومراجعة التشريعات المتعلقة بحضانة الطفل.
وبخصوص الأطفال المحرومين من بيئة أسرية فقد طالبت اللجنة بضرورة ضمان تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية المناسبة لمراكز الرعاية البديلة وخدمات حماية الطفل ذات الصلة، وضمان إجراء مراجعة دورية لحالات إيداع الأطفال في أطر الرعاية البديلة وفي المؤسسات.
وفيما يتعلق بالأطفال ذوي الإعاقة فقد طالبت اللجنة بتعديل المادة 2 من القانون رقم 31 لعام 2007 بما يعكس النموذج الإجتماعي في التعامل مع الإعاقة، ووضع سياسة شاملة من أجل تطوير التعليم الجامع، وتشغيل أعداد كافية من المعلمين والمهنيين المتخصصين لتقديم الدعم الفردي للأطفال في جميع المدارس، وإتخاذ التدابير اللازمة لضمان إدماج الأطفال ذوي افعاقة في الأنشطة الترفيهية والثقافية، وتنفيذ حملات توعية تستهدف الحكومة وجمهور العامة والسر من أجل مكافحة الوصم الإجتماعي والتحامل، والنظر في التصديق على البروتوكول الإختياري لإتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي مجال الصحة والخدمات الصحية فقد أوصت اللجنة بضمان حصول جميع الأطفال بالتساوي على الخدمات الصحية وذات جودة، وإعتماد معايير تهدف الى منح الأولوية للأطفال في أشد الحالات حرماناً وتهميشاً ولا سيما الأطفال اللاجئين، والتصدي لسؤ تغذية الأطفال والأمراض المعدية، وإتخاذ تدابير من أجل شمول جميع الأطفال بالتأمين الصحي. وفي مجال صحة المراهقين فقد حثت اللجنة على إزالة صفة الجرم عن الإجهاض ومراجعة التشريعات من أجل المصالح الفضلى للمراهقات الحوامل، وسماع آراء الأطفال في قرارات الإجهاض وإحترامها دائماً، وإعتماد سياسة شاملة لصحة المراهقين الجنسية والإنجابية.
وتضيف "تضامن" بأنه كان للجنة أيضاً ملاحظات متعلقة بالإيدز وفيروس نقص المناعة البشرية، والمستوى المعيشي للأطفال، والتعليم والأنشطة الترفيهية والثقافية، والأطفال ملتمسي اللجؤ والأطفال اللاجئين، والإستغلال الإقتصادي بما في ذلك عمل الأطفال، وأطفال الشوارع، وبيع الأطفال والإتجار بهم، وإدارة قضاء الأحداث، والأطفال ضحايا الجرائم والشهود عليها.
وتدعو "تضامن" الى عقد لقاءات بين مختلف الجهات ذات العلاقة الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للتباحث والتدارس حول الملاحظات الواردة من لجنة حقوق الطفل، وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق الأطفال من تعديل تشريعات أو وضع سياسات أو تغيير ممارسات، وتنفيذ نشاطات توعوية تستهدف المجتمعات المحلية وصناع القرار والقادة المحليين وغيرهم.
وتشير "تضامن" الى أن الطفلات بشكل خاص يتعرضن أكثر من الأطفال لمختلف أشكال العنف والتمييز والحرمان والتهميش ، كما أنهن يعانين أكثر من عدم وجود مرافق صحية خاصة في المدارس حيث يعتبر ذلك وخاصة في مرحلة البلوغ سبباً من أسباب تركهن للتعليم. وتطالب "تضامن" بضرورة وجود تشريعات تحمي الأطفال بشكل عام والطفلات بشكل خاص من مختلف أنواع العنف والإساءة والإيذاء ، وبسياسات وبرامج تراعي النوع الإجتماعي وتلبي طموحاتهن وإحتياجاتهن المختلفة.
وتطالب "تضامن" بإلغاء المادة 62/عقوبات والتي تجيز أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاءاً أو ضرراً لهم ووفق ما يبيحه العرف العام، علماً بأن المادة 62/عقوبات لا تأخذ بعين الإعتبار الأضرار النفسية التي يسببها الوالدان لآولادهم وهي أشد إيلاماً وأكثرة قسوةً من العقاب البدني.
كما تطالب "تضامن" بالإلغاء التام للمادة 308/عقوبات والتي حتى بعد تقديم مشروع تعديل لها من الحكومة ما زالت تجيز تزويج الطفلات (15-18 عاماً) من الجناة في الجرائم الجنسية وإعفائهم من العقاب. وتطالب بتعديل المواد 98 و 99 و 340/عقوبات والمتعلقة بالجرائم المرتكبة بذريعة "الشرف". وتطالب أيضاً بسرعة إقرار المشروع الجديد لقانون الحماية من العنف الأسري، وإقرار قانون حقوق الطفل الذي ما زال يرواح مكانه كمشروع منذ ما يزيد على عشرين عاماً.
وتؤكد "تضامن" على أن هذه المناسبات الخاصة بالطفولة لا يعقل أن تمر دون التذكير بالأوضاع الصعبة التي يعيشها الأطفال والطفلات في العديد من الدول العربية وبالمطالبة بوقفها وإيجاد الحلول المناسبة لها ، وخاصة النازحين والنازحات واللاجئين واللاجئات من الأطفال ، والأطفال والطفلات في الدول التي تعاني الاحتلال والنزاعات والحروب ، وأطفال وطفلات فلسطين وخاصة في غزة ، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية وجسدية تلحق بهم أشد الأضرار قسوة وإيلاماً.

أخبار ذات صلة