سعيّد سيكلف رئيس حكومة جديداً لكنه سيبقي على الإجراءات الاستثنائية

عربي دولي
نشر: 2021-09-21 01:40 آخر تحديث: 2021-09-21 15:20
الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد ليل الاثنين-الثلاثاء، أنه سيكلف رئيس حكومة جديدا لكنه سيبقي على الإجراءات الاستثنائية التي أقرها منذ نحو شهرين وجمد بموجبها عمل السلطة التشريعية ومنح نفسه صلاحيات واسعة.


اقرأ أيضا : الرئيس التونسي يتحدث عن إمكان تعديل الدستور


وقال سعيد في خطاب ألقاه في محافظة سيدي بوزيد (وسط) مهد ثورة 2011 إن "هذه التدابير الاستثنائية ستتواصل وقد تم وضع أحكام انتقالية وسيتم تكليف رئيس حكومة ضمن أحكام انتقالية تستجيب لإرادتكم".

وفي 25 تموز الفائت أعلن سعيد تدابير استثنائية جمد بموجبها عمل البرلمان وأقال رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولى بنفسه السلطة في البلاد.

واستند سعيد في قرارته إلى الفصل 80 من دستور 2014 الذي يخول رئيس الجمهورية اتخاذ "تدابير استثنائية" إذا ما كان هناك "خطر داهم" يتهدد البلاد.

وفي كلمته التي ألقاها من أمام مقر محافظة سيدي بوزيد وسط جمع من المواطنين أكد سعيد "أننا اليوم في مرحلة تاريخية" وهي تواصلٌ للثورة.

وكان الرئيس التونسي لمح في تصريحات سابقة إلى إمكانية تنقيح الدستور الذي أقر نظاما سياسيا هجينا يقوم على المزج بين النظامين البرلماني والرئاسي.

وسعيد أستاذ قانون دستوري سابق وانتخب نهاية العام 2019 بغالبية فاقت السبعين في المئة من الأصوات ومنذ توليه الرئاسة دخل في خلافات مع البرلمان ورئيسه راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة احتدت وتيرتها شيئا فشيأ.

وأعلن سعيد في كلمته أنه "سيتم وضع مشروع قانون انتخابي جديد".

وينتقد مراقبون وحقوقيون القانون الانتخابي الذي أفرز في الانتخابات النيابية في العام 2019 برلمانا بكتل صغيرة ومشتتة وتوجهات سياسية مختلفة ما أثر على عمله لاحقا وخصوصا في التوافق على المصادقة على القوانين.

"لن يعودوا أبدا"

وكانت حركة النهضة التي تمتلك أكبر كتلة في البرلمان (51 نائبا من مجموع 217) نددت بقرارات الرئيس، واصفة إياها "بالانقلاب على الثورة والدستور" ودعته للتراجع عنها مرارا، لكن سعيد دائما ما يؤكد في تصريحاته أن "لا رجوع إلى الوراء".

كما عبر عدد من السياسيين والمختصين في القانون عن مخاوفهم من أن يؤدي تولي سعيد كل السلطات إلى حدوث "انحراف سلطوي" في تونس، البلد العربي الوحيد الناجي من تداعيات "الربيع العربي".

وفي سيدي بوزيد، المدينة التي انطلقت منها رياح "الربيع العربي" بشعار "الشعب يريد سقوط النظام"بعدما أضرم الشاب محمد البوعزيزي النار في نفسه في 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 احتجاجا على معاملة الشرطة له ليتوفى لاحقا متأثرا بجراحه، هتف المحتشدون أمام سعيد "الشعب يريد حل البرلمان".

وأوضح سعيد أن النواب "لن يعودوا أبدا" لأن البرلمان "كان حلبة صراع... شتم وعنف. كيف يمكن أن يكونوا ممثلين للشعب وأصواتهم تباع وتُشترى؟".

ولقيت قرارات سعيد ترحيبا واسعا من شريحة واسعة من التونسيين في 25 تموز/يوليو الفائت وقد خرج كثيرون منهم للاحتفال ولا سيما بعد فرض منع السفر أو الإقامة الجبرية على العديد من الشخصيات والسياسيين ورجال الأعمال فضلا عن توقيف وملاحقة نواب في البرلمان قضائيا بعد أن رُفعت عنهم الحصانة النيابية.

ودفعت هذه الإجراءات منظمات حقوقية دولية وتونسية للتعبير عن قلق "واضح وجلي" من تراجع في الحريات في البلاد والتي كفلها الدستور.

وقال سعيد "ليسمع العالم كله، الأحكام المتعلقة بالحقوق والحريات التي نص عليها الدستور ستبقى سارية المفعول، عملت على أن لا يتم المساس بأية حرية".

وتظاهر مئات بينهم العديد من أنصار حزب النهضة في تونس العاصمة السبت ضد التدابير التي اتخذها سعيد ورددوا شعارات تطالب بالعودة إلى "الشرعية".

وفي كلته سخر سعيد من تلك التظاهرة، قائلا "لم آت لوضع مسرحية كما رأيت منذ يومين مخرجها معروف وفاشل".

أخبار ذات صلة

newsletter