ما هذا يا وزارة التربية؟!!!!

مقالات نشر: 2019-05-16 12:22 آخر تحديث: 2019-05-16 12:22
كتابة: الدكتور خالد أبو لوم
الدكتور خالد أبو لوم

أطلت علينا وزارة التربية والتعليم أمس باختبار وطني للرياضيات واللغة العربية بهدف تقييم الطلبة والوقوف على تحصيلهم الدراسي وتقييم مناهجهم وكذلك معلميهم لعقد دورات تدريبية لهم وكل حسب منطقته جاء ذلك على لسان معالي الوزير .

على ضوء ذلك أحببت أن أضع النقاط التالية المتعلقة بذلك على شكل اسئلة:

١.هل تم عقد الاختبار بوضع صحي ومناسب من حيث المراقبة والجدية في التطبيق؟ وخاصة أن من أدار الاختبار هي المدارس نفسها ومعلميها  مما سيؤدي إلى تشويه واضح في نتائج الاختبار وتظليل للحقائق.

٢.هل تقييم الطلبة هو المعيار الوحيد لتقييم المناهج ؟

اذا كان الجواب كذلك وحسب تصريحات الوزارة فإن الوزارة تعود في تقييم المناهج إلى عصر الستينيات والسبعينيات  والثمانينيات والى ما قبل مؤتمر التطوير التربوي الشامل في عام ١٩٨٨ والذي يعد بداية النهضة التربوية في تطوير المناهج المبني على التكامل في تطوير جميع عناصر المناهج والمتمثلة في مصفوفة النتاجات والمحتوى ( الكتب) وأساليب التدريس والتقويم ( المعلم) والبنية التحتية والمناخ الصفي وسوق العمل والتكنولوجيا والقومية العربية والبطالة والفقر والديمقراطية ومعايير أخرى وردت في الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك حفظه الله  ولذلك الاختبار التحصيلي وحده لا يمكن أن يعطي مؤشرات واضحة عن تلك المعايير والقضايا.

٣.هل الحكم على العملية التعلمية التعليمية سيتم فقط بمشاركة الصف الثالث الاساسي؟

ان اختيار الصف الثالث الاساسي  لوحده لا يكفي حيث أن المفاصل العمودية هي الثالث والسادس والعاشر والثاني عشر وهذا متعارف عليه عالمية ولا يجوز النظر إلى العملية برمتها من خلال صف واحد.

٤. لماذا تم اختبار جميع الطلبة والبالغ عددهم ١٨٠ ألف حسب تصريحات الوزارة  ؟

لقد نسيت الوزارة حتى لو تم اعتماد الاختبار فلماذا لم يتم استخدام نظام العينات وتقنين الاختبار من حيث الإعداد والتطبيق والتصحيح.

٥.لماذا تم كتابة اسم الطالب والمدرسة والمديرية على أوراق الاجابات؟

لقد جانبت الوزارة الصواب في ذلك حيث أصبح اختبارا تحصيليا للطلبة وليس تقويميا  لتقويم المناهج حيث أن تقويم المناهج يعتمد على مؤشرات النتائج في المواضيع بعد تحليل الاختبار وعرضه على شكل تجمعات أو مظلات وليس على شكل فقرات مكونه لاختبار بدون النظر إلى الأسماء والمدارس حيث أن ذلك يخلق أجواء مظللة وذلك لإبعاد إظهار الضعف عند الطلبة والذي بدوره سيجلب الشك بعملية التعلم والتعليم في تلك المدرسة.

٦.هل نسيت الوزارة المصفوفة العالمية في الرياضيات والتي اعتمدها المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات (nctm )؟

٧.هل نسيت الوزارة مقارنة المناهج الأردنية مع مناهج دول الصف الاول كاسنغافورة وماليزيا وكندا وغيرها كمعيار عالمي لتقويم المناهج؟

٨.هل نسيت الوزارة الكفاءات والخبرات الوطنية المتخصصة والتي حصلت على أعلى المؤهلات العلمية  ( الدكتوراه) من أعرق الجامعات العالمية؟

وبعد هذا كله اقول ( الحجر بمكانه قنطار )