«اللامركزية» هل الإلغاء أولى؟

مقالات نشر: 2019-04-28 10:23 آخر تحديث: 2019-04-28 10:23
كتابة: زياد الرباعي
زياد الرباعي

قرارات متلاحقة من مجالس المحافظات «اللامركزية»، ترفض إجراء مناقلات لموازنات المشاريع في محافظاتها بين عامي 2018 - 2019، بناء على طلب حكومي.

وتعتبر هذه المجالس نفسها بالتائهة بين القرارات والمواقف والمواقع، فهي غير مستقلة، وتتضارب آليات عملها مع النواب، ودوائر الوزارات، والبلديات، والمجالس التنفيذية، ولا عضو المجالس كالنائب، أو عضو البلدية او موظف المحافظة، ولا يخفى على أحد التعامل (غير المثالي) من قبل السلطات وخاصة الوزارات والبلديات مع هذه المجالس التي تتشتت اجتماعاتها بين الاماكن.

اجتهادات كثيرة رافقت انشاء «اللامركزية»، كنموذج إداري للحكم المحلي معمول به في الغرب، لكنها ولدت مشوهة بفعل القانون المشوه ايضا، والذي سيخضع للتعديل لاحقا، والأهم بفعل قوى الشد العكسي، ومنها دوائر حكومية ترى بعدم وجود ضرورة لـ «اللامركزية»، فهي ستتعارض مع عمل الوزارات، وسلطة كل محافظة، ثم البلديات، والأهم انها جاءت تلبية لقرار السلطة السياسية، فأقر القانون ونفذت الانتخابات المتعلقة به دون قناعة من السلطة التشريعية والتنفيذية.

«اللامركزية» بعد قرابة الثلاثة اعوام تبحث عن نفسها، ودورها، وذات أعضائها، فإن كانت واسطة العقد بين المواطنين والحكومة في النواحي الخدمية والتنموية واقرار المشاريع، فإن تخصيص المبالغ اللازمة في موازنة الدولة يكون من الحكومة، واقرار قانون الموازنة من النواب، والتنفيذ على الوزارات المعنية، وما اجرته مجالس المحافظات من مناقلات بين المشاريع ورقابة تنفيذها يتعثر، فها هي الحكومة تريد من المجالس اجراء مناقلات بين موازنة السنوات، رغم نسب الانجاز بانتظار الايفاء بالمخصصات المالية، فأين دور «اللامركزية» وأعضائها.

بقاء مجالس المحافظات على هذه الآلية من العمل عبء مالي على الدولة، وتقليد للادارة المحلية الغربية في غير مكانه، فاما أن تعمل كما يجب من خلال قانون يعطيها وزنها بين السلطات والمجالس المنتخبة كالنواب والبلديات، وإما الغاء القانون فسيكون أولى.