قراءة قانونية في قرار محكمة باب الخليل

مقالات نشر: 2019-06-12 19:24 آخر تحديث: 2019-06-12 19:24
كتابة: المحامي الياس خوري
المحامي الياس خوري

اطلعت على قرار المحكمه المركزيه في القدس في موضوع ما يسمى بصفقات باب الخليل وأبدي ما يلي :-

بداية اود ان أوضح بان الخطيئة الكبرى بدأت عندما تركت القيادات السياسية والعلمانية كل واحدة في موقعها لثيوفولس وزمرته رسن إدارة وعلاج الاجراءآت القضائية للطعن بشرعية الصفقه موضوع البحث دون رقيب. كنّا حذرنا في حينه انه لا يعقل ان يتولى من له مصلحه في تمرير هذه الصفقه الطعن في شرعيتها.

قرار المحكمه يؤكد ما يلي :

 

اولا: ان ثيوفيلوس مقر بصحة الصفقات وصحة توقيعها وحصر دفاعه فيما سماه صفقه فاسده لانها كانت مقرونه حسب ادعائه بفساد إيرينيوس وفساد باباديموس . لم يقدم ثيوفيلوس الدليل / البينه على هذا الفساد ولم يدع شهودا أساسيين لاثباته وبالتالي ردت المحكمه دفاعه. 

ثانيا: تنازل ثيوفيلوس عن الادعاء بعدم صحة الصفقه لانها جرت خفية بين باباديموس وعطيرت كوهنيم دون علم او موافقة ايرينيوس سهل الطريق على المدعين لإثبات دعواهم.

ثالثا : امتناع ثيوفيلوس عن دعوة شهود أساسيين مثل البطريرك ايرينيوس والارشمندرت ايرينيوس وباباديموس وجلعاد شير، محامي ايرينيوس وغيرهم ممن كان لهم دور ، بتاريخ الصفقات وما بعد نشرها وكشفها، يثير تساؤلات حول دوافع ثيوفيلوس ومصالحه الحقيقيه من هذا الأجرأ .

رابعا: أهمية شهادة ايرينيوس تكمن في انكاره ورفضه الصفقه وعدم علمه او موافقته عليها قبل توقيعها وما بعد توقيعها. نشر خبر ونبأ الصفقه صار بعد اصرار ايرينيوس على رفض توقيعها او الإقرار بها رغم جميع العروض التى طرحتها عطيرت كوهنيم عليه!!!

خامسا: اثارت المحكمه تساؤلا عن عدم تقديم بينة بشأن علم مستشاري ايرينيوس بالصفقه ! رغم اثارة جيبع لادعاء بهذا الصدد! أهمية شهادة جيلعاد شير تكمن في عدم إعلامه وعدم استشارته بالنسبه للصفقه رغم انه كان في تلك الفتره المستشار القانوني الوحيد لايرينيوس !! 

سادسا: أهمية شهادة الأرشمندريت ايرينيوس تكمن في موعد وكيفية علمه وعلم ايرينيوس عن الصفقه بعد هرب بابا ديموس!! هذا

الشاهد يكشف الطرق الملتويه التي اتبعتها عطيرت كوهنيم لزج البطريرك للصفقه بعد هرب بابا ديموس!!

سابعا: أهمية شهادة بابا ديموس تكمن في علمه عن كامل تفاصيل الصفقه!! بداية علاقته مع عطيرت كوهنيم ، ومأتي دان ومع آيتان جيبع، ظروف حصوله على الوكاله او الوكالات من البطريرك التي قام بموجبها بتوقيع الصفقات. فتح الحساب البنكي، الحوالات والتحويلات التي استلمها او سحبها، تعاونه مع عطيرت كوهنيم والمساعده التي قدمتها له للهرب من البلاد والإقامة في بنما او غيرها. استمرار علاقته مع جيبع. وعود مأتي دان وايتان جيبع له الى غير ذلك!!

ثامنا: امتناع ثيوفيلوس عن مناقشة جيبع وغيره من شهود الدعاء عن وقائع عديده تتعلق بالصفقة ، ظروفها وتطوراتها. وامتناعه عن اعادة المبالغ التي دخلت حساب البطريركية ! 

تاسعا: الانطباع الذي تركه ثيوفيلوس لدى رافي آيتان يؤكد انه لم يكن جادا في تنفيذ التزاماته تجاه اي من الجانب الأردني او الفلسطيني وهذا ما تم فعلا بعد انتخابه حيث تجاهل جميع التزاماته تجاه الجانب العربي ونفذ رغبات الجانب الاسرائيلي دون أدنى تحفظ راميا عرض الحائط جميع التزاماته ووعوده لهم!

عاشرا: شهادة رافي آيتان تؤكد على عدم معارضة ثيوفيلوس للصفقه!! 

احدى عشر : ألفت الانتباه الى ان ايرينيوس البطريرك كان سجينا لدى ثيوفيلوس منذ اطيح به الى ان انتهت مرحلة سماع البينات في القضيه! لم تكن لدى ايرينيوس أية إمكانية ماليه للدفاع عن موقفه او للتحرك داخل او خارج البطريركية ! كذلك الامر بالنسبه لارشمندريت ايرينيوس فقد ضمنه ثيوفيلوس بدفع ملايين الشواكل مستغلا وضعه المالي وعدم قدرته الدفاع عن نفسه، فطرده من البطركيه وباشر باجرآت لمنعه من مغادرة البلاد وحاصره ماليا وكهانوتيا ! 

احد عشر: أكدت المحكمه ان ثيوفيلوس لم يقدم ولم يبرز اي دليل او ادعاء محدد عن فساد أيا كان ضد ايرينيوس! وبالتالي بقي ادعاء ثيوفيلوس افتراء عار عن الصحه.

اثني عشر: لم تقبل المحكمه شهادات ارستارخوس واسيخيوس وقد طعنت المحكمه في مصداقيتهم وأبدت عدم قبولها لشهاداتهم لعدم مصداقيتها ولكونها سماعيه الامر الذي تكرر في شهاداتهم في قضايا اخرى!!

ثلاثة عشر : استراتيجية الدفاع التي انتهجها ثيوفيلوس كانت مراوغه ومسايره للجانب الاسرائيلي. لم يقدم اي بينه تتعلق بالضغوط والاشتراطات الاسرائيليه التي سبقت تعيينه!! 

أربعة عشر: تراجع ثيوفيلوس عن الادعاءات والطعون بصحة الصفقه لم يفسر ولكن يمكننااستنتاجه من مواقف ثيوفيلوس للحصول على الرضى الاسرائيلي!! علما ان اثارة ادعاء يطعن باالصفقه او مراحل وتطور اجرآتها ستؤدي الى توريط الأجهزه الاسرائيليه المختلفة والتي كان لها دور فاعل للخلفيه السياسية للصفقه . وهنا لا بد ان نؤكد ان هذه ليست صفقه تجاريه إنما سياسيه الامر الذي يؤكد ضلوع الاجهزه الحكومية الاسرائيليه بها وبالتالي مصلحة ثيوفيلوس الامتناع عن اقحام هذه الأجهزه وهذه الدوافع في القضيه كي لا يحرج تلك الجهات!! كان قاتلا للدفاع!

خامس عشر: اعتمد الدفاع استراتيجية تبنت رواية ثيوفيلوس ولم تعتمد الحقيقة لا بل تجاهلت الوقائع والبينات الوارده والعديده التي امتنع ثيوفيلوس عن إبدائها او اعتمادها رغم أهميتها لإثبات المؤامره . اختلاق ثيوفيلوس لافترات ولاداعآت عاريه عن الصحه وفِي مرحلة متقدمه من القضيه اساء للقضيه وأضعف مصداقية رواية ثيوفيلوس .

سادس عشر: كان ايرينيوس قبل سحب الاعتراف به قدم لائحة دعوى طعن فيها بالصفقات وكنا في حينه وبعد ان اعترفت الحكومات الثلاث بثيوفيلوس دعونا الى ضم ثيوفيلوس لهذه القضيه غير انه رفض لان ما ورد في تلك القضيه يتعارض مع مصالحه مع الجانب الاسرائيلي دون مصلحة القضيه او الرعيه او الوطنية الفلسطينيه وبالتالي شطبت المحكمه القضيه لانعدام الخصومة وكان مصير رواية ثيوفيلوس الفشل لعدم صحتها وعدم وجود بينة لإثباتها . على اي حال تجاهل ثيوفيلوس للادعاءات التي وردت في القضيه والمعلومات