جرحى في تظاهرات في كينيا

عربي دولي

نشر: 2017-10-11 22:58

آخر تحديث: 2017-10-11 22:59


ارشيفية
ارشيفية
Article Source المصدر

أصيب عدة أشخاص بجروح خلال تظاهرات ضمت الآلاف من أنصار المعارضة الأربعاء في كينيا مع استفحال انعدام الاستقرار في هذا البلد غداة انسحاب مرشح المعارضة رايلا اودينغا من الانتخابات الرئاسية المقرر إعادتها في ٢٦ تشرين الأول/اكتوبر.

وقال اودينغا ان انسحابه يستدعي الغاء انتخابات الاعادة التي تقررت بعد الغاء القضاء نتيجة انتخابات آب/اغسطس التي فاز فيها الرئيس اوهورو كينياتا بغالبية ٥٤,٢٧%.

ولكن كينياتا اعلن انه يؤيد تنظيم الانتخابات رغم كل شيء، وهو موقف يدل على الاستقطاب السياسي المتزايد في البلد وما يمثله ذلك من عبء على الاقتصاد.

في الأثناء، أعلنت اللجنة الانتخابية الاربعاء ان المرشحين الثمانية الذين تنافسوا في الانتخابات الأولى يمكنهم المشاركة في انتخابات الاعادة، امتثالا لقرار القضاء.

ففي الأول من أيلول/سبتمبر أبطلت المحكمة العليا نتائج انتخابات آب/اغسطس التي فاز فيها الرئيس اوهورو كينياتا بناء على شكوى قدمتها المعارضة. وعللت المحكمة قرارها بعدم الالتزام بأنظمة نقل النتائج، وقالت ان اللجنة الانتخابية قصرت في إدارة عملية الاقتراع.

وعُد قرار المحكمة غير المسبوق في افريقيا جريئا، وراى العديد من المراقبين أنه ينبغي أن يشكل فرصة لتعزيز الديموقراطية في كينيا.

والأربعاء، قررت المحكمة العليا في نيروبي أن كل المرشحين الثمانية الذين شاركوا في الانتخابات السابقة يمكنهم المشاركة في انتخابات الإعادة.

وبعدما قالت اللجنة الانتخابية ان انتخابات ٢٦ تشرين الأول/اكتوبر يجب أن تجري بين كينياتا وأودينغا فحسب، عادت الاربعاء لتقول في بيان ان جميع المرشحين الثمانية يمكنهم خوض انتخابات الاعادة.

وعن اعلان اودينغا انسحابه، قالت اللجنة ان كل المرشحين يمكنهم الانسحاب ولكن عليهم تعبئة طلب رسمي بذلك مشيرة إلى أنها لم تتسلم من اودينغا أي طلب رسمي بعد.

ولم يعرف بعد مساء الاربعاء ان كان انسحاب اودينغا رسميا سيؤدي الى الغاء انتخابات الاعادة او انها ستجرى رغم انسحابه.

واشترط اودينغا للمشاركة في انتخابات الاعادة اجراء اصلاح عميق لقانون الانتخابات وتغيير الهيئة المكلفة فرز الأصوات.

وقال اودينغا الاثنين ان "كل شيء يدل على أن انتخابات ٢٦ تشرين الأول/اكتوبر ستكون أسوأ من سابقتها". واستنادا الى حكم صادر عن المحكمة العليا في سنة ٢٠١٣، طلب اودينغا تنظيم انتخابات جديدة تماما.

وبهدف ممارسة ضغوط لتحقيق مطالبها بتنظيم انتخابات جديدة تماما، نظمت المعارضة تظاهرات جديدة الأربعاء بعد عدة تجمعات فرقتها الشرطة بسهولة.

وفي وسط نيروبي، قامت الشرطة بتفريق متظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع بعد أن بدأ المتظاهرون برشق السيارات بالحجارة. لكن نحو الف من المتظاهرين تجمعوا مجددا وواصلوا مسيرتهم ثم تفرقوا بهدوء.

وفي غرب البلاد، في معقلي المعارضة في كيسومو وهوما باي، على ضفاف بحيرة فيكتوريا، هتف المتظاهرون "لا إصلاحات، لا انتخابات"

قبل أن تفرقهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع.

لكن المطاردة والصدامات استمرت عدة ساعات بين الشرطة والمتظاهرين في أكبر أحياء الصفيح في كيسومو.

وقال الطبيب جوليانا اوتيينو من مستشفى كوسومو للصحافيين أن ثلاثة اشخاص اصيبوا بالرصاص خلال التظاهرات، "احدهم حالته خطرة" في حين أصيب نحو عشرين إصابة سطحية.

- تعديل قانون الانتخابات -

وبعد أكثر من شهر، اشتد التوتر بين معسكري المعارضة وحزب الرئيس الذي بدأ اجراءات مستعجلة لتغيير قانون الانتخابات انتقدها مراقبون دوليون.

وصباح الاربعاء، اقر نواب البرلمان بغالبية أصوات الحزب الحاكم القانون الانتخابي الجديد بعد موافقة مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه حزب كينياتا كذلك.

وينص القانون المعدل على انه في حال انسحب أحد مرشحي انتخابات الإعادة، يفوز المرشح الثاني بالتزكية. لكن من غير المؤكد أن يطبق هذا البند في الوضع الراهن.

فالقانون ينص على مفاضلة النتائج المفروزة يدويا على تلك المفروزة إلكترونيا في حال وجود اختلاف بينها.

وتقرر اعتماد الفرز الإلكتروني بعد فشل انتخابات نهاية ٢٠٠٧ التي شهدت أعمال عنف سياسية وقبلية قتل فيها ١١٠٠ شخص وكانت الأسوأ منذ استقلال كينيا في ١٩٦٣.

وأكدت صحيفة "ديلي نيشن" أن "الأمر الوحيد المؤكد هو أن البلد يسير نحو مصير مجهول والسؤال المطروح اليوم هو ما الذي سيحدث. هل سيعلن اوهورو كينياتا رئيسا (في غياب منافس) ويؤدي اليمين؟ وما الذي سيعنيه هذا بالنسبة لشرعيته بعد أن أبطلت المحكمة العليا انتخابه؟"

وقتل ٣٧ شخصا على الأقل في أعمال العنف التي أعقبت انتخابات ٨ آب/اغسطس ولا سيما خلال قمع الشرطة لتظاهرات المعارضة.