البنك الدولي يتوقع نموا اقتصاديا في الأردن بنسبة ٢,٣ %

اقتصاد

نشر: 2017-06-06 15:23

آخر تحديث: 2017-06-06 15:23


ارشيفية
ارشيفية
Article Source المصدر

توقع البنك الدولي وصول نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العام الحالي الى ٢,٣ بالمئة، والارتفاع إلى ٢,٦ و٣ بالمئة في العامين ٢٠١٨ و٢٠١٩ على التوالي.

وقال البنك، في أحدث تقرير له حول الآفاق المستقبلية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن معدل النمو في المنطقة مرشح للانخفاض إلى ٢,١ بالمئة في العام الحالي، حيث أن التأثير السلبي الناجم عن خفض إنتاج البلدان الأعضاء بمنظمة أوبك على البلدان المصدرة للنفط يفوق بدرجة بسيطة تحسن الظروف في البلدان المستوردة للنفط.

كما توقع البنك أن ينتعش النمو إلى ٢,٩ بالمئة في عام ٢٠١٨، بفرض تراجع حدة التوترات الجيوسياسية وزيادة أسعار النفط.

وكان الاقتصاد الأردني قد سجل نموا بنسبة ٢ بالمئة في العام ٢٠١٦ وهي أقل نسبة نمو منذ عام ٢٠١٠.

وتوقع البنك أن ينخفض معدل النمو في السعودية، أكبر اقتصاد بالمنطقة، إلى ٦ر٠ بالمئة، نتيجة خفض الإنتاج قبل أن تتسارع وتيرته إلى ٢ بالمئة في عام ٢٠١٨.

وشهدت إيران تباطؤ نموها الاقتصادي إلى ٤ بالمئة، على ان يرتفع طفيفا إلى ٤,١ بالمئة في ٢٠١٨ حيث تؤثر الطاقة الإنتاجية الفائضة المحدودة في إنتاج النفط وصعوبة الحصول على التمويل سلبا على النمو في البلاد. وفي الجزائر، توقع البنك أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي إلى ١,٥ بالمئة مع استمرار تدابير الحكومة لضبط الأوضاع المالية العامة وضعف نمو قطاع النفط والغاز.

ومن المتوقع، بحسب تقرير البنك الدولي، أن يتحسن النشاط الاقتصادي في البلدان المستوردة للنفط؛ حيث تشير التوقعات إلى تباطؤ النمو في مصر إلى ٣,٩ بالمئة في السنة المالية ٢٠١٧، بصورة رئيسية، نتيجة للتدابير التي اتخذتها الحكومة لتصحيح أوضاع المالية العامة وارتفاع معدل التضخم. بيد أنه يتوقع أن يتحسن النمو بصورة مضطردة إلى ٤,٦ ٥,٣ بالمئة للسنتين ٢٠١٨ و٢٠١٩ على التوالي، مدعوما بتطبيق إصلاحات مناخ الأعمال وتحسن القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وفي المغرب، توقع البنك أن يرتفع النمو الاقتصادي إلى ٣,٨ بالمئة في ٢٠١٧، و ٣,٧ بالمئة في العام التالي نتيجة لتعافي الإنتاج الزراعي من جراء تحسن الظروف المناخية وتطبيق الإصلاحات. وفي تونس، توقع لأسباب مماثلة، أن تتسارع وتيرة النمو إلى ٣ر٢ و٣ بالمية في ٢٠١٧ و ٢٠١٨ على التوالي.

وعلى المستوى العالمي، توقع التقرير أن ينمو الاقتصاد بنسبة ٢,٧ بالمئة مستفيدا من انتعاش في الصناعة والتجارة العالمية، وارتفاع الثقة في الأسواق، إلى جانب سماح الاستقرار في أسعار السلع الاساسية باستئناف النمو في اسواق الدول الناشئة والمتقدمة اقتصاديا والمصدر لهذه السلع.

وأشار تقرير البنك الدولي إلى أن آفاق النمو في المنطقة تواجه مخاطر من جراء الصراعات الجيوسياسية والارتفاع الأقل من المتوقع في أسعار النفط، والعوائق السياسية والاجتماعية أمام الإصلاحات المحفزة للنمو، فيما تشكل التوترات الأمنية والصراع في العراق وسوريا عوائق خطيرة.

وفي الجمهورية اليمنية، قال التقرير ان الصراع أدى إلى تدمير المدن ونزوح السكان وتشردهم والمجاعة. وعلى الرغم من تراجع المخاطر السيادية فيما بين أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي، فإن حالة عدم اليقين التي يحركها الصراع الإقليمي تمثل موطن ضعف لهذه المجموعة من البلدان.

ومن شأن الارتفاع الأقل من المتوقع في أسعار النفط، سواء بفعل زيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة أو ضعف الالتزام بمستويات تخفيض الانتاج التي اتفقت عليها الدول الأعضاء بأوبيك، أن يخفض الحيز المتاح في المالية العامة في البلدان المصدرة للنفط ويؤثر سلبا على مستوى الثقة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي العوائق السياسية والاجتماعية إلى تقويض الإصلاحات الاقتصادية وطول فترات التكيف الاقتصادي.

وقال التقرير إن خفض إنتاج النفط والتدابير التي لجأت إليها حكومات المنطقة لضبط أوضاع المالية العامة والصراعات الإقليمية أسهم في خفض معدل النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبموجب اتفاق توصلت إليه البلدان الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، بلغ إجمالي تخفيضات إنتاج النفط في الربع الأول من العام ما يزيد على مليون برميل من النفط يوميا بين أكبر خمسة منتجين بالمنطقة: العراق وإيران والكويت والسعودية والإمارات. وتحملت السعودية الجانب الأكبر من هذه التخفيضات، وكان الالتزام بشروط الاتفاق أعلى مما كان متوقعا.


إقرأ أيضاً: صندوق النقد الدولي: الأردن ما زال ملتزما بإجراء الإصلاحات الهيكلية وسياسات دعم النمو


وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات) شرعت في تنفيذ برامج لتنويع أنشطتها الاقتصادية بعيدا عن إنتاج النفط. وسجلت بعض البلدان المصدرة للنفط غير الأعضاء بالمجلس معدل نمو أقوى، كما هو الحال في إيران حيث أتاح رفع العقوبات المتصلة بملفها النووي في عام ٢٠١٦ قدرا من الزخم.

أما مصر، وهي أكبر اقتصاد مستورد للنفط في المنطقة، فلا زالت تعمل للتكيف مع الآثار الناشئة عن قرارها بتطبيق سعر صرف مرن منذ أواخر ٢٠١٦، وهو القرار الذي أسهم في تحسين الصادرات والإنتاج الصناعي في بداية العام الحالي. ونتيجة لهذه التدابير، سجلت مصر ارتفاعا حادا في معدل التضخم. وفي الجزائر وإيران أيضا، لعبت الضغوط الناشئة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية دورا في تصاعد التضخم.