هكذا ساهم المناخ بتغيير أحداث تاريخية في العالم

هنا وهناك نشر: 2018-08-03 07:52 آخر تحديث: 2018-08-03 07:52
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

ساهمت الأحداث الجوية والمناخية عبر التاريخ بتغيير مجريات الكثير من الأحداث في العالم، فلا تقتصر تأثيراتها على الفيضانات والسيول وتأجيل الطيران والرحلات المختلفة برية وبحرية وجوية، ووفاة أعداد محدودة من الأشخاص في هذه البلد أو تلك.

 بل أثرت الأحداث المناخية بتغيير أحداث انعكست على التاريخ البشري، فبفضلها حققت دول انتصارات وتهاوت إمبراطوريات وأُشعلت ثورات وأُخمدت تحركات.

طقس روسيا.. سلاح الدفاع الأول ضد أي غزو

 في عام 1709، قاد الملك السويدي شارل الثاني عشر جيشه في مسيرة طويلة من الموت والإرهاق خلال فصل الشتاء الروسي الذي استنزف قوتهم  خلال حرب الشمال العظمى.

في عام 1812، أعاد نابليون بونابارت محاولة احتلال روسيا بجيش وُصف بأنه أكبر جيش رأته أوروبا من أي وقت مضى، يتكون من أكثر من 600000 جندي قوي.

نجح نابليون وجيشه في البداية باحتلال موسكو، لكن مع مرور الوقت ازدادت شدة البرد في روسيا ومدنها  حيث انخفضت درجة الحرارة بشكل مهول لتصل إلى (-40) درجة مئوية. ليسقط جنوده واحدًا تلو الآخر خلال 24 ساعة؛ بسبب الصقيع والجوع. وتمكن فقط 150000 مجند من العودة إلى وطنه والنجاة من برد روسيا القارس.

 وفي عام 1941 أثناء الحرب العالمية الثانية، قام أدولف هتلر بغزو الاتحاد السوفيتي بعملية عسكرية تسمى “باربوسا” كانت هي الأضخم في التاريخ، إذ كان قوامها 3 مليون جندي و3500 دبابة تابعين لدول "المحور"

 ولم يتعلم هتلر من تجارب سابقيه،  فبعد ان نجح بالتقدم قرابة 50 ميلًا داخل الأراضي السوفيتية، قرر التقدم أكثر من خلال عملية سماها "الإعصار"، لكن الطقس لم يسمح لهتلر وجيشه من التقدم أكثر من 90 ميلًا.

 فقد اشتدت الأمطار والثلوج؛ مما أعاق التقدم الألماني وأجبرها على التراجع وخصوصًا مع ازدياد المقاومة السوفيتية التي تحولت لهجمات مرتدة منهم ضد الألمان. وكانت تلك العملية نقطة تحول مصيرية في الحرب العالمية الثانية التي انتهت بهزيمة ألمانيا.

 - تفجيرات هيروشيما وكوكورا "المدينة المحظوطة"

تسبب تلبُد أجواء مدينة كوكورا اليابانية بالغيوم بتغيير قرار الجيش الأمريكي استهداف مدينة ناغازاكي بدلا من كوكورا، ليتم إلقاء القنبلة عليها و يموت نحو 74 ألف شخص من سُكانها.

 -  رياح البروتستانت

 عام 1588 أبحر فيليب الثاني ليغزو إنجلترا "البروتستانتية" ولكن الرياح أعاقت هدفه وكان لها تأثيرًا عكسيًا، حيث ساهمت بشكل مباشر في خسارته المعركة، لهذا يطلق على تلك المعركة "رياح البروتستانت"

 الثورة الفرنسية

 ععانى الفرنسيون وضعًا اقتصاديًا صعبًا؛ بسبب مساعدة  دولتهم للأمريكيين في حربهم ضد إنجلترا، وفي خضم هذه المعاناة جاء الربيع جافًا مما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مفاجئ وسريع، وجاءت عاصفة رملية دمرت المحاصيل والأراضي الزراعية بفرنسا، الأمر الذي أثار بالفعل الأزمة في فرنسا واشتعلت الثورة فيها.

أخبار ذات صلة