جرائم الإجهاض في الأردن ترتفع بنسبة ٦٠% عام ٢٠١٦

محليات

نشر: 2017-12-05 16:13

آخر تحديث: 2017-12-05 16:15


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

إرتفعت خلال عام ٢٠١٦ أعداد الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة بنسبة ٢٢% حيث وقعت ١٥٣٦ جريمة خلال عام ٢٠١٦ مقارنة مع ١٢٥٥ جريمة خلال عام ٢٠١٥، وذلك وفقاً للتقرير الإحصائي الجنائي لعام ٢٠١٦ الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية وتم نشره مؤخراً.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن جرائم الإجهاض إرتفعت بنسبة ٦٠% (١٦ جريمة عام ٢٠١٦ و ١٠ جرائم عام ٢٠١٥)، كما إرتفعت جرائم الزنا بنسبة ٨% (١١٩ جريمة عام ٢٠١٦ و ١١٠ جرائم عام ٢٠١٥)، وإرتفعت جرائم البغاء بنسبة ١٥% (٨٢ جريمة عام ٢٠١٦ و ٧١ جريمة عام ٢٠١٥)، فيما إرتفعت جرائم الخطف بنسبة ٤.٧% (١٩٩ جريمة عام ٢٠١٦ و ١٩٠ جريمة عام ٢٠١٥). كما إرتفعت أيضاً جرائم الإغتصاب بنسبة ١٣% (١٣٨ جريمة عام ٢٠١٦ و ١٢٢ جريمة عام ٢٠١٥)، وإرتفعت جرائم هتك العرض بنسبة ٣٠% (٩٨٢ جريمة عام ٢٠١٦ و ٧٥٢ جريمة عام ٢٠١٥).

الدعوة الى تعديل تشريعي يجيز الإجهاض للحفاظ حياة الحامل أو صحتها البدنية أو النفسية أو سمعتها

وفقاً للمادة ١٨ من الإتفاقية وتنفيذاً لإلتزاماته، قدم الأردن تقريره الدوري السادس الى لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة خلال جلستها رقم ٦٦ والتي عقدت في الفترة من ١٣/٢/٢٠١٧ الى ٣/٣/٢٠١٧ ، متضمناً الإجابة على الأسئلة والإستفسارات والتوصيات المقدمة من اللجنة.
وتشير "تضامن" الى أن من بين الإستفسارات ما تعلق بالإجهاض، حيث قالت اللجنة ": يُرجى الإفادة عما تتخذه الدولة الطرف من خطوات لتعديل تشريعاتها المتعلقة بالإجهاض بحيث تُضمنها أسباباً أخرى لإباحة الإجهاض قانوناً إضافة إلى الأسباب المتمثلة في تعرض حياة الأم للخطر، وبخاصة في حالات تشوه الجنين وحالات الحمل الناتج عن سفاح المحارم والاغتصاب. ويُرجى الإفادة عما يتخذ من خطوات لكفالة توافر خدمات الإجهاض المأمون والرعاية بعد الإجهاض للنساء ضحايا العنف الجنسي. ويُرجى تقديم عدد تقديري لعمليات الإجهاض غير المأمون التي تجرى سنويا في الدولة الطرف (الفقرة ٨٩). ويُرجى الإفادة عن عدد النساء اللاتي احتُجزن وصدرت ضدهن أحكام بسبب إقدامهن على الإجهاض في الدولة الطرف في غضون الفترة المشمولة بالتقرير على أن يشمل ذلك معلومات عن مدد الاحتجاز.."

وجاء من ضمن الرد الحكومي على ذلك بأن ": عدد حالات النساء اللاتي عوقبن بجريمة الإجهاض وفق وزارة العدل منذ عام ٢٠٠٩ حتى عام ٢٠١٦ بلغ ٤٩ إمرأة". وبحسب السنوات ٣ نساء (٢٠٠٩)، ٣ نساء (٢٠١٠)، إمرأتين (٢٠١١)، ٥ نساء (٢٠١٢)، ٧ نساء (٢٠١٣)، ١٢ امرأة (٢٠١٤)، ١١ امرأة (٢٠١٥)، و ٦ نساء (٢٠١٦).

لقد تناول قانون العقوبات الأردني رقم ١٦ لعام ١٩٦٠ وتعديلاته موضوع جريمة الإجهاض في المواد ٣٢١-٣٢٥، وإعتبر أن الإجهاض جريمة معاقب عليها سواء تم الإجهاض من قبل المرأة الحامل نفسها أو أقدم على ذلك شخص آخر غيرها، ولم يتناول القانون أية إستثناءات يجوز فيها إجهاض المرأة على عكس العديد من الفتاوى الشرعية في الأردن التي أجازت الإجهاض في حالات معينة، فيما نصت المادة ١٢ من قانون الصحة العامة على إجازة الإجهاض في حال كانت صحة المرأة الحامل في خطر أو يعرضها للموت.

وتشير "تضامن" الى أحدث فتوى لمجلس الإفتاء الأردني بقرارها رقم (٢٠٤)(١٤/٢٠١٤م) والصادرة بتاريخ ١١/٩/٢٠١٤ بعنوان "حكم إجهاض الحمل الناتج عن الإغتصاب" وللإجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بحكم إجهاض الجنين المتكون من إغتصاب في حال زنا المحارم.

أعتبر مضمون الفتوى أن :" جريمة الإغتصاب من أعظم الجرائم؛ لما فيها من عدوان على الكرامة الإنسانية، وإيذاء للنفس البشرية، حتى عدها كثير من العلماء من "الحرابة" التي تعد إفساداً في الأرض، وانتهاكاً لأعراض الخلق، لذلك كان لهم ما قال الله عز وجل في الحرابة: (ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة/٣٣".

وأكمل المجلس فتواه بالقول "ولما كان الحمل الناتج عن هذه الجريمة سبباً في تعظيم أذاها وإثارة الفتنة والعداوة في المجتمع، رأى مجلس الإفتاء إرشاد الضحية إلى مراجعة دائرة الإفتاء للنظر في ملابسات القضية، والإطلاع على ظروف الحمل وما يؤثر في الحكم الشرعي، لتنظر كل حالة على حدة، وتصدر الفتوى بخصوصها بما يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة، فالضرورات تقدر بقدرها. نسأل الله السلامة والعافية. والله تعالى أعلم".

وفي الوقت الذي تشيد فيه "تضامن" بالفتوى وما يترتب عليها من حماية للنساء المغتصبات نفسياً ومعنوياً وجسدياً، فإنها تشير الى أن مجلس الإفتاء أجاز إجهاض المرأة الحامل إذا ثبت أن الحمل سيوثر على حياتها، حيث جاء في قرار مجلس الإفتاء رقم: (٣٥) بتاريخ (١٣/٦/١٩٩٣م) ما يلي: "إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر أو جاوزها: فلا يجوز إسقاطه مهما كان تشوهه، إذا قرر الأطباء أن من الممكن استمرار حياته، إلا إذا ترتب على بقائه خطر محقق على حياة الأم. وأما إذا لم يبلغ الجنين أربعة أشهر، وثبت أنه مُشَوَّه تشويها يجعل حياته غير مستقرة: فيجوز إسقاطه بموافقة الزوجين".

وفي فتوى لسماحة المفتي العام الدكتور نوح علي سلمان وحملت الرقم ٣٩٨ بتاريخ ١٣/١٢/٢٠٠٩ حول عدم جواز إجهاض الحمل الناتج عن زواج عرفي، حيث جاء فيها:" لا يجوز إجهاض الجنين إلا لخطر على حياة الأم، وفي ظروف طبية خاصة، وفي السؤال المذكور أعلاه لا يوجد خطر على حياة الأم من الناحية الطبية؛ لذا لا يجوز إجهاض هذا الجنين، وننصح السائلة بإثبات العقد في المحكمة الشرعية، وأن يكون بإذن وليها لحفظ حقوقها الشرعية وحقوق الجنين. والله تعالى أعلم".

وتشير "تضامن" الى الفتوى رقم ٧٩٠ بتاريخ ٢١/٦/٢٠١٠ لنفس المفتي حول جواز إجهاض الجنين ما لم يبلغ أربعة أشهر نظراً للظرف الصحي للأم الحامل، أجاب سماحته :" إذا كان الحمل لم يمض عليه مائة وعشرون يوماً: يجوز الإجهاض نظراً للظرف الصحي للأم، والذي بينه التقرير المرفق. والله تعالى أعلم".

وفي الفتوى البحثية رقم ٢٨٧ بتاريخ ١٦/٨/٢٠٠٩ ورد بأنه :" ليس ضعف الجسم أو الإرضاع من الأعذار المجيزة للإجهاض، ولا يجوز التعذر بمثل هذه الأعذار لارتكاب الإجهاض.أما إذا قرر الطبيب الثقة أن بقاء الجنين يعرِّضُ حياة الأم للخطر المميت، فيجوز الإجهاض قبل مائة وعشرين يوماً من علوقه، بل إذا تعارضت حياة الجنين مع حياة الأم جاز الإجهاض ولو بعد المائة وعشرين يوماً، كما أفتى بذلك علماء المجامع الفقهية؛ لأن حياة الأم محققة، وحياة الجنين غير محققة. والله أعلم".

وفي مقابل ذلك، تجد "تضامن" بأن قانون العقوبات الأردني لم يتضمن أي نص يجيز فيه الإجهاض، فالمرأة التي تجهض نفسها أو رضيت أن يستعمل لها غيرها أية وسيلة للإجهاض تعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات (المادة ٣٢١). ويعاقب من أقدم على إجهاض إمرأة برضاها بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات (المادة ٣٢٢/١) وإذا أفضى الإجهاض الى موت المرأة عوقب الشخص بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات (المادة ٣٢٢/٢).

كما عاقب القانون من تسبب بقصد بإجهاض إمرأة دون رضاها بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد عن عشر سنوات (المادة ٣٢٣/١) ولا تنقص العقوبة عن عشر سنوات إذا أدى الإجهاض الى موت المرأة (المادة ٣٢٣/٢).وترتفع العقوبة مقدار الثلث إذا كان من إرتكب تلك الجرائم طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة (المادة ٣٢٥).

وتشير "تضامن" أيضاً الى نصاً مشابهاً لنص المادة ٣٤٠ من قانون العقوبات والمتعلق بما يسمى جرائم "الشرف"، وهو نص المادة ٣٢٤ من نفس القانون حيث تستفيد من العذر المخفف من أجهضت نفسها حفاظاً على شرفها، وكذلك يستفيد منه من أقدم على إجهاض إحدى فروعه أو قريباته حتى الدرجة الثالثة حفاظاً على شرفها.وهما نصان تطالب "تضامن" منذ زمن بإلغائهما.

وإقترحت "تضامن" إجراء تعديل على نص المادة ١٢ من قانون الصحة العامة رقم ٤٧ لعام ٢٠٠٨ ليشمل الإجهاض الناشئ عن جريمة إعتداء جنسي، أو للحفاظ على البدنية أو النفسية أو سمعتها. وتالياً التعديلات المقترحة على النص الأصلي بوضع خط تحتها ": أ .

يحظر على اي طبيب وصف اي شيء بقصد اجهاض امرأة حامل او اجراء عمليه اجهاض لها الا اذا كانت عملية الاجهاض ضرورية لحمايتها من خطر يهدد صحتها أو يعرضها للموت أو كانت عملية إجهاض لحمل ناشئ عن جريمة إعتداء جنسي وقع على الحامل وعلى ان يتم ذلك في مستشفى شريطة توافر ما يلي :
١. موافقة خطية مسبقة من الحامل باجراء العملية وفي حالة عدم مقدرتها على الكتابة او عجزها عن النطق تؤخذ هذه الموافقة من زوجها او ولي امرها .
٢. شهادة من طبيبين مرخصين ومن ذوي الاختصاص والخبرة أو من إدارة الطب الشرعي تؤكد وجوب اجراء العملية للمحافظة على حياة الحامل او صحتها البدنية أو النفسية أو سمعتها.
٣. تضمين قيود المستشفى اسم الحامل وتاريخ اجراء العملية ونوعها والاحتفاظ بالموافقة الخطية وبالشهادة الطبية لمدة عشر سنوات على ان تزود الحامل بشهادة مصدقة من مدير المستشفى باجراء هذه العملية لها وتعامل هذه القيود بسرية تامة.

ب. على الرغم مما ورد في قانون العقوبات ، لا تلاحق الحامل والشخص او الاشخاص الذين اجروا او اشتركوا في اجراء عملية الاجهاض لها وفقا لاحكام الفقرة (أ) من هذه المادة بتهمة اقتراف جريمة الاجهاض .
وتعتقد "تضامن" بضرورة أن يتضمن قانون العقوبات الأردني من خلال إجراء التعديلات القانونية اللازمة نصوصاً تجيز إجهاض المرأة الحامل في ظل ظروف معينة كالإغتصاب ووجود خطر على صحة المرأة الحامل البدنية منها والنفسية وغيرها من الظروف التي من شأنها التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على حقوق النساء والفتيات.
٨٩ مليون حالة حمل غير مرغوب فيها سنوياً في الدول النامية
أشار تقرير حالة سكان العالم ٢٠١٧ والصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان تحت عنوان "عالم منقسم : الصحة الإنجابية والحقوق الإنجابية في زمن عدم المساواة"، أشار الى إتساع الفجوات في الثروات بشكل متسارع في العالم، حيث يكافح مليارات البشر في القاع، ويعانون من حرمان لحقوقهم الإنسانية ويفتقدون للأمل في الوصول الى حياة أفضل.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن ٢٤٧٣ مليارديراً في مختلف أنحاء العالم يملكون ٧.٧ تريليون دولار، وهو ما يعادل الناتج الإجمالي لـ ٨٠% من دول العالم خلال عام ٢٠١٥. ففي حين تنفق الأسر الثرية المليارات، هنالك ملايين الأسر التي تعيش على ١.٢٥ دولار في اليوم.
وإذا كانت أوجه عدم المساواة تظهر بوضوح عندما يتعلق الأمر بالثروات والدخول لتشكل الحدود الفاصلة بين الأغنياء والفقراء، إلا أنه في الواقع ما هي إلا وجه من أوجه عدم المساواة المترابطة والمغذية لبعضها البعض ولها أبعاداً إجتماعية وعرقية وسياسية ومؤسسية.

غير أن الأبعاد المرتبطة بعدم المساواة بين الجنسين ومنها عدم المساواة في الوصول الى الصحة والحقوق الجنسية والصحية لم تحظ بالإهتمام المطلوب، مما يبقي على الكثير من النساء والفتيات مقيدات ويعانين من الفقر وضعف الإمكانيات والحقوق الإنسانية الضائعة والقدرات المهدورة، وفقاً لما جاء في التقرير.
الصحة الإنجابية حق إنساني عالمي.

لقد إتفقت ١٧٩ حكومة من دول العالم خلال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية عام ١٩٩٤ على أن الصحة الإنجابية هي حق إنساني عالمي، فلجميع النساء والفتيات الحق في إمتلاك المعلومات والقدرة والوسائل الضرورية واللازمة ليقررن متى يصبحن حوامل، ومتى وكم مرة يردن ذلك.

وتضيف "تضامن" بأنه وحسب التقرير فإن إحتمال ولادة النساء بدون مساعدة أعلى بكثير في الخمس الأشد فقراً مما هو الحال لدى النساء اللاتي ينتمين الى الخمس الأكثر ثراءاً في الدول النامية، وهي الدول التي تعاني فيها ١٢.٨ مليون فتاة مراهقة من عدم تلبية حاجاتهن الى وسائل تنظيم الأسرة.

وتساهم تشريعات العديد من الدول في إقصاء النساء عن القوى العاملة بأجر، فمن أصل ١٧٣ نظاماً إقتصادياً شملها التقرير، فإن ٤٦ نظاماً يفتقر الى قوانين خاصة بالعنف الأسري. إضافة الى أن الفجوة في الأجور بين الجنسين التي تؤدي الى إنخفاض مدخول النساء، ويؤدي عدم المساواة بين الجنسين في مجال التعليم الى إنخفاض آخر في مدخول النساء، وبالتالي الخروج من سوق العمل قسراً.

وفي معظم الدول تقل عدد ساعات عمل النساء في الأعمال بأجر عن ساعات عمل الرجال، في حين أن معظم الأعباء والمسؤوليات عن الأعمال المنزلية والرعاية بدون أجر تقع على عاتقهن.وفي المعدل فإن النساء يقمن بـ ٢.٥ ضعفا لما يقوم به الرجال في الأعمال المنزلية.
إن ٤٣% من حالات الحمل في الدول النامية هي حالات حمل غير مرغوب فيها ، حيث يسجل في هذه الدول وبشكل سنوي ٨٩ مليون حالة حمل غير مرغوب فيها، و ٣٠ مليون حالة ولادة غير مخطط لها، و ٨٤ مليون عملية إجهاض، و ١٠ ملايين حالة إسقاط حمل، ومليون وفاة للمواليد.

ويؤكد التقرير على أن الفتيات المراهقات لا زلن صغيرات على الحمل، فمن بين ١٠ حالة ولادة بينهن ٩ حالات منها تحدث نتيجة لعلاقة زواجية، وتشكل الفتيات دون عمر ١٥ عاماً حوالي ١.١ مليون حالة من أصل ٧.٣ مليون حالة ولادة لفتيات مراهقات دون سن ١٨ عاماً سنوياً في الدول النامية. ويذكر بأن ٩٥% من حالات الولادة للمراهقات تحدث في الدول النامية، كما تزداد حالات الولادة لدى المراهقات في الأرياف وحينما تكون المراهقات أشد فقراً وأقل تعليماً.

١٠ إجراءات لعالم يتسم بمزيد من المساواة
وإختتم التقرير بعدد من الإجراءات التي من شأنها معالجة أوجه عدم المساواة التي تحول دون نيل النساء وخاصة الفقيرات لحقوقهن وتطلعاتهن والعيش على قدم المساواة مع الرجال، الى جانب توسيع فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.

وتتخلص هذه الإجراءات في تأدية جميع الالتزامات والواجبات تجاه حقوق الإنسان كما إتفق عليها في المعاهدات والإتفاقيات الدولية، وتحطيم العوائق (سواء أكانت على شكل قوانين تمييزية أو أعراف أو فجوات في تقديم الخدمات) التي تحول دون وصول المراهقات والشابات الى المعلومات والخدمات الصحية الجنسية والإنجابية، وإيصال الرعاية الصحية الأساسية والمنقذة للحياة في مرحلة ما قبل الولادة ومرحلة الأمومة الى النساء الأشد فقراً، وتلبية جميع الإحتياجات غير الملباة في مجال تنظيم الأسرة وإعطاء الأولوية للنساء المنتميات الى نسبة الـ ٤٠% الأفقر من الأسر، وتوفير الأرضية الملائمة للحماية الاجتماعية الشاملة بحيث تؤمن الضمان الأساسي للدخل وتغطي الخدمات الأساسية بما فيها المزايا والدعم الخاصين بالأمومة.

وتحسين الخدمات مثل رعاية الأطفال لتمكين النساء من الإنضمام الى القوى العاملة المأجورة أو البقاء فيها، وتبني سياسات تقدمية هادفة الى تسريع عملية زيادة دخل نسبة الـ ٤٠% الأفقر من السكان بما فيها إستثمارات أوسع في مجال تنمية الرأسمال البشري المتمثل في الفتيات والنساء، وإزالة العقبات الاقتصادية والإجتماعية والجغرافية التي تحول دون وصول الفتيات الى التعليم وتحول دون التحاقهن بفروع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتوسيع عملية الإنتقال من الأعمال غير النظامية الى الأعمال النظامية اللائقة مع التركيز في البداية على القطاعات التي تضم نسباً كبيرة من العاملات الفقيرات وفتح المجال أمام وصول النساء الى الخدمات الإنتقالية وحيازة الممتلكات، والسعي الى قياس جميع أبعاد عدم المساواة ودراسة تأثيرها على بعضها البعض وتمتين الربط ما بين البيانات والسياسات العامة.


إقرأ أيضاً: الطعن باداه حادة تتصدر طرق القتل في الأردن


المؤشرات المتعلقة بالأردن والواردة في التقرير
وتضيف "تضامن" بأنه وحسب المعلومات الواردة في التقرير، فإن نسبة الوفيات النفاسية (عدد الوفيات لكل ١٠٠٠٠٠ مولود حي) بلغت ٥٨ حالة عام ٢٠١٥، وأن نسبة حالات الولادة التي جرت تحت عناية موظفين في القطاع الصحي من ذوي الخبرة وصلت الى ١٠٠% عام ٢٠١٦، وأن معدل المواليد بين المراهقات لكل ١٠٠٠ فتاة في عمر ١٥-١٩ عاماً وصلت الى ٢٦ حالة عام ٢٠١٥.

أما فيما يتعلق بوسائل منع الحمل، فقد بلغ معدل إنتشار وسائل منع الحمل بين النساء في الفئة العمرية ١٥-٤٩ عاماً خلال عام ٢٠١٧ حوالي ٦٢% بإستخدام أية وسيلة و ٤٦% بإستخدام الوسائل الحديثة.وبلغت نسبة الطلبات الملباة للنساء من ذات الفئة العمرية ٨٤% لأي وسيلة و ٦٢% للوسائل الحديثة.