بألف دولار فقط يمكن لأي شخص تتبعك ومراقبة تحركاتك.. تعرف على الطريقة

هنا وهناك

نشر: 2017-11-06 00:11

آخر تحديث: 2017-11-06 00:25


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

مقابل ألف دولار فقط، يمكن لأي شخص -أو جهة- أن تتحرى خطواتك أونلاين، وتتقصى اهتماماتك وتاريخ المواقع التي تزورها، وكل ما تنقره يداك على لوحة المفاتيح. من زوجة غيورة إلى جهاز استخباراتي معقّد، فإن فاتورة التحري لن تتعدَّى الألف دولار فقط، الأمر الذي يثير قلق المدافعين على الخصوصية في زمن الإنترنت.


إقرأ أيضاً: احذر.. برامج تجسس 'خبيثة' في تطبيقات الرسائل


ولكن كيف يمكن لطرف ثالث أن يعرف كل ذلك من خلال "سجلك الإلكتروني"؟

لقاء المبلغ المذكور أعلاه، يمكن شراء معلومات من شركات الإعلان، التي بدورها تجمع معلومات عن تاريخ تصفحك المواقع الإلكترونية، وما اشتريته، وعاداتك على مواقع التواصل الاجتماعي، وكل ما قمت بالبحث عنه .

قد تبدو هذه المعلومات بديهية ويومية وعادية، ولكنها في غاية الأهمية عند التقصي والتحري، حتى من قبل رب عمل تراوده شكوك حول كيفية قضاء موظفيه وقتهم أثناء ساعات الدوام.

هذه المخاطر ألقى الضوء عليها دكتور في جامعة واشنطن يدعى بول فانيز، الذي أجرى مع فريق بحث دراسةً حول كيفية استغلال شركات الإعلان بنيتها التحتية للمراقبة. ويفتح هذا الطرح الباب حول مدى معرفة كبرى شركات التقنية بشأن هذا التهديد الذي يطال كل من يتصل بشبكة الإنترنت.

وقال القيمون على الدراسة، إنهم قدموا علناً ما توصلوا إليه كي تتحرك شركات الإعلان وتعمل على حماية نفسها أولاً من هجمات إلكترونية قد تخدم غايات مجهولة، ولفتح باب النقاش حول مبادرة المجتمع بخطوات معينة تجاه منع هذا التلصص الصامت.

واكتشف الباحثون أنه يمكن لشخص واحد أو أي مشترٍ أن يعرف مكان تواجد شخص ما، وحتى اهتمام رجل أعمال بشركة ما أو مواعيد زيارته المستشفى أو الطبيب، الأمر الذي يؤثر تأثيراً بالغاً على الشركات المطروحة في سوق الأسهم مثلاً، التي تعتبر سمعتها رصيدها الثاني بعد المال.

ويمكن مثلاً معرفة جوانب خاصة من حياة المستهدف، مثل حساباته على مواقع مواعدة أو أي اهتمامات دينية وصحية، وحتى توجهات سياسية، وما إلى ذلك من معلومات إلكترونية حساسة تكشف ما تخبئه الوجوه والنفوس.

آلية التطبيق

ولتطبيق هذا الهدف يتوجب على المراقب أن يتعلم نظام الترويج على أجهزة المحمول MAID. ويمكن الوصول إلى هاتف الشخص المعني من خلال شبكات النت غير المحمية والعامة، أو الدخول إلى شبكة الإنترنت التي يتصل هاتفه/هاتفها بها.

بعد ذلك يتم شراء دعايات محلية توجه لمستخدم بعينه، بحكم تواجده الجغرافي، والتي يمكن أن تكشفها التطبيقات بكل سهولة.

ومن خلال تحليل هذه المعلومات، يمكن للجهة المراقبة أن تتوصل إلى تحركات الشخص المراقب، ومعرفة التطبيقات التي استخدمها، والوقت الذي أمضاه في مكان ما (٤ دقائق قبل أن يتم استهدافه بإعلانات مرتبطة بمكان تواجده).

لا داعي للمستخدم أن ينقر على الإعلان ليتم استخلاص المعلومات، يكفي معرفة نوعية الإعلانات التي تم توجيهها له لتحري مكان تواجده. وتمكن الباحثون من تحديد مكان شخص مستهدف يبعد ٨ أمتار فقط عنهم!

معرّفات أجهزة الجوال أو MAID

تعد "معرّفات أجهزة الجوال" معرِّفاً فريداً يمكن استخدامه لتحديد جهاز جوال. ويمكن عادة الوصول إليها فقط عبر التطبيقات وليس الشبكة. يستخدم المعلنون هذه المعرّفات لتحديد ما إذا كان قد سبق لهم عرض إعلان على مستخدم معين وإعادة تحديد الإعلانات المعروضة لهذا المستخدم أو تكرارها. في نهاية المطاف، فإن تمرير معرّف الجهاز مرة أخرى إلى المعلنين سيساعد شبكات الجوال على تحسين ميزة تحقيق الدخل من تطبيق الجوال.

تهديد الطرف الثالث

بدوره قال أحد معدي الدراسة إن الهدف من هذا البحث هو فهم مخاطر الإعلان الإلكتروني، والذي يعمل جاهداً لتحسين قدرته في استهداف المستهلكين وتأمين خدمات أفضل، وفقاً لاهتماماتهم وأماكن تواجدهم.

ورغم أن الجدال الشائع هو حول مخاطر تجميع شركات الإعلانات معلومات عن الشخص نفسه، فإن الخطر الجديد الآن هو ما توصلت إليه الدراسة من قدرة طرف ثالث على استغلال دقة الترويج لأهداف لا حصر لها.