دراسة.. العنف يخلق 'جيلا ضائعا' من الرجال في الشرق الأوسط

هنا وهناك

نشر: 2017-08-08 09:58

آخر تحديث: 2017-08-08 09:58


ارشيفية
ارشيفية
Article Source المصدر

ذكر باحثون الاثنين أن عدد ضحايا الانتحار وجرائم القتل تشهد زيادة سريعة في منطقة الشرق الاوسط والمناطق المجاورة، ما يخلق "جيلا ضائعا" وخصوصا من الرجال.

وبلغ عدد ضحايا عمليات الانتحار وجرائم القتل والتعديات الجنسية والحروب ٢٠٨١٧٩ قتيلا عام ٢٠١٥ في منطقة الشرق الاوسط، بحسب ما أفاد متحدث باسم جامعة واشنطن التي اصدرت ١٥ دراسة نشرت في المجلة الدولية للصحة العامة "انترناشونال جورنال اوف بابليك هيلث".

وبلغ عدد ضحايا الحروب ١٤٤ ألف قتيل في هذا القسم من العالم الذي يؤوي ٦٠٠ مليون نسمة ويشمل ٢٢ بلدا بينها افغانستان وايران والسعودية وباكستان والصومال والسودان وسوريا والامارات.

وتخطى تزايد عمليات الانتحار وأعمال العنف بين الأشخاص في شرق المتوسط بفارق كبير نسبة تزايدها في باقي انحاء العالم خلال ربع القرن الاخير، بحسب إحدى الدراسات.

وقال معد الدراسة علي مقداد مدير مبادرات الشرق الأوسط في معهد مقاييس الصحة والتقييم في جامعة واشنطن، ان "العنف المستوطن والمستمر يخلق جيلا ضائعا من الأطفال والشبان".

واكد ان "مستقبل الشرق الاوسط سيكون قاتما اذا لم نجد طريقة لاحلال الاستقرار في المنطقة".

كما رصد الباحثون "زيادة كبيرة" في حالات الاصابة بالامراض النفسية والعقلية في منطقة شرق المتوسط بينها القلق والكآبة، والاضطرابات الثنائية القطب، وانفصام الشخصية.

ولحظت الدراسة انه "في العام ٢٠١٥ بلغ عدد من انتحروا نحو ٣٠ ألف شخص، كما لقي ٣٥ ألفا اخرون حتفهم بسبب العنف بين الاشخاص، وهذه زيادة بنسبة ١٠٠% و١٥٢% على التوالي خلال السنوات ال٢٥ الماضية".

وأضافت أنه "في انحاء اخرى من العالم وخلال نفس الفترة ارتفع عدد الوفيات بسبب الانتحار بنسبة ١٩% والعنف بين الاشخاص بنسبة ١٢%".

من ناحية اخرى فهناك نقص شديد في اعداد المتخصصين من بينهم المرشدون والاطباء النفسيون والاختصاصيون في الأمراض النفسية.

واشارت الدراسة الى انه في دول مثل ليبيا والسودان واليمن فإنه لكل ١٠٠ الف شخص يوجد ٠,٥ طبيب نفسي. وبالمقارنة فإن هذا العدد يرتفع في الدول الاوروبية الى ما بين ٩ و٤٠ طبيب نفسي لكل ١٠٠ ألف مواطن.

كما رصد الباحثون زيادة بمقدار عشرة اضعاف في الوفيات المرتبطة بفيروس "اتش آي في" المتسبب في مرض الايدز في الفترة من ١٩٩٠ و٢٠١٥.

ومعظم حالات الوفاة بهذا المرض حدثت في جيبوتي والصومال والسودان.

وقال شربل البشرواي الاستاذ المساعد في معهد مقاييس الصحة والتقييم "في هذه المنطقة فان الاشخاص الذين يصابون بفيروس اتش اي في يموتون اسرع من اقرانهم في باقي دول العالم".

وأضاف ان ذلك "مؤشر على أن مرضى الايدز لا يتلقون العلاج المناسب في هذا العصر الذي يمكن فيه التحكم بالفيروس بشكل جيد بواسطة العلاج المناسب".

ويتألف التقرير من ١٥ دراسة وثلاثة مقالات.

واستمدت الدراسة البيانات من احدث تقديرات دراسة "العبء العالمي للأمراض والاصابات وعوامل الخطر".

ويشارك في هذه الدراسة السنوية أكثر من ٢٣٠٠ متعاون في ١٣٢ بلدا يبحثون في العوامل المؤدية الى فقدان الصحة بسبب الامراض الخطيرة والاصابات وعوامل الخطر.