الحرب كبدت الاقتصاد السوري خسائر بـ ٢٢٦ مليار دولار

اقتصاد

نشر: 2017-07-10 18:37

آخر تحديث: 2017-07-10 18:37


ارشيفية
ارشيفية
Article Source المصدر

قدر البنك الدولي في تقرير الاثنين اجمالي خسائر الاقتصاد السوري ب٢٢٦ مليار دولار جراء الحرب المستمرة في البلاد منذ اكثر من ست سنوات والتي اوقعت خسائر بشرية فادحة ودماراً في البنى التحتية.

وأفاد التقرير الصادر بعنوان "خسائر الحرب: التبعات الاقتصادية والاجتماعية للصراع في سوريا" بان الحرب المستمرة منذ العام ٢٠١١ "تسببت في خسارة في إجمالي الناتج المحلي بما قيمته ٢٢٦ مليار دولار، أي أربعة أضعاف هذا الإجمالي العام ٢٠١٠".

ومنذ اندلاعها، تسببت الحرب بدمار هائل في البنى التحتية وبمقتل اكثر من ٣٢٠ الف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بالاضافة الى نزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

لكن البنك الدولي يؤكد ان الخسائر تتخطى ذلك بكثير.

ويقول نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حافظ غانم "إن الحرب في سوريا تمزق النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد".

واوضح ان "عدد الضحايا مدمر ولكن الحرب تدمر أيضا المؤسسات والنظم التي تحتاجها المجتمعات لتقوم بوظائفها، وسيشكل إصلاحها تحدياً أكبر من إعادة بناء البنية التحتية، وهو تحدٍ سيظل ينمو ويتعاظم مع استمرار الحرب".

وبحسب التقرير، فإن "نحو ٢٧% من مجموع الوحدات السكنية قد دُمرت أو تضررت جزئياً" كما "تضرر نحو نصف مجموع المنشآت الطبية جزئياً".

ويعتمد البنك الدولي في احتساب الاضرار على صور الأقمار الصناعية وعلى بيانات مستقاة من دراسة تقييم الأضرار في سوريا ومعلومات من المنظمات الشريكة الموجودة على الارض.

ويتحدث البنك الدولي عن تقديرات تفيد بأن "٦ من بين كل ١٠ سوريين يعيشون الآن في فقر مدقع بسبب الحرب".

ويلحظ كذلك فقدان نحو ٥٣٨ ألف وظيفة سنوياً في الفترة الممتدة من العام ٢٠١٠ حتى العام ٢٠١٥.
ويقول ان ثلاثة من اصل اربعة سوريين في سن العمل، اي ما يقارب تسعة ملايين شخص، لا يعملون أو غير منخرطين في أي شكل من أشكال الدراسة أو التدريب.

ويتوقع ان "يترتب على هذا الخمول في النشاط خسارة جماعية لرأس المال البشري مما يؤدي إلى نقص في المهارات في سوريا".

وتضرر القطاع الصحي بشكل كبير جراء الحرب، وفق التقرير الذي يورد ان "عدد السوريين الذين يموتون بسبب عدم القدرة على الحصول على الرعاية الصحية أكبر من عدد المتوفين كنتيجة مباشرة للقتال".

ويخلص التقرير الى ان "انهيار الأنظمة التي تنظم الاقتصاد والمجتمع، كما والثقة التي تربط الناس معاً، لهما أثر اقتصادي أسوأ من تدمير البنية التحتية المادية".

ولم يركز التقرير على مسألة اعادة الاعمار في سوريا وكلفتها، لكنه توقع في حال انتهاء النزاع في العام الحالي، "تقلص الفجوة بين إجمالي الناتج المحلي ومستواه قبل اندلاع الصراع بنحو ٤١% في السنوات الأربع المقبلة" على ان تزداد الخسائر سنوياً في حال استمرار النزاع.