الملكة: أعجب ممن لا يريد أن يتطور التعليم في الأردن

محليات

نشر: 2016-12-13 18:32

آخر تحديث: 2016-12-13 18:32


الملكة رانيا العبدالله - أرشيفية
الملكة رانيا العبدالله - أرشيفية
Article Source المصدر

كرمت جلالة الملكة رانيا العبدالله الثلاثاء، الفائزين بجائزتي المعلم المتميّز في دورتها الحادية عشر والمرشد التربوي المتميّز في دورتها الثانية، ودعت المعلمين خلال الاحتفال الذي اقامته جمعية الجائزة في قصر الثقافة في مدينة الحسين للشباب الى أن يقودوا النهضة التعليمية من داخل صفوفهم، وأن يمدوا أياديهم إلى المجتمع من حولهم، ليدعوهم للمشاركة بنهضة التعليم.

وقالت الملكة " قبل شهرين تقريبا أطلقت اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية توصياتها بشأن تطوير التعليم في الأردن، وألقيت حينها خطابا قيل لي بعدها أنه جريء... وصريح! بالتأكيد كان صريحا لأن الأرقام والنسب لا مجاملة فيها. وأبناء الأردن ومستقبل هذا الوطن أكبر وأعظم من المجاملات.

وأضافت " اليوم سأكون صريحة معكم، ولن أجاملكم في أمرين. أولهما: يجب علينا جميعا أن نتشارك في تطوير التعليم في الأردن.

والتطوير يعني أن نستبدل أساليب الأمس بما يتناسب مع متطلبات الغد.تطوير التعليم يعني أولا وأهم من كل شيء... تدريب المعلمين قبل وخلال المهنة".

وأضافت " تطوير التعليم يعني أن نحافظ على المبادئ والهوية؛ ونطور العلوم والمعارف. أن يكون الكتاب المدرسي شريك المعلم ومرجعيته ولا يشكل عائقا بأسلوبه وصياغته. من منا لا يريد ذلك؟.

وأكملت " ليس عندي شك بأننا جميعا نريد تعليما أفضل، لكننا كثيرا ما نقطع وعودا؛ ونضع خططا بحجم أحلامنا ... ثم ننجز منها فقط بقدر ما تسمح لنا مخاوفنا! لذا أدعوكم أيها المعلمون الأفاضل أن تقودوا النهضة التعليمية من داخل صفوفكم، وأن تمدوا أياديكم إلى المجتمع من حولكم.. لتدعوهم للمشاركة بنهضة التعليم."

وتابعت قولها " الأمر الثاني الذي سأحدثكم عنه بصراحة هو… أن المعلم في الأردن يعطينا أكثر بكثير مما نعطيه. وبأن المعلمة في الأردن تتحمل أكثر من طاقتها".

واستعرضت جلالتها في كلمتها عدداً من التحديات التي تواجه المعلمين، مؤكدة على محورية دور المعلم وضرورة العمل من أجل تحسين مخرجات التعليم.

وقالت " أعلم أنكم تواجهون -كل يوم- تحديات سواء لوجستية أو مادية أو اجتماعية، أن بعضكم يسري قبل الضوء ليصل إلى مدرسته. أعلم أن صفوفكم مزدحمة، أن أدواتكم قليلة، وأن الأدراج غير كافية. المنهاج طويل وجامد؛ ويصعب من مهمتكم. وبالكاد تكفي الحصة لإتمام الدرس... أعلم! عليكم جذب اهتمام جيل لا ينصاع لأساليب الأمس التربوية، جيل منغمس في عالمه الإلكتروني؛ وبين طموحه والمنهاج الذي بين يديكم عقدان على الأقل!".

وأضافت " من بين تراكمات تلك التحديات - يشق نور المعلم طريقه. والموجودون معنا اليوم ابتكروا حلولا من رحم الحاجة ومن عمق التحدي. أثبتوا أن في الغرف المكتظة متسعا للحلول المبتكرة والأفكار الخلاقة.لأجلهم أنا صريحة، ولهذا... للمعلمين عندي مكانة خاصة."

وقالت " أعجب ممن لا يعمل من أجل المعلم الذي نأتمنه على أبنائنا! أعجب من معلم لا يسعى لتطوير أساليبه. أعجب ممن لا يريد أن يتطور التعليم في الأردن. وأعجب ممن يخذلكم، فهو يخذل الأمل! ويزداد تقديري لكل معلم متميز وكل من يقف وراء المعلم ويدعمه.لا تشكوا في يوم بمحورية دوركم. فإن شك المعلم بدوره، وأد أحلاما وطموحات؛ وإن آمن به، استطاع أن يغير مجرى التاريخ. ولست أجاملكم حين أقول لكم... أنتم أبطال هذا الوطن كل يوم.مبارك للوطن معلموه المتميزون الموجودون في هذه القاعة وخارجها، ومبارك للفائزين بالجائزة .. معلمين ومرشدين".

وقد تقدم لجائزة المعلم المتميز هذا العام (1609) معلماً ومعلمة. أما بالنسبة لجائزة المرشد المتميز فقد تقدم لها (147) مرشدا ومرشدة.