ترمب يعلن تعزيز القوات الفدرالية في مدن تعاني من الجريمة

عربي دولي
نشر: 2020-07-23 13:32 آخر تحديث: 2020-07-23 13:32
ارشيفية
ارشيفية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأربعاء نشر مزيد من القوات الفدرالية في شيكاغو ومدن كبيرة أخرى تعاني من الجريمة وتصاعد أعمال العنف.

ويأتي القرار بعد يوم على إصابة 15 شخصا بجروح في شيكاغو، ثالث أكبر المدن الأمريكية، في عملية إطلاق نار خلال جنازة رجل قتل في ما وصفته الشرطة بجريمة عصابات.

لكن المسؤولين أوضحوا أن الحكومة ليست بصدد إرسال قوات عسكرية للتصدي للتظاهرات، كما فعلت في بورتلاند بولاية أوريغون في خطوة أثارت جدلا واسعا.

وقال ترمب في البيت الأبيض بحضور وزير العدل وليام بار ومسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" ووزارة الأمن الداخلي "أعلن زيادة القوات الفدرالية في المجتمعات التي تعاني من الجرائم العنيفة".

وقال "نريد جعل تطبيق القانون أقوى وليس أضعف" مضيفا أنه بالنسبة للمدن "المساعدة آتية".


اقرأ أيضاً : ترمب يكشف رأيه في عودة ابنه وأحفاده للمدرسة خلال جائحة كورونا


آفة السلاح

وقال بار أنه سيتم نشر تعزيزات من مكتب التحقيقات الفدرالي وجهاز المارشال وإدارة مكافحة المخدرات ومكتب الكحول والتبغ والسلاح، في شيكاغو وألباكيركي ونيومكسيكو، في إطار "عملية الأسطورة" المستمرة، والتي أطلقت بعد مقتل طفل عمره أربع سنوات بالرصاص أثناء نومه في مدينة كنساس في 29 حزيران/يونيو.

وتم نشر 200 عنصر من تلك الأجهزة في مدينة كنساس لمنع عمليات إطلاق النار.

وقال بار إن العملية تهدف إلى "حماية مواطني تلك المدن من أعمال العنف الدامية، باستهداف المنخرطين في أنشطة عصابات والذين يستخدموا السلاح لارتكاب جرائم عنيفة".

وسيتم نشر 200 عنصر إضافي في شيكاغو و30 عنصرا في ألباكيركي، وفق بار.

وتزايدت عمليات إطلاق النار في مدن أمريكية هذا الصيف. وشهدت شيكاغو قرابة 1640 حادثة إطلاق نار و414 عمليات قتل هذا العام، وفق بيانات الشرطة.

والرقمان يزيدان بنحو 50 بالمئة مقارنة بالعام السابق. وينسب المسؤولون ذلك إلى الاستياء والصعوبات الاقتصادية المرتبطة بأزمة جائحة كوفيد-19 وازدياد التنافس بين العصابات وسهولة الحصول على أسلحة.

وعمليات إطلاق النار في نيويورك في أعلى مستوياتها في أكثر من عقد، فيما العديد من ضواحي المدن تواجه تحديات مماثلة.

وازدادت عمليات إطلاق النار خلال فصل الصيف في أنحاء البلاد. وتعرض أكثر من 60 شخصا لإطلاق نار في شيكاغو، قتل منهم 14 شخصا، في عطلة نهاية الأسبوع الماضي وحدها.


اقرأ أيضاً : بومبيو يتهم منظمة الصحة بالتسبب بـ"مقتل بريطانيين" بتعاملها مع كورونا


قانون ونظام

والإثنين حذر ترمب الذي سعى إلى جعل فرض القانون والنظام عنوانا لحملة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، من أنه قد يرسل ضباطا فدراليين إلى نيويورك ومدن أخرى يقودها الديموقراطيون، لحماية المنشآت الفدرالية والتصدي للاحتجاجات التي ينسبها مع ضباط الشرطة إلى "فوضويين عنيفين".

والتظاهرات التي اندلعت في أنحاء البلاد منذ 25 أيار/مايو عقب مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد اختناقا تحت ركبة شرطي في مينيابوليس، كان سلمية إلى حد كبير وركزت على العنصرية وانتهاكات الشرطة.

وقبل أسبوعين بدأت وزارة الأمن الداخلي في إرسال عناصر فدراليين، من بينهم ضباط من دوريات الحدود الأمريكية، إلى بورتلاند لوقف التظاهرات التي شهدت تخريب مبان فدرالية في المدينة برسوم غرافيتي وتكسير زجاج النوافذ.

لكن الإثنين رفض رؤساء بلديات 15 مدينة في رسالة قوية اللهجة وجهت إلى بار ووزير الأمن الداخلي بالإنابة تشاد وولف قبول عناصر فدراليين في مدنهم للتعاطي مع احتجاجات قانونية.

وقالوا إن "نشر تلك القوات الشبيهة بالقوات العسكرية في مدننا لا يتوافق أبدا مع نظامنا الديموقراطي وقيمنا الأساسية".

وأضافوا "من المثير للقلق أن يتم نشر عناصر فدراليين من أجهزة تطبيق القانون، لأغراض سياسية".

لكن المسؤولين شددا على الأربعاء على أن نشر التعزيزات الجديدة ستكون مشاركة مع سلطات فرض القانون المحلية، من أجل التركيز على حوادث العنف المرتبطة بالأسلحة، وهو ما قال رئيس بلدية شيكاغو ورؤساء بلديات مدن أخرى إنهم سيرحبون به.

وقال وولف إن ذلك يختلف عما حصل في بورتلاند. وأكد أنه في شيكاغو المهمة هي "حماية الناس من الجرائم العنيفة في الشوارع".

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني