وكالة الطاقة تتوقع انتعاشا تاريخيا في الطلب على النفط عام 2021 تحدّه أزمة الطيران

اقتصاد
نشر: 2020-06-16 20:27 آخر تحديث: 2020-06-16 20:27
النفط
النفط

أفادت وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء أن الطلب على النفط سيسجل ارتفاعا تاريخيا العام المقبل بعد تراجعه تحت تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد، لكن هذا الانتعاش ستحدّه الأزمة الحادة التي تشهدها حركة الملاحة الجوية.


اقرأ أيضاً : النفط ينهي موجة صعود بعد إصابات جديدة بكورونا


وتترقب الوكالة في توقعاتها الأولى للعام 2021 انتعاشا غير مسبوق في الطلب العالمي على النفط بقدر 5,7 ملايين برميل في اليوم بالمقارنة مع مستوى الطلب عام 2020 في ظل تفشي وباء كوفيد-19.

وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول خلال مؤتمر عبر الفيديو "قد نشهد العام المقبل أكبر ارتفاع في تاريخ النفط"، لكنه حذر بأن الأمر يتوقف على النهوض الاقتصادي وكذلك على عدم تسجيل موجة ثانية من الإصابات بالفيروس.

لكن حتى في حال وصل الطلب عام 2021 إلى مستوى 97,4 مليون برميل في اليوم، فسيبقى أدنى بـ2,4 مليون برميل في اليوم من مستوى عام 2019، وهو ما بررته الوكالة "بشكل أساسي بالضعف الحالي في الطلب على وقود المحركات النفاثة والكيروسين"، في تقريرها الشهري حول النفط.


اقرأ أيضاً : انخفاض أسعار النفط عالميا لأكثر من 5 %


وصدرت هذه التوقعات غداة إعلان شركة "بي بي" النفطية البريطانية عن خسائر فادحة في قيمة أصولها، معتبرة أن الأزمة الصحية ستكون لها انعكاسات بعيدة الأمد على الطلب.

- الطيران أمام "أزمة وجود" -

من جهة أخرى، رأت وكالة الطاقة الدولية أن "قطاع الطيران يواجه أزمة وجود" وطلبه على المنتجات النفطية "سيبقى تحت الضغط إلى ما بعد السنة الجارية حتى إذا استعادت المحروقات الأخرى مستويات ما قبل كوفيد-19".

وقال فاتح بيرول إنه "إذا ما وضعنا جانبا وقود الطيران، سنعود في منتصف العام المقبل إلى مستويات سابقة للأزمة، لكن المسألة الأساسية تتعلق بمعرفة متى سيعاود الناس السفر جوا".

وأضاف "هذا سيتوقف على وضع فيروس كورونا المستجد".

وشلت الأزمة 80 إلى 90% من مجموع الطائرات في العالم واستئناف حركة الملاحة الجوية يتم بشكل تدريجي وبطيء في وقت لا تزال حدود كثيرة مغلقة في العالم.

ولا يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عودة حركة الملاحة الجوية إلى مستواها السابق للأزمة قبل العام 2023، مع إعادة تسيير الرحلات الداخلية هذا الصيف، تليه عودة الرحلات الجوية بشكل بطيء جدا.

- "مزيد من التفاؤل" -

وأبدت وكالة الطاقة الدولية في توقعاتها للعام 2020 الثلاثاء قدرا أكبر بقليل من التفاؤل في تقديراتها لعواقب الوباء، إذ توقعت تراجعا تاريخيا في الطلب إلى 8,1 ملايين برميل لليوم، بزيادة حوالى 500 ألف برميل عن توقعاتها السابقة في أيار/مايو.

واشارت إلى انتعاش سريع في الطلب الصيني في أذار/مارس ونيسان/أبريل والطلب الهندي في أيار/مايو.

أما من ناحية العرض، فخفضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤها من خارج التكتل إنتاجها لدعم الأسعار، واتفقت هذه البلدان مؤخرا على تمديد الخفض التاريخي للانتاج الساري منذ الأول من أيار/مايو حتى تموز/يوليو.

وكتبت وكالة الطاقة الدولية "حتى لو بقيت سوق النفط هشة، فإن الانتعاش الأخير والمتواضع للأسعار يوحي بأن النصف الأول من العام 2020 ينتهي بمزيد من التفاؤل".

وختمت "إذا استمرت التوجهات المسجلة مؤخرا في الإنتاج وانتعش الطلب فعليا، فإن السوق ستكون أكثر استقرارا بحلول نهاية الفصل الثاني. لكن يجب ألا نقلل من أهمية الغموض الكبير المخيم على المستقبل".

أخبار ذات صلة