مجلس الأعيان: انجاز مرحلة ما بعد الاستقلال

محليات
نشر: 2020-05-25 13:47 آخر تحديث: 2020-05-25 13:47
ارشيفية
ارشيفية

شكل استقلال المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، نقطة تحول في المسيرة البرلمانية بتبني نظام المجلسين، وظهور مصطلح "مجلس الاعيان" لأول مرة في دستور الاستقلال 1947، الذي أناط السلطة التشريعية بالملك ومجلس الأمة، الذي يضم مجلسين، الأول منتخب "مجلس النواب"، والثاني معيّن "مجلس الأعيان".

وأخذ دستور عام 1952 بهذا التوجه وافرد فصلا خاصا لتنظيم العلاقة بين مجلسي الأعيان والنواب سواءً من حيث الوظائف التشريعية والرقابية أو شروط العضوية لكل منهما.

ويعد مجلس الاعيان جزءاً هاماً من السلطة التشريعية، يرفدها بالمهارات والخبرات، التي تعزز الحوار حول التشريعات المختلفة وفق منهج تكاملي مع مجلس النواب يحقق المصلحة الوطنية، فضلاً عن دوره بتطوير السياسات بناءً على الاقتراحات التي يقدمها المجلس للحكومة، وفي السياق السياسي العام من خلال تمثيل مختلف الشرائح الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية في المجتمع الأردني.


اقرأ أيضاً : الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ74 للمملكة الأردنية الهاشمية


ويتألف مجلس الأعيان، بما فيه الرئيس، من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب، يتم تعيينهم من قبل الملك ضمن شروط حددها الدستور، وتبلغ مدة عضوية المجلس مدة مجلس النواب وهي 4 سنوات، ويجوز إعادة تعيين من انتهت مدة عضويته منهم، أما الرئيس فمدته سنتان ويجوز اعادة تعيينه، كما يتكون المجلس من لجان دائمة متخصصة، وأخرى للأخوة والصداقة.

ويشترط الدستور في عضو مجلس الأعيان، أن يكون قد أتم الأربعين سنة، ومن أحد الطبقات التالية: رؤساء الوزراء والوزراء الحاليون والسابقون، ومن عمل سابقاً بمناصب السفراء، والوزراء المفوضين، ورؤساء مجلس النواب، ورؤساء وقضاة محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف النظامية والشرعية، والضباط المتقاعدين من رتبة أمير لواء فصاعداً، والنواب السابقين الذين انتخبوا للنيابة لا اقل من مرتين، ومن ماثل هؤلاء الشخصيات الحائزين على ثقة الشعب واعتماداً بأعمالهم وخدماتهم للامة والوطن.

وتشكل مجلس الأعيان الأول، في 24 تشرين الأول 1947، من 10 أعضاء، واستمر برئاسة توفيق أبو الهدى إلى 20 نيسان 1950، كما ترأس أبو الهدى المجلس الثاني، الذي استمر إلى 30 أيار 1951.

وترأس إبراهيم هاشم رئاسة المجلس الثالث منذُ الأول من أيلول 1951، حتى منتصف المجلس الخامس، الذي شارك برئاسته سعيد المفتي، واستمر إلى 31 تشرين الأول 1959، حيث أصبحت مدة العضوية بمجلس الأعيان 4 سنوات بدلاً من 8 سنوات.

وفي المجلس الخامس، الذي تشارك برئاسته سعيد المفتي وسمير الرفاعي، استقال جميع أعضاء المجلس في 28 تشرين الثاني 1962، وأعيد تشكيله بعد يوم واحد من الاستقالة، واستمر إلى 31 تشرين الأول 1963.


اقرأ أيضاً : الأردنيون يحتفلون بعيد الاستقلال الرابع والسبعين


وبقي سعيد المفتي رئيساً للمجالس المتعاقبة حتى العاشر، الذي انتهى في 23 تشرين الثاني 1974، وقد وصل عدد أعضاءه إلى 30 عضوًا، ليبقي عدد الأعضاء ذاته في المجلسين الحادي عشر والثاني عشر، اللذان ترأسهما بهجت التلهوني، وأنتهى الأخير في 20 كانون الثاني 1983، وبدأ بعد ذلك المجلس الثالث عشر، الذي ترأسه أحمد الطراونة واستمر مدة عام تقريبًا.

وتسلم أحمد اللوزي رئاسة المجلس الرابع عشر، الذي تشكل في 12 كانون الثاني 1984، وعدد أعضاءه 30، واستمر إلى المجلس السابع عشر، وأكمل مدته الدستورية في 22 تشرين الثاني 1997، حيثُ وصل عدد أعضاءه إلى 40 عضوًا.

وارتفع مجدداً عدد أعضاء مجلس الأعيان إلى 55 منذ المجلس الثامن عشر، الذي تشكل في 23 تشرين الثاني1997، وترأسه زيد الرفاعي وكذلك المجالس، التي تلته وحتى المجلس الثاني والعشرين، الذي استمر في 17 كانون الأول 2009.

وترأس طاهر المصري المجلس الثالث والعشرين، واستمر برئاسة المجلسين الرابع والخامس والعشرين، وزاد عدد أعضاء المجلس حينها إلى 60 عضوًا، واستمر المصري حتى 25 تشرين الأول 2013، بعد أن تم حل المجلس ولم يكمل مدته الدستورية.

ووصل عدد الاعيان في المجلس السادس والعشرين، الذي ترأسه عبدالرؤوف الروابدة إلى 75 عضواً، واستمر بالعمل إلى أن تم حلّ المجلس في 27 أيلول 2016، لتبدأ بعد ذلك مسيرة المجلس الحالي (السابع والعشرين) برئاسة فيصل الفايز، الذي يبلغ عدد أعضاءه 65 عضوًا.

أخبار ذات صلة