انطـلاق فعاليـات "تمـرين حظر التجارب النووية" اليوم

محليات
نشر: 2014-11-14 22:39 آخر تحديث: 2016-06-26 15:24
انطـلاق فعاليـات "تمـرين حظر التجارب النووية" اليوم
انطـلاق فعاليـات "تمـرين حظر التجارب النووية" اليوم

رؤيا - برعاية جلالة الملك تنطلق اليوم السبت فعاليات حفل الافتتاح الرسمي لتمرين التفتيش الموقعي الميداني المتكامل التابع لمنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية، بمشاركة (200) خبير عربي ودولي.
الى ذلك، تشهد منطقة البحر الميت اخفض منطقة بالعالم وأكثرها أمنا وسلامة من اي اخطار نووية منذ ايام اعلى حدث دولي لمحاربة التسلح النووي، من خلال استضافة  التفتيش الموقعي الميداني المتكامل  التابع لمنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية بمشاركة 200 خبير دولي وعربي ، وفقا للدستور .
وفيا ينظم صباح اليوم السبت حفل افتتاح لهذا التمرين المقرر ان يستمر حتى السابع من كانون اول المقبل، يتم تنظيم جولة صحفية في موقع التجارب اليوم وغدا للوقوف على تفاصيل الحدث الابرز في المنطقة لمحاربة التسلح النووي.
وكان الاردن قد فاز باستضافة التمرين بعد منافسة مع عدة دول ومن ضمنها المجر وأوكرانيا في جلسة عقدت في فيينا بمشاركة 90 من الدول الأعضاء في المنظمة في منتصف حزيران 2012، وتعتبر هذه المرة الثانية التي يستضيف فيها الاردن مثل هذا التمرين، الذي يستمر حوالي 45 يوما، ويتكون من ثلاثه اجزاء .
ويُعد هذا التمرين الأكثر تعقيداً فى سلسلة التمارين التى أجرتها منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حتى الوقت الحاضر، حيث استغرق الإعداد له أربع سنوات وجرى من أجله تخصيص (150) طُنا من المعدات، بما فيها معدات تُقدر بنحو 10 ملايين دولار قُدمت كمساهمات عينية.
وكانت اجراءات التمرين قد بدأت تحت الرعاية الملكية السامية مطلع الشهر الجاري، فيما سيتم اطلاق أعماله رسميا وسط احتفال رسمي بمشاركة مئات الشخصيات الدولية والمحلية اليوم، وسيتم اطلاع وسائل الإعلام على طبيعته.
ويعد التفتيش الموقعي التدبير الأكثر نجاعة ضمن نظام التحقُّق بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية للتثبت من حدوث أو عدم حدوث تفجير نووي، وكان قد بدأ التمرين بأنشطة تمهيدية في النمسا في الثالث من الشهر الجاري وتستمر فعالياته حتى التاسع من كانون الأول المقبل.
وبحسب المستشارة الاعلامية لمنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية ايمان العكور فقد وصل عدد من الخبراء إلى الأردن وعملوا على إعداد قاعدة العمليات الخاصة بالتمرين بالقرب من البحر الميت، حيث يشارك في التمرين 200 خبير من شتى الاختصاصات ذات العلاقة بالجيولوجيا والفيزياء الأرضية والعلوم النووية والاتصالات والقانون والاستطلاع البصري والمساحة، بالإضافة إلى 20 مراقبا و20 مقيما وعدد من ممثلي إدارة المنظمة والصحافة المحلية والعالمية.
وأكدت العكور دعم الأردن الفاعل في إطار نزع السلاح النووي وعدم انتشار الأسلحة النووية، وهذا التمرين هو الحدث الثاني المهم الذي يستضيفه الأردن في إطار نظام التحقق بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، سبقه تمرين سابق للتفتيش الموقعي بالأردن في العام 2010.
وبينت العكور في تصريحات خاصة لـ»الدستور» ان هذا التمرين هو عبارة عن تمرين وهمي يحاكي الواقع، ولا تستخدم فيه مواد أو أسلحة نووية، ويختبر من خلاله جاهزية المنظمة للتحقق من أي تجارب نووية أينما كانت، خاصة اذا استدعى الأمر إرسال فريق من الخبراء الفنيين للتحري عن ذلك .
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني أكد في وقت سابق التزام المملكة الكامل بالعمل على إنجاح التمرين الميدانى المتكامل IFE14، لكي تتحقق  الأهداف الكاملة المعقودة عليه، حيث تعد المشاركة الواسعة في التمرين لعدد من الدول والمنظمات والمؤسسات تأكيداً مضافاً على أهمية النتائج المتوقعة لإجرائه وما سيكون لها من تأثير على الأمن العالمى. وقد قام الأردن، الذى يجد نفسه في موقع فريد من الناحية الجيوسياسية بالنظر إلى الأوضاع الراهنة فى الشرق الأوسط، بالإنضمام إلى كافه المعاهدات والصكوك الخاصة بنزع السلاح النووي ومنع انتشاره، بما فى ذلك معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، وهو ما يُعزز موقفه فى مجال نزع السلاح النووي والاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية.
كما اكد الأمين التنفيذى لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاسينا زيربو ان استضافة الأردن للتمرين تؤكد على دوره باعتباره مرتكزا للاستقرار في المنطقة ويبعث بإشارة سياسية إيجابية فيما يتعلق بجهود نزع السلاح ومنع الانتشار النووي، معربا عن امله بأن يكون التمرين بمثابة القاطرة لعملية إنشاء منطقه خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.
يشار الى ان تكلفة التمرين تبلغ 10 ملايين دولار تتوزع على جميع أعضاء المنظمة التي تضم 183 دولة، ويجرى التمرين في منطقة البحر الميت على مساحة ألف كيلومتر مربع، حيث أن الطبيعة الجيولوجية والتشققات فيها تناسب إجراء هكذا تمرينات،  وخلالها سترصد الإشعاعات النووية والنظائر المشبعة في الطبيعة وتجميعها وتحليلها وتقييمها، فيما تمت إقامة غرفة عمليات في المنطقة تجمع فيها المعلومات بواسطة الخبراء من الطبيعة والمنطقة المستهدفة.
والجدير ذكره أن المنطقة المستهدفة تقع قبالة الحدود مع إسرائيل حيث تقيم مفاعل ديمونة جنوب البحر الميت.
الى ذلك، كانت هيئة الأمم المتحدة أنشأت العام 1996 ما يسمى منظمة الحظر الشامل للتجارب النووية بهدف التأكد من حظر التجارب النووية بكل أشكالها تحت الأرض وفي الهواء وتحت الماء وحتى هذا التاريخ وقع على المعاهدة 183 دولة منها 161 صادقت عليها.
وتعد معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، من خلال ما تفرضه من حظرعلى جميع أنواع التفجيرات النووية في أي مكان وعلى أي كان، تعطل فعلياً أمرين اولهما السعى إلى إنتاج السلاح النووي لأول مرة والرغبة فى تطويره ليكون أكثر قوة من جانب الدول الحائزة للسلاح النووي، وتُعد المعاهدة أحد أعمدة النظام الدولي لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار.
والثاني رفع مستوى مهارات الكشف عن إجراء تجارب نووية مستترة.
والأردن كان من أوائل الدول التي وقعت وصدقت على هذه المعاهدة، في أيلول 1996 وآب من عام 1998، على التوالي، وعلى الصعيد الدولي، فقد وقَع على المعاهدة 183 بلدا، وصادق عليها 163 بلدا من هذه البلدان، وهو ما يجعلها واحدة  من أكثرالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأمن العالمي، التي تحظى بالاحترام.

أخبار ذات صلة