الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد الاستقلال - فيديو

الأردن
نشر: 2022-05-22 15:13 آخر تحديث: 2022-05-22 20:46
جانب من الحضور
جانب من الحضور

أقامت الكنيسة الأرثوذكسية، الأحد، خدمة صلاة المجدلية الكبرى إحتفالًا بعيد الاستقلال السادس والسبعون للمملكة الأردنية الهاشمية، خلال خدمة الليتورجيا الإلهية " القداس الإلهي " الذي ترأسها المطران خريستوفوروس في كنيسة دخول السيد إلى الهيكل- الصويفية.


اقرأ أيضاً : إعلان برنامج فعاليات وأنشطة عيد الاستقلال الـ76 في جميع المحافظات


وتحتفل الكنيسة بالأعياد الوطنية الرسمية كما هو متبع في التقليد الكنسي للبطريركية المقدّسية، إذ  تُرفع الصلاة تضرعًا وابتهالًا إلى الله من أجل أن يحفظ وطننا الحبيب الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة وحكومته الرشيدة وشعبه الأمين. 

ألقى المطران كلمة أشار فيها: "أنها لبركةٌ عَظيمَة، فقد شاءت الإرادةُ الإلهية أن نَجتمعَ اليوم مُقيمينَ ذِكرى إستقلالِ بلدنا العَزيز السادس والسَبعين، مُستذكرينَ إنجازاتِ آبائنا وأجدادِنا الذين أسّسوا دَولتَنا الأردنيةَ قَبلَ عَشَرةِ عُقود وخِلالها وضعوا إستقلالَ البلادِ هَدفاً ونَهجاً، وكأبناءٍ وأحفادٍ للذين سَبقونا نستذكرُ كلَ ما بَذَلُوه من أجلِ رِفعة هذا البلد، من دِماءٍ زَكيَّة روَّت تُرابهُ وأرواحاً طاهرةً عَطَّرت سَماءه. 

اليَوم ونَحنُ نُصلي إلى الله عزَ وتَمجد إسمهُ، وأمامَكم وأنتم كَوكبةٌ تُمثلُ جَيشنا العَربي البَاسل، تُمثلُ قُواتنا المُسلحة الأردنية، تُمثلُ أجهزتنا الأمنية" وأضاف القول: "إن إستقلالَ مَملكتنا ليسَ يَوماً إحتفالياً فَقط، بَل إستِقلالنا نَهجٌ نَعيشهُ يَومياً لا بَل مُترجمينَهُ في أعمالنا وتَعامُلِنا، في إنتَاجنا وإنجازِنا، في تَعلِيمِنا وتَعَلُمِنا، في أمنِنَا ودِفاعِنا، في كُلِ مَناحِ حَياتِنا". 

"أولادي وبناتي إخوتي وأخواتي،

شَاءت الأقدار أن نَخوضَ مَع وطنِنا ظروفاً إقليميَّةً وسياسيةً صَعبةً، إلا أَنَّنا طَوَيناها وتَقدَّمَنا، بإصرارِ الشَعبِ الوَفيِّ نَحوَ المَزيدِ من الإزدهار والإستقرار، طويناها وتَقدمنا بِحكمةِ مُلوكِ بني هاشم الأخيار وحُكمهم الرشيد، لهذا تطلعُ علينا شمسُ الإستقلالِ وكُلنا قناعةً بإستقرارنا وأمنِنا وإحترامِ العَالم للنموذج الأردني في مِنطقةِ الشرق الأوسط وللإنسانِ الأردني في كلِ العالم أينما حَل.  

نَحنُ اليومَ ومن هذهِ الكنيسة الروميةِ الأرثوذكسية نَستَذكِرُ الأجدادَ والآباء قَبلَ مِئة عَام وفي مُقدِّمَتِهم المُثلَّثِ الرحمات بَطريرك القُدس ذِميانوس، الذي بايعَ الأمير الهَاشمي أمينًا على نفوسِ العِباد وعلى مُقدساتِ وأوقافِ المَسيحيينَ والمُسلمين، ومن قَبلهِ المَغفورِ له الشريفُ الحُسين بن علي مَلك العرب، وهو الذي أَنشأَ العَلاقة الهَاشمية التاريخيَّة الوطيدَةَ بالكنيسةِ الأمّ صَاحبةِ الأرض، بَطريركيَّة الرُوم الأرثوذكس المَقدسيَّة والتي هي المُؤسسةُ الأولى في بلادِنَا المُقدّسَة، حيث كان أَوَّل أُسقفٍ عليها القديس يعقوب أخو الرب سنةَ ثلاثةً وثلاثون ميلادي (33 م)، وتوالى على كُرسيِّها المَقدسيّ مِئَةً وواحدَ واربعون ( 141) بَطريركًا حتى يومنا هذا، ليأتي الإستقلالُ في عَامهِ السادس والسبعينَ شَاهداً على دَيمومةِ قِصتِنا الأردنية، كَيفَ لا والوَصي على أوقافنا ومُقدساتِنا المَسيحية والإسلامية صَاحبُ الجلالةِ المَلك عبدالله الثاني مُستمرٌ في تَحملِ مَسؤولياتهِ التاريخية تِجاه البلادِ والعِباد وتِجاه القِيامةِ والأقصى، نحنُ اليومَ هُنا مُصلين ومُحتفلين بَينما تُقامُ أعمالُ الترميمِ في أرضياتِ كنيسةِ القيامةِ بِدعمٍ وتَبرعٍ مِن جَلالة المَلك المُفدى، ومِن قَبلها أيضا تَرميمُ قَبرِ السيدِ المَسيح في كنيسةِ القيامة.  

 ضُيوفنا والحاضرينَ جَميعاً،

أعيدُ على مَسامعكم ما خاطبتُكم به سابقاً وأزيد أننا نَقِفُ على مَشارِفِ المِئويةِ الثانية مِن عُمرِ دَولتنا مُفتخرينَ بِما قدَّمَ المَسيحيُّونَ في هذا البلد مع إخوَتِهم المُسلمين في مُعظمِ مُؤسساتِ الدَولةِ العَسكريةِ مِنها والمَدنيَّة وفي القطاعاتِ كُلِّها بِلا إستثناء، مُعمِّرينَ يَدًا بيد بناءَ دَولةِ الدِيمقراطية والتَعدّديّة والمُساواة، مُحافظينَ على وحدةِ مُجتمعِنا الأردنيّ بِقيَّمِهِ ومَبَادِئهِ، عاملينَ خلفَ قيادتنا لصَونِ إستقرارِ الأردنِ ومَصلحتهِ العُليا، مُستَبشِرينَ الخيرَ ونَاظرينَ مُستَقبَلًا مُشرِقًا لدوَّلَتنَا بمعونةِ الله، الذي نَضرعُ إليهِ أن يُظلِّلَ بِعِنَايتِهِ الإلهيَّة بِلادَنَا المُقدَّسَة ويَحمِيها مِن جَميعِ الاعداء المنظورين وغير المنظورين. 

أحبتنا العَسكريين أبناء الجَيش العَربي والأجهزةِ الأمنية الذينَ بِحضوركمُ اليوم بَيننا إكتملتِ الصُورة الأردنيةِ المُشعة، صُورة وحدتِنا مَدنيينَ وعَسكريين، وحدهُ إيماننا بالله وولائنا للقِائد الأعلى حَماهُ الله ورَعاه. 


اقرأ أيضاً : الأمانة تعلن عن برنامج الاحتفال بعيد الاستقلال


وبِكُلِّ فَخرٍ واعتزازٍ ننتهزُ هذه المُناسبةِ لتجديدِ مُبايَعَتِنا وولائنا والتِفَافِنا حول قِيادَةِ جلالةِ المَلك الحكيمةِ ليستمر الأردن أُنمُوذجًا يُحتذى في وحدتِهِ وأَمنِه وإنجازاتِه الحضارية ومواقِفِه الإنسانيَّةِ الكبيرة، ولا يَسَعُنَا في الختامِ إلا أَنّ نَرفع الى مَقام حَضرةِ صاحبِ الجلالةِ الهاشميَّةِ الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ووليَّ عهدِهِ الأمين صاحِبَ السُّمُوِّ الملكيِّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المُعظم والعائِلة الهاشمية الكريمة وقواتنا المسلحةِ وأجهزتنا الأمنية والأسرة الأردنيَّة الواحدة أسمى آياتِ التهنئةِ والتبريك بهذه المناسبة الوطنية الغالية عيد الإستقلال،  مَتضرعينَ إلى الله عزَّ وجَل أن يُبقى الأردنُ دائِمًا وأبداً آمِنًا، قَويًا، ومُزدَهِرًا، وكلَّ عامٍ وأردنُنا الحبيبُ بألفِ خيرٍ وسلامٍ وبركة". 

وتحدث ممثل رئيس هيئة الأركان المشتركة العميد د. عبدالله غنما شاكرا لهذه اللفتة الطيبة والدعوة الكريمة متمنيًا لجلالة الملك العمر المديد وحفظ الأردن وشعبه من كل مكروه بمناسبة عيد الاستقلال.

شارك في الخدمة الأرشمندريت فينيذكتوس كيال والأرشمندريت خريستوفوروس حداد والأرشمندريت سابا الحوراني والآباء الكهنة إبراهيم دبور و بولس خوري وألكسندروس مخامرة والشمامسة سلفستروس عوّاد وميخائيل حدّاد بحضور العميد د. عبدالله غنما ممثلًا عن رئيس هيئة الأركان المشتركة والعميد الركن طارق عازر ممثلًا عن مدير الأمن العام وكوكبة من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي والأمن العام وسعادة السفيرة اليونانية في الأردن لفيثيريا قالاثييناكي والسفير القبرصي ميخائيل وعددٍ من دبلوماسيّينَ ووزراءَ وشخصيّاتٍ رسميّةٍ وعامَّةٍ وسط حضور جمهور المؤمنين وعدد من ابناء الرعية.

 

أخبار ذات صلة

newsletter