100 عام على الوعد المشؤوم

مقالات

نشر: 2017-11-01 13:16

آخر تحديث: 2017-11-01 13:32


كتابة: حاتم الشولي

100 عام على الوعد المشؤوم

يحل تشرين الثاني هذا العام كئيبا أكثر مما سبقه من الأعوام.

انه شهر البرد والألم، ومن يعرف البرد والألم بشكل جذري، هم أولئك الذين اجبروا على ترك زيتونهم في بيت لحم قبل عصره.

ومن ترك أخر بطانية دافئة على باب البيت في حيفا وهو يحمل أطفاله فوق ظهره ليغادر أرضا سكنها منذ الأزل، لان رجلا في بريطانيا قال لمجموعة مشتتة في أنحاء الأرض تعالوا واسكنوا هنا.

أعطاهم ما لا يستحقوا، وهو بالأساس، أعطى من ما لا يملك .. ليترك شعبا كاملا في مهب الريح، وقضية أممية كبيرة في سراديب التاريخ، وحربا مفتوحة لا يمكن أن تنتهي إلا اذا عاد المهجرون إلى زيتونهم .

وسال الزيت فوق جراحهم التي بدأت منذ 100 عام ولم تنتهي حتى الآن.

هل فعلا كان يدرك المشؤوم بلفور عندما كتب وعده لليهود ان سيفتح بابا كبيرا من الصراع الإنساني وسيمتد لأكثر من 100 عام؟

هل فعلا عندما أتى هؤلاء المشردون على ارض فلسطين توقعوا انهم سيبنوا الهيكل فوق عظامنا في أقل من 100 عام؟

ان الصراع لا يمكن إغلاقه، والأرض لا يمكن تقسميها ولا يمكن المساومة عليها ولو بقيت لأكثر من 1000 عام.

مئوية بلفور هي دليل قاطع على ان الشعب الفلسطيني ومن خلفه الشعب العربي، مهما تحولت الظروف ومهما تنوعت أساليب الضغط.

سيبقى صامدا حتى يعود الحق لأهله، قد ينخفض صوت المقاومة، قد يقل عدد الرصاص.

ولكن لا يمكن أن يتوقف مجرى المقاتلين الذين تضخهم الحياة كل يوم في وجه الاحتلال، فالحق لا يمكن تجاهله، حتى لو بقي صامتا أكثر من 100 عام.