عنف مجتمعي ..

مقالات

نشر: 2017-04-23 10:10

آخر تحديث: 2017-04-23 10:10


كتابة: سامر العبادي

عنف مجتمعي ..

لطالما لم تكن محببةً لدى كثير من التربوين والقادة الأكاديميين أن يوصف العنف الجامعي أنه عنف مجتمعي ، بل دائماً ما كان كثيرٌ منهم يحاول أن يصف العنف الجامعي بالظاهرة العابرة.

ولكن يحق السؤال اليوم ، وبعد ما شهدته مدرسة المرقب الثانوية في ماركا من أحداث اعتداء على معلميها ، هو هل نحن نعاني من ظاهرة عنفٍ اجتماعي تتفشى في طرقاتنا وشوارعنا ، وأسلوب حياتنا ، وأن هذه الظاهرة ، أي العنف ، تعبر عن ذاتها في المدارس والجامعات ، وبعضنا يتعامي عن رؤيتها ؟

لقد أسرفنا في الحديث عن العنف ضد المرأة ، والعنف ضد الأطفال ، وخصوصاً مؤسسات المجتمع المدني الساعية الى تسويق نفسها لدى الممولين ، على حساب الإسراف المحبب الذي كنا نريده ، والذي يبدو أن الحديث فيه لا يدر الدخل ، رغم أنه يلامس الوجع ، هو أننا نعاني من عنفٍ مجتمعي نرى تجلياته بين حينٍ وآخر في أكثر من مكانٍ .

في جامعاتنا يرافق كل انتخاباتٍ شجارٍ ، وفي مدارسنا يهدد المعلم بالعنف إن مارس دوره تجاه طلبته ، وفي طرقاتنا نشهد دوماً صياحاً بين السائقين على حق الطريق، وصراخٌ وكثير من الشجار ، وخبر المشاجرة في صحفنا يبدو خبراً عادياً نمر عليه لإننا اعتدنا ان نرى مشاجرةً ، فهل نحن مجتمعٌ يؤمن بأن اليد هي التي تأخذ الحق ؟

ما حدث في مدرسة المرقب ليس بحاجة الى كثير من التأمل والتحليل إن قرأ في سياق العنف المجتمعي ، ويبدو أننا بتنا بحاجةٍ الى طبابة اجتماعية من علماء الاجتماع والأكاديميين ذوي الاختصاص ليقولوا لنا سبل الحفاظ على عمراننا البشري .. حتى لو كان المطلب أن نعقد مؤتمراً محلياً للعنف والشجار !

أخشى أن تطالب أجيال قادمة من الأردنيين لتأسيس هيئة لمكافحة العنف !