الإسلام براء من الخوارج وإرهابهم

مقالات

نشر: 2017-04-09 16:24

آخر تحديث: 2017-04-09 16:24


كتابة: حاتم الشولي

الإسلام براء من الخوارج وإرهابهم

انعدمت كل معاني الانسانية، واصبح هذا العالم كئيب جدا من هول المشاهد التي نراها، في اللحظة التي يجب ان يكون الدين فيها هو الدافع الاساسي للتسامح والاخوة، اصبح اليوم "بسبب الخوارج" السبب الرئيسي في النزاع والتفرقة كما يحاولون تصويره من خلال الابتعاد عن منهج دين الله، والخروج بافعال يربطونها بالدين الذي هم ابعد الناس عنه.

ففي الوقت الذي احتشد فيه اخوتنا المسيحيون للاحتفال بأحد الشعانين احد الأيام المقدسة من صومهم الأربعيني الكبير المؤدي وهم يحملون أغصان الزيتون والنخيل والشموع على وقع تراتيل الجوقات وأصوات أنغام أجراس الكنائس داعين الله ان يعم الامن والسلام العالم؛ هاهو الإرهاب يضربهم في تفجيرين لدور العبادة، فالكنائس في مصر كانت ضحية عمل ارهابي واجرامي بكل معنى الكلمة، لا يوجد للدين فيه مكان، قتل الابرياء في صلاتهم هو قتل لكل صلة تربطنا بالله، والاسوء من ذلك من يطبلون ويهللون للقتلة، تأييد القتلة والمجرمين اشد سوادا من الكفر نفسه وعلى مبدأ "ان لم تستطع قول الحق فلا تصفق للباطل" فما بال الذين لا يقولون الحق ويصفقون للباطل واهله.

سيرة الرسول العظيم محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام فيها القصص والحكم والعبر عن حكمته ومساواته وعدله في التعامل مع اهل الكتاب ومع الإنسانية جمعاء، فالاسلام حرم قتل أي نفس، فافعال الخوارج والمتطرفين انما هي انعكاس لدواخلهم السوداء المليئة بالحقد على الاسلام الذي هو منهم براء وعلى التسامح والسلام.

لسان حالي وحال كل من يحمل في قلبه الانسانية يستشهد بقوله تعالى : "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا".