تجاوزنا ثلاث تحديات في زمن الجامعة الثالث

مقالات

نشر: 2017-03-30 08:44

آخر تحديث: 2017-03-30 08:44


كتابة: سامر العبادي

تجاوزنا ثلاث تحديات في زمن الجامعة الثالث

مع مغيب شمس أمس كانت عمان تطوي صفحة وتبدأ أخرى في قمةٍ حشد لها الأردن جل ما يستطيع من إمكانيات.

وعلى مدار الأشهر الماضية ،كانت الديبلوماسية الأردنية نشطة وفاعلة لإنجاح القمة ، خصوصاً والزمن العربي الصعب، إذ ومنذ تأسيسها مرت الجامعة بثلاثة أطوار ، وهو طور التأسيس الذي كان زمن الأحلام الكبيرة والبحث عن الوحدة ، وزمن ثانٍ هو زمن الاستقطاب بين القومية والقطرية والمحاور العربية العربية بين الدول الأعضاء ، ليأتي الزمن الحالي على الجامعة ، وهو زمن الربيع العربي ، الذي انتهت إرهاصاته ودخلنا في ما بعده .

ومع هذا الزمن تكون الجامعة ، إن صح القول ، في زمنها الثالث الذي يمتاز بالحاجة الى تجاوز الشعارات الى الأعمال ، أو إعادة الأمل في أن تقدم الجامعة شيئاً لشعوبها .

قمة عمان ، كانت تحدٍ أمام الأردن أيضاً على ثلاث صعد وهي : التنظيم والحضور والبيان ، ووقفة أمام هذه الصعد الثلاث تكشف عن عبقرية الديبلوماسية الأردنية، بقيادة جلالة الملك، في تجاوز هذه التحديات باستجابةٍ كبيرة .

فالتنظيم كان غير مسبوق سواء في إجراءاته الأمنية والبروتوكولية والإعلامية ، فقد كانت اللمسة الأردنية حاضرةً في اعلام القمة وتفعيل أدواته عبر منصات التواصل الاجتماعي .

أما الحضور ، فقد جاء بشهادة المؤسسة ذاتها ، وأمينها العام ، الذي اعتبرها من أنجح القمم في هذا السياق ، وهذه محطة يجب أن يتوقف عندها المحللون للواقع العربي كثيراً ، لأنها أعادت زخماً يمكن البناء عليه ، خصوصاً وما رشح من تنسيقٍ عربي عربيٍ في التواصل مع الادارة الأمريكية الجديدة .

في حين حمل بيان عمان عناوين وهموم عربية بعضها حاضر وراسخ في الوجدان كالقضية الفلسطينية ، وبعضها بلاء جديد كالإرهاب والتدخل في الشؤون العربية ، ولكنه أيضاً بيان جامعٌ ، ويصلح ليكون برنامج عملٍ لدول الجامعة .