القمة العربية .. تطلعات وآمال

مقالات

نشر: 2017-03-19 18:50

آخر تحديث: 2017-03-19 18:50


كتابة: حاتم الشولي

القمة العربية .. تطلعات وآمال

مع اقتراب انعقاد مؤتمرات القمة العربية التي تستضيفها عمّان هذا العام، تتجه الانظار الى القائمة الطويلة التي ستناقش على طاولات الزعماء العرب، حيث تعتبر القمة هذا العام مزدحمة بالملفات العربية التي يزداد تعقيدها أكثر وأكثر.

الأردن يستقبل القمة هذا العام في اطار المسيرة التاريخية التي كان لنا بكل فخر جانبا كبيرا في تأسيسها، ولعل احتضان الأردن هذا العام للقمة العربية له قيمة خاصة، فالأردن الذي يعيش على اراضيه اليوم أكثر من جنسية عربية له الجانب الأعمق والاكبر في قضايا الأمة العربية كاملة.

القضية الفلسطينية، القضية التاريخية الأولى التي دوما ما تكون على لائحة قضايا النقاش العربي، وموقف الأردن واضح منذ احتلال فلسطين في عام 1947 وواصل ابطال الجيش العربي على نهج الاباء والاجداد دفاعهم عن القدس في 1967 وما زال الموقف السياسي واضح وصريح حتى اليوم في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

الملف السوري الاكثر تعقيدا في الاونة الاخيرة، الحرب السورية تدخل عاما تلو الاخر، والخاسر الاول والاخير هو الشعب السوري الذي يعاني من آلام الحرب من جهة ومن طعنات الخوارج والمرتزقة من جهة أخرى، الشام التي استقبلت القمة اعواما واعوام لتبحث قضايا العرب، باتت اليوم قضيتنا الكبرى التي نبحث عن حل لها.

الوطن العربي الكبير الذي يحتضن العديد من المزايا التي تجعل منه منطقة مفعمة بالتنوع، يشرف على خمسة مضائق وممرات مائية، وعلى اراضيه سكن الانسان الأول فمنذ 250 الف سنة نشأت الحضارة في مصر، وعن الثقافة فان جامعة القرويين في المغرب تعتبر من اقدم جامعات العالم والتي بنيت في 859 م.

تتطلع الشعوب العربية هذا العام لعمّان بعين الامل والمستقبل الافضل، نتمنى ان نرى الفرح العربي الكبير من البحر الى البحر ومن الصحراء الى الصحراء، فالشعوب العربية عانت ما عانته طوال السنين الماضية من ويلات الحرب واللجوء والنزاعات الداخلية، آن لهذه الشعوب ان تبتسم قليلا.