صورة المثقف في ذهنية مجتمعاتنا .. ومفارقاتها!

مقالات

نشر: 2017-03-05 10:23

آخر تحديث: 2017-03-05 10:23


كتابة: سامر العبادي

صورة المثقف في ذهنية مجتمعاتنا .. ومفارقاتها!


مما لا شك فيه أن أي مجتمع له مخيال جمعي تتشكل فيه الصورة النمطية والتي في كثيرٍ من الأحيان ما تكون تعبيراً عن تصور المجتمع لأي مهنة أو اسمٍ أو رمزٍ ، وفي مجتمعاتنا العربية تشكلت صورة نمطية لدينا مغايرة لما تمتلكه مجتمعات أخرى ، فمثلاً ما هي صورة المثقف في المجتمع الغربي ؟ وكيف نراه نحن في مجتمعاتنا ؟
في المجتمع الغربي دوماً يلحظ العناية الكبيرة بصورة المثقف بدءاً من لباسه الى صورته ، الى مكتبه ، الى أناقته ، بما يعبر بعمقٍ عن إحترامٍ كبيرٍ لدى هذه المجتمعات لمثقفيها وكتابها ، فحتى في الأفلام والمسلسلات تجد أن المثقف والكاتب يمتلك صورة نمطيةً تعبر عن الاحترام والراحة على مستويات عدة .

وفي مجتمعاتنا العربية ، وخصوصاً ، في مسلسلاتنا وأفلامنا ، دوماً ما ترى للمثقف صورة شاحبةً تعبر عن تعاسة الوضع المادي ، وأحياناً ذلك المشهد المكرر من اللباس الرث ، وان أردنا تحريك الصورة فاننا نقود هذه الصورة - وبتكرار - الى المقهي وبين الأوراق ، ولكأنك تشعر أن الغبار يملأ محيطه .

وفي هذه المفارقة بين المجتمعين (العربي والغربي ) تعابير ومؤشراتٌ بنيت على مدار عقود في ذهنية النشء مولدة نفوراً لدى الأجيال من المثقف والكاتب ، وأخشى أن تمتد الى الأكاديمي ، والى غيرها من الأوعية التي تصون المفردة وتحميها ... ذلك أننا ان أردنا بناء مجتمعٍ ناهضٍ فعلينا ان نعي أن الأبجدية تبدأ بهذه الفئة ، فهي التي تنشر النور..

وما بين صورتين ، أولى جميلة وثانية لدينا شاحبة .. تدرك أن الواقع سيبقى شاحباً ما لم تحمل صورة المثقف لدينا نضارةً وراحةً !