"نجم الاردن" ودعم المحتوى الوطني

مقالات

نشر: 2017-02-27 12:41

آخر تحديث: 2017-02-27 12:41


كتابة: حاتم الشولي

"نجم الاردن" ودعم المحتوى الوطني

مع اقتراب انطلاقة الموسم الثالث من برنامج "نجم الاردن" على قناة رؤيا، تعود بي الذاكرة للعديد من القضايا التي نتعامل معها احيانا بطريقة ساخرة او سطحية، البرنامج الذي سينطلق يوم الجمعة القادم بنسخة جديدة تدعم فقط المحتوى الغنائي على نهج بعض البرامج الفنية الضخمة عربيا وعالميا، بحاجة الى نظرة اشمل واوسع لما يقدمه للمحتوى الفني المحلي.

مشروع "نجم الاردن" يدعم العديد من المواهب المحلية ويصنع لهم حيزا ذات اهمية على درب الفن الذي يطمحون له، ومن مسرح نجم الأردن بزغت شمس العديد من المواهب الاردنية التي انتج بعضها محتواه الفني الخاص والبعض الاخر واصل طريق المنافسة ودخل مضمار المنافسة عربيا في برامج اخرى، وهنا يكمن جوهر المسألة، عند مشاركة احد المواهب في برنامج محلي لا يلقى الصدى الجماهيري الذي يتلقاه عندما يشارك في برامج عربية، ولذلك نحن من نصنع التأثير وحجمه، ونحن من نجعل لمحتوانا الفني المحلي ثقل، ونحن ايضا من نشجع شباب الوطن على خوض هذه التجارب التي تجعل منهم مستقبلا فنانين لهم مكانتهم في الساحة الفنية.

الفن لا يعتبر عاملا قوميا استثنائيا، بعض مشاهير الفن هم من رفعوا قضاياهم الوطنية واوصلوها للعالم من خلال فنهم، واخرون ساهموا بشكل كبير في دعم السياحة لأوطناهم، ولذلك اعتبرتهم اوطانهم قيمة قومية عالية لا يمكن تعويضها، ونحن الان بامكاننا صنع هذه القيمة القومية من خلال البحث عن الموهبة التي تستحق الدعم المطلوب.

على مسرح نجم الاردن وقف الراحل الموسيقار العربي ملحم بركات واستمع لكل موهبة، لان الفن الذي يعرف الكبار لم يعرفهم كبارا فقط، بل عرفهم منذ كانوا على اول الدرب ينشدون اولى نوتاتهم الموسيقية، لذلك مسرح نجم الاردن وجد لدعم الموهبة الصغيرة قبل الكبيرة، وليس فقط الموهبة التي "تغني" فخلف المسرح هناك مئات المواهب الوطنية التي تعمل في مجالات متعددة من الانتاج والتصوير وغيره، لذلك يعتبر هذا البرنامج وطنيا بامتياز.

علينا ان ندعم شبابنا، مواهبنا وبرامجنا الوطنية التي تحاول دوما ان تقدم محتوى ذات قيمة يضاهي البرامج العالمية الضخمة، لان فكرة هذه البرامج هي ان شباب الاردن يستحقون مكانا منهم واليهم يليق بهم ويصل الى طموحاتهم، فلندعم ابناء البلد.