عيد الحب، بين الحكومة والمواطن

مقالات

نشر: 2017-02-09 09:21

آخر تحديث: 2017-02-09 14:09


كتابة: حاتم الشولي

عيد الحب، بين الحكومة والمواطن

انه شباط، شهر الحب الذي يتوسطه عيد العشاق الذي تلون الكرة الارضية اطرافها باللون الاحمر، اطرافها! نعم، لان هناك طرفا بدون اي ترتيب يلون نفسه بنفسه منذ سنوات بهذا اللون، ولكن بلا ورود .. انه يلونه باللون الاحمر الحقيقي "لون الدم" وهذا يعتبر اقصى درجات الحب، حب الوطن الذي تسيل الدماء من اجله.

الأردن، لماذا لا تحتفل بعيد الحب على الصعيد الرسمي والشعبي؟ ليس مطلوبا من حكومة الملقي ان توزع وردة على كل مواطن لتعبر عن حبها، ولم يكن مطالبة قبلها حكومة عبدالله النسور بذلك، ولكن ما الذي يمنع هذه الحكومات من التعبير عن حبها لشعوبها! ليس بالضرورة بشكل رومانسي مباشر مفرط، فلتكن قبلة على جبين الوطن تتمثل من خلال موقف ايجابي وطني ترفع القبعات لاجله كل عام في الرابع عشر من شباط.

على الحكومة ان ترى نماذج حقيقة للحب، فمثلا ابي .. شخص يملك تاريخيا كبيرا من الرومانسية، كل يوم ارى في عيونه جميع مصطلحات الحب، لكنه لا يقولها، في كل موقف يقدم جميع ما لديه ليقول لنا نحن اولاده "احبكم" لكن دون ان يقولها، في كل افعاله يقصدها، في طريقته وحواره وتعامله، في دعمه لنا وفي رفضه لبعض قراراتنا، في مساندتنا وفي منعنا من بعض التجارب، دوما شيئ في قلبه يقول "احبكم" لكنه لا يقولها! ليت الحكومة كذلك .. تفعل كل ما يمكنها فعله لتقول لنا "نحكبم" دون ان تقولها، الامر الاسوء في هذا التحليل انها دوما تقول "نحن نحبكم" دون ان تفعلها او تقصدها!

على الحكومة ان تفكر قليلا في حب هذا الشعب، وحب هذا الوطن، ان الحب القائم على المصلحة لا يعتبر "حبا"، والتظاهر "بالحب" يعتبره البعض نوعا من انواع التلاعب بالعواطف، الحكومة لا تبدي اي ظاهرة من ظواهر الحب وتقديم مصلحة الشريك على النفس، ولا تقدم اي خطوة لهذا الدرب كي يكتمل، نحن لا نريد في شهر شباط ان نرى الا الورود، لان الطرف الاخر من هذا العالم في هذا اليوم تكون الدماء هي اللون الاكبر الذي يسيطر على مشهد الرابع عشر من شباط .. فحافظوا على ورودكم مع شعوبكم .. حافظوا على ورودكم مع شعوبكم.