الأمانة... متى يتوقف رضى الكبار؟

مقالات

نشر: 2017-01-22 14:21

آخر تحديث: 2017-01-22 14:21


كتابة: الدكتور مهند مبيضين

الأمانة... متى يتوقف رضى الكبار؟

عملياً تكاد سنوات اربع تنقضي على تعيين الصديق عقل بلتاجي أمينا لعمان، وبالرغم من نشاطه والجدل الذي رافق تعينه، والتعويل على أنه سيحدث فرقاً في عمل الأمانة، للأسف فإن شيئا ملموساً لم يحدث، لا مشاريع كبرى، ولا حلول لأزمات المرور، ولا إبداع في الحلول الحضرية وإنما يجري الركض وراء إتمام مشروع الباص السريع الذي يبدو أنه سيكون عابر للأمناء صار هو عنوان الإنجازات المنتظرة.

حتى اليوم، تستمر الاختناقات في الطرق وأزمة المرور عنوانها سوء التخطيط، ومنح الرخص للمولات في مناطق وشوارع حرجة أصلاً وكل مرة يجري السؤال كيف يمنح مول رخصة بناء او ترخيص في منطقة حرجة في منعطف او على مدخل دوار او غير ذلك، ولا اجابات غير ان المستثمر في النهاية دفع الرسوم والغرامات، وهكذا يجري تبسيط أبسط قواعد التحضر ومخالفتها وتقريرها لتصبح فيما بعد واقعا لا يمكن تغييره.

لدى الأمانة فرصة في التخطيط لتتمدد في مناطق جنوبية وشمالية شرقية فقط، وذلك لأن غربها وشرقها مثقلان بالبناء والكثافة السكانية العالية، لكن حتى المناطق التي تصلح للتمدد الحضري لا زالت الخطط تجاهها غير واضحة، وهنا يبدو ومن المهم السؤال عن معهد عمان الذي انشئ قبل أعوام اين اختفى، وأين ذهبت أمواله، وكيف يمكن لنا أن نعرف مستقبل المدينة الحضري؟

هل يمكن أن نفاجأ بترخيص مولات جديدة تحدث أزمات مرورية؟ أم هل يمكن حصر ترخيص الجديد منها على طريق المطار؟ وهل يمكن أن نعرف قليلا عن أزمة المرور في شارع المدينة المنورة وحول الجامعة الأردنية وكيف تفكر بها الأمانة؟، ثم هل المواطن الذي لديه قضية في الجبيهة مضطر لمراجعة الأمانة الرئيسية في رأس العين؟ هل تبقى الأمانة تدار بالطريقة التي ورثتها منذ عقدين واكثر، هل هناك تصور لتوزيعها إلى أقاليم إدارية؟ وهل يمكن أن يكون أمينها منتخب؟

لا نعرف أي إجابة ذلك، لكن المجتمعات المحترمة تشارك مدينتها ممثلة بعمدتها ورؤساء بلدياتها النقاش حول المستقبل والواقع وابداع الحلل مع المواطنين، وهذا للأسف لا يحدث لدينا!!

أخيرا لم تنتج الأمانة إلا إدارة الواقع والملفات الموروثة، وهي بحاجة لإبداع حلول، ولكلف عن إرضاء الكبار بمشاريع جوفاء لا تخدم الناس البسطاء، لقد تحدث امين عمان على التلفاز في اكثر من مناسبة عن الممر التاريخي في حدائق الحسين كإنجاز تاريخي، وعن أسبوع عمان للتصميم كبعد ابداعي جمالي، وفي الحقيقة لا قيمة لهذه المشروعات لدى المواطن العادي؟ فهل من شيء غير ذلك التجميل القبيح الذي ينتهي مع اول شتوية غزيرة تغرق فيها الشوارع.