بعد نفي هؤلاء.. من كتب مقال "الخيانة" في نيويورك تايمز؟

هنا وهناك نشر: 2018-09-09 00:21 آخر تحديث: 2018-09-09 00:21
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

تسابق كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومنهم وزير الخارجية مايك بومبيو، ونائب الرئيس مايك بنس، إلى نفي أن يكون الشخص المجهول الذي كتب مقال رأي في صحيفة "نيويورك تايمز"، وذكر فيه أن مساعدي الرئيس الكبار يعملون على تعطيل جوانب من أجندته لحماية البلاد من اندفاعاته.

ويقول كاتب المقال المجهول إن "الرئيس يتصرف مثل تلميذ في الصفوف الابتدائية، وإنه يغير رأيه بشكل مفاجئ في مواضع تتعلق بالأمن القومي".

وأضاف أن ترمب يفتقر إلى المسؤولية الأخلاقية وانعدام المبادئ لدرجة أن مقال "نيويورك تايمز" تحدث عن (همسات مبكرة) لعزل الرئيس، لكنهم تراجعوا حتى لا تكون هناك أزمة دستورية.

وأثار المقال حالة من التوجس والقلق داخل البيت الأبيض، نظرا لعدم معرفة هوية الكاتب الذي وصفته نيويورك تايمز بأنه مسؤول رفيع المستوى يعمل في إدارة الرئيس ترمب، ما دفع الرئيس إلى وصف ذلك بـ"الخيانة"، ووصف صحيفة نيويورك تايمز بأنها "فاشلة تتجاهل الإنجازات التي حققها"، وتركز على ما أسماه "شخصا أجوف لا وجود له".

لكن المقال وضع العديد من الوزراء الذين يخدمون في إدارة الرئيس في دائرة الشك، لدرجة اضطرارهم للتصريح العلني أنهم لم يكونوا ذلك الشخص الذي كتب هذا المقال.

وحتى الآن قائمة النفي تتضمن وزراء العدل، والمالية، والصحة والإسكان، ورئيس الاستخبارات الوطني، ومدير سي آي إيه، والأمن الوطني، وسفيرة الأمم المتحدة، ووزير المواصلات والطاقة والتعليم والتجارة والأعمال والزراعة والعمال ومدير الإدارة والميزانية.

ودعا ترمب الصحيفة إلى كشف هوية هذا الشخص المجهول وإحالته للتحقيق لأغراض تتعلق بالأمن القومي، لكن نيويورك تايمز تتمسك بموقفها بالإبقاء على سرية الشخص، حيث لا توجد أية تداعيات قضائية، إذ يضمن التعديل الأول للدستور الأميركي حرية التعبير، والمقال لم يتعرض لأسرار الدولة، حسب الصحيفة، بل امتدح بعضا من أجندة الرئيس، خصوصا في النمو الاقتصادي.

وإذا ما عرفت هوية هذا الشخص لاحقا فأكثر الاحتمالات التي يمكن أن تحدث هو أن يفقد أو تفقد وظيفته في البيت الأبيض أو حيثما يعمل بالإدارة، وذهب بعض المعلقين إلى التهكم بالقول "إن هذا المجهول سيحظى بعقد لكتاب جديد عن الفوضى في البيت الأبيض".

ويأتي هذا المقال في أعقاب تسريبات مقتطفات من كتاب أشهر صحافي في "واشنطن بوست" بوب ودورد، الذي سينشره الأسبوع القادم ويحمل عنوان (خوف)، ويتحدث عن حالة من الفوضى تعم إدارة الرئيس ترمب وعن كبار مسؤولي الإدارة الذين أخفوا وثائق مهمة على الرئيس حتى لا يقوم بالتوقيع عليها، ومنها الانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة المعروفة باسم "نافتا" خوفا من تداعيات تصرفاته التلقائية وغير المدروسة على الأمن القومي، لا سيما مطالبته باغتيال رئيس النظام السوري بشار الأسد بعد استخدامه السلاح الكيمياوي في خان شيخون، وتظاهر وزير الدفاع بالموافقة.

ويقول تشاك كانكوني، وهو مراقب للإعلام منذ عقود لـ"العربية.نت"، إن كل هذه المعلومات لم تكن جديدة وتقع في إطار ما سمعناه سابقا عن إدارة الرئيس ترمب، لكن السؤال المطروح الآن هو مدى تأثيرها من عدمه على قاعدة الرئيس المخلصة له، ومدى ترجمة هذا إلى خسارة أو فوز في انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر القادم.

أخبار ذات صلة