هآرتس: الاحتلال هو صاحب مقترح الكونفدرالية

فلسطين نشر: 2018-09-03 13:16 آخر تحديث: 2018-09-03 13:17
ترمب ونتنياهو - ارشيفية
ترمب ونتنياهو - ارشيفية
المصدر المصدر

كشفت صحيفة "هآرتس" التابعة للاحتلال، الإثنين، أنّ المقترح الأمريكي الذي عرض على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مؤخرًا، بإقامة كونفدراليّة بين الضفّة الغربية والأردن، هو مقترح من سلطات الاحتلال بالأساس.

 وينص المقترح على أن تكون الضفة الغربية المحتلة (بدون القدس) تحت الرعاية الأمنية الأردنيّة، التي ستحمي حدود الكونفدراليّة الأردنيّة-الفلسطينيّة مع الاحتلال، على أن يعلن الاحتلال ضمّ القدس المحتلة والمستوطنات إليه، ودون معرفة مصير غور الأردن، إن كان سيبقى تحت الاحتلال أو سيكون خاضعًا للكونفدراليّة المقترحة.

أمّا قطاع غزّة، فلن يكون جزءًا من الكونفدراليّة، إنما سيتم إخضاعه لرعاية أمنيّة مصريّة، رغم أن كافة الاتفاقيّات الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، تعتبر غزة والضفة "وحدة واحدة".

ومن غير الواضح، وفقًا للصحيفة، إن كانت الضفة الغربية ستحصل على اعتراف من قبل الاحتلال أولًا، ومن ثم سيُعلن عن قيام كونفدراليّة، كشأن أردني – فلسطيني، أم أنه سيتم التوقيع على الاتفاق الكونفدراليّ بين القيادة في الضفة الغربيّة وبين الحكومة الأردنيّة، دون الاعتراف بدولة فلسطين.

ولا يوضح مقترح الاحتلال إن كان ستتم إقامة برلمان وإقرار دستور مشتركين.

وأوضحت الصحيفة أن سبب رفض الأردن لمقترح الاحتلال هو الخشية من أن يكون ذلك تطبيقًا لـ"الوطن البديل" على أرضها.


اقرأ أيضاً : هآرتس : واشنطن بدأت بتنفيذ "صفقة القرن" وخطوطها باتت واضحة


ويرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي كشف عن المقترح أمس، الأحد، في الكونفدراليّة قناةً للاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذ إنه يعتقد أنه لا يمكن أن تقوم كونفدراليّة بين كيانين ليسا دولًا. لذلك، فإنه يصرّ على أن يكون الاحتلال شريكا ليس للإقرار بفلسطين كدولة من ناحية الفكرة، إنما بحدودها ومكانتها، أيضًا.

والكونفدراليّة، التي يتصوّرها عباس، ستلزم الاحتلال بإبرام اتفاقيّات اقتصاديّة جديدة، ولتنسيق السياسات الخارجية مع الأردن والدولة الفلسطينيّة، وأن ترى فيهما شريكتين متساويتي القدر والمكانة.

أمّا تصور الاحتلال، فيرى الكونفدراليّة كاتفاق بين الضفة الغربيّة ككانتون (منطقة حكم ذاتي) معظم علاقاته مع الأردن اقتصاديّة، فيما تحدد الاردن السياسات الخارجيّة والأمنية للكونفدراليّة.

ويستلّ مقترح الاحتلال فكرتين من الماضي، هما فكرة الحكم الذاتي الفلسطيني، والكونفدراليّة الأردنيّة – الفلسطينيّة (التي أعلن الملك الراحل، الحسين بن طلال، عن إلغائها عام 1988، بقرار فكّ الارتباط).

أمّا فكرة الحكم الذاتي في الضفة الغربيّة، فهي فكرة تم طرحها من قبل الاحتلال أكثر من مرّة، وتقوم على أساس وجود حكم ذاتي يدير الحياة البلديّة، دون أي تمثيل في المجتمع الدولي، واقتصاد يعتمد أساسًا على الاقتصاد الأردنيّ ومضايقات الاحتلال.

أما وحدة الكونفدراليّة، فمردُّها إلى العام 1949حين تم عقد مؤتمر أريحا، بين زعامات فلسطينيّة طالبت بوحدة الضفة الغربية مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتمّت الوحدة فعلا عام 1950 وأجريت انتخابات مناصفة بين ضفّتي نهر الأردن، الغربية والشرقية.

وأصبح، بموجب الاتفاق، مواطنو الضفة الغربية مواطنين أردنيين واندمجوا في مؤسسات الدولة، دون أي اعتراف عربيّ ودولي، إلى أن احتلت سلطات الاحتلال الضفة الغربية عام 1967، قبل أن يعلن الأردن فكّ الارتباط، في أعقاب إعلان رئيس منظمة التحرير، حينها، ياسر عرفات من الجزائر قيام دولة فلسطين.

أخبار ذات صلة