"تقدم" فرنسي الماني على طريق التوصل الى تسوية لاصلاح منطقة اليورو

اقتصاد نشر: 2018-06-11 13:09 آخر تحديث: 2018-06-11 13:09
ماكرون وميركل - ارشيفية
ماكرون وميركل - ارشيفية
المصدر المصدر

حققت فرنسا والمانيا "تقدما كبيرا" نحو التوصل الى اتفاق لاصلاح منطقة اليورو بعد محادثات ماراتونية أجريت في باريس نهاية الاسبوع، بحسب ما اعلن الاحد وزير المال الفرنسي بورنو لومير.

وقال مصدر حكومي فرنسي لوكالة فرانس برس إن لومير ونظيره الألماني اولاف شولتس أجريا السبت محادثات استمرت نحو 14 ساعة في فندق باريسي.

ونشر لومير صورا على تويتر لما وصفه "ليلة مفاوضات طويلة" اسفرت عن "تقدم كبير" في شأن خارطة الطريق لمستقبل منطقة اليورو.

وقال لومير إنه سيعقد مع شولتس جولة محادثات اخيرة هذا الاسبوع لدرس المقترحات التي ستطرح خلال لقاء وزاري فرنسي-الماني يعقد في 19 حزيران/يونيو الجاري.

بدوره وصف شولتس على تويتر الاجتماع بانه "مهم" من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

وتسعى باريس وبرلين الى ردم الهوة بين رؤية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لاصلاحات كبرى للاتحاد الاوروبي ومقاربة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاكثر حذرا خلال قمة لدول منطقة اليورو ستناقش هذه المسألة في 29 حزيران/يونيو.

وقال المصدر الفرنسي "لا يزال هناك عمل يجب انجازه"، مضيفا "لن يكون هناك اتفاق على أي شيء ما لم نتفق على كل شيء".


اقرأ أيضاً : تراجع اقتصاد اليابان بعد عامين من النمو


ويسعى ماكرون الى مصالحة الاوروبيين مع الاتحاد الاوروبي بعدما ادت سياسة التقشف على مدى سنوات فضلا عن تدفق اعداد كبيرة من المهاجرين، الى تنامي معاداة الهجرة وصعود الاحزاب القومية.

واستغل ماكرون فرصة تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الاوروبي للدفع باتجاه اندماج اكبر بهدف تبني اصلاحات جذرية قبل موعد اجراء الانتخابات الاوروبية في ايار/مايو 2019.

لكن المانيا وغيرها من دول اوروبا الشمالية اعترضت على مطالبته بتخصيص ميزانية كبيرة لمنطقة اليورو خشية ان تضطر الدول الشمالية المتشددة ضريبيا لدفع فاتورة ميل الدول الجنوبية للافراط في الانفاق.

ووافقت ميركل في أول حزيران/يونيو على مبدأ إقرار موازنة استثمارية لمنطقة اليورو يطالب بها ماكرون لمساعدة الدول الاوروبية الاقل غنى في تعويض تأخرها في مجالات العلم والتكنولوجيا والابتكار.

لكن المستشارة الالمانية تحدثت عن مبلغ يقدر بعشرات مليارات اليورو، ما يبقى بعيدا عما يطالب به الرئيس الفرنسي.

وأوضحت ميركل أن اقتراح ألمانيا يقضي بانشاء صندوق نقد أوروبي لمساعدة الدول التي تعاني أزمات مالية، مع اخضاعه لشروط صارمة وإشراف دقيق من قبل الدول الاوروبية.

ورحبت الرئاسة الفرنسية بالاقتراح الالماني، الا ان لومير خلال زيارته لبرلين الجمعة دعا المانيا الى "الذهاب ابعد من ذلك".

وقال لومير لفرانس برس "إنه رد شجاع في الاتجاه الصحيح"، مضيفا "هل هذا يكفي؟ كلا. نعتقد انه يجب ان تذهبوا ابعد من ذلك وان هذه فرصة تاريخية فريدة من اجل تحقيق تقدم ملموس نحو اندماج افضل في منطقة اليورو".

أخبار ذات صلة