مصرف "سوسيتيه جنرال" يتوصل الى اتفاق لوقف التحقيقات في الولايات المتحدة

اقتصاد نشر: 2018-06-05 11:04 آخر تحديث: 2018-06-05 11:04
مصرف "سوسيتيه جنرال" يتوصل الى اتفاق لوقف التحقيقات في الولايات المتحدة
مصرف "سوسيتيه جنرال" يتوصل الى اتفاق لوقف التحقيقات في الولايات المتحدة
المصدر المصدر

أشاع ثاني أكبر مصارف فرنسا "سوسيتيه جنرال" الاثنين الارتياح بين مساهميه بإعلانه التوصل إلى تسوية لخلافين يواجههما منذ سنوات مع السلطات الأميركية والفرنسية وأرغماه على تبديل إدارته، غير أن ذلك لن يكون خاتمة متاعبه مع القضاء الأميركي ومصلحة الضرائب الفرنسية.

فقد أعلنت المجموعة التوصل الى اتفاق مبدئي مع السلطات القضائية الاميركية والفرنسية لانهاء تحقيقين الاول حول معدل الفائدة بين المصارف (ليبور) والثاني حول الصندوق السيادي الليبي.

إذا كان أحد الملفين يشمل النيابة العامة المالية الفرنسية التي تشارك في التحقيق حول ليبيا فان الاتفاقين كانا مع وزارة العدل الاميركية بالاضافة الى هيئة تداول السلع الاجلية في الولايات المتحدة "كوموديتي فيوتشرز تريدنغ كوميشون" (سي اف تي سي) التي تنظم عمل أسواق المواد الاولية والمشتقات المالية في الخلاف المتعلق بمعدل "ليبور".

لم يكشف المصرف في الوقت الحالي عن قيمة التسويات اذ ترك الامر للسلطات المعنية، على أن تعقد السلطات القضائية في البلدين جلسات استماع يومي الاثنين والثلاثاء لاقرار الاتفاقين.

كما أكد المصرف ان الاموال التي سيسددها في كلا  القضيتين لن "تؤثر على أداء" المجموعة لانها مشمولة بالكامل بمخصصات بقيمة مليار دولار في حساباتها لهذه الغاية.


وكان المصرف وعد مساهميه منذ أشهر بتسوية مقبلة للخلافين اللذين كلفاه مبالغ طائلة حتى الان.

فقد دفع  المصرف قرابة مليار يورو منذ عام للمؤسسة الليبية للاستثمار، وهي صندوق سيادي ليبي انشئ عام 2006  لادارة العائدات النفطية الليبية، والتي اتهمته بالتورط بالفساد خلال حكم معمر القذافي. لكن لا يزال يتعين على المصرف تسوية الجانب الجنائي في الملف اولا في الولايات المتحدة ثم في فرنسا حيث تولت النيابة العامة المالية الملف في أواخر 2017.


أما الملف الثاني فإن المصرف موضع تحقيق في الولايات المتحدة على غرار مصارف عدة أخرى حول حالات تلاعب بهذا المعدل الذي يؤثر على العديد من المنتجات المالية من بينها بعض القروض للأسر والمؤسسات.

ولم يتكبد المصرف أي عبء مالي في هذا الملف، الا ان نائب المدير التنفيذي ديدييه فاليه والذي كان يشرف على نشاطات الاسواق اضطر الى الاستقالة في مطلع العام الحالي ما سهل عملية تبديل على مستوى كبار المسؤولين في المجموعة المصرفية.

كما استقال مسؤول خدمات التجزئة المصرفية.

وأثارت الاستقالتان بلبلة بين المستثمرين ما انعكس على اداء المجموعة في الفصل الاول من العام الحالي بعد ان كان عول على ارباح ب850 مليون يورو.


وينضم "سوسييتيه جنرال" بذلك الى مجموعة من المصارف التي توصلت الى تسويات مع هيئات الضرائب الاميركية حول التلاعب بمعدل "ليبور"، فقد دفع مصرف "دويتشه بنك" الالماني 240 مليون دولار لتسوية قضية اتهامه بالتآمر مع مصارف اخرى من اجل التلاعب بالمعدل بينما دفع مصرف "ام اس ان بي سي" البريطاني مئة مليون دولار.


وكانت مصارف "باركليز" و"رويال بنك اوف سكوتلاند" و"غولدمان ساكس" وبي ان بي باريبا" بين الهيئات المصرفية التي اضطرت لدفع مبالغ ضخمة من أجل تجنب الاحراج أمام المحاكم.

- مخطط فساد في ليبيا -
وزاد من المشاكل القضائية ل"سوسييتيه جنرال" الشبهات بانه ساهم في تحويل الرشى من مقربين من الزعيم الليبي معمر القذافي ونجله سيف الاسلام خلال حكمه في ليبيا.

فقد اتهم الصندوق السيادي الليبي المصرف الفرنسي بدفع 58 مليون دولار الى شركة مسجلة في بنما تحت اسم "لينادا" في اطار "مخطط فساد" يهدف الى حمل الصندوق على استثمار مليارات الدولارات في المصرف وفروعه بين 2007 و2009.

وكان شريك لسيف الاسلام يتولى آنذاك ادارة "لينادا".

وظل المصرف موضع تحقيق في فرنسا والولايات المتحدة حول القضية خلال سعيه للتوصل الى اتفاق مع الصندوق السيادي الليبي لحل الخلاف المستمر منذ زمن.

وتابعت المجموعة انها "غير قادرة على التعليق بشكل أكبر على هذه الاتفاقات"، وانها "ستعطي تفاصيل أكبر" بمجرد "أن تنشرها" السلطات الاميركية.

من جهة اخرى، نفى المصرف أي نية بالاندماج مع مصرف "يونيكريدت" الايطالي بعد معلومات أوردتها صحيفة "فايننشال تايمز" بهذا الصدد.

ويقول محللون انه لو حصل مثل هذا الاندماج فيعكس القضايا الاوسع للقطاع المصرفي الاوروبي بعد عشر سنوات على الازمة المالية حيث هناك عدد كبير من المصارف بينما الارباح التي تحققها محدودة.

أخبار ذات صلة